(كَلَّمَ اللَّهُ بَحْرَ الشَّامِ فَقَالَ: يَا بَحْرُ! أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ

خَلْقَكَ، وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ

إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ عِبَادِي يُسَبِّحُوننِي وَيَحْمَدُوننِي وَيُكَبِّرُوننِي وَيُهَلِّلُوننِي؟

قَالَ: أُغْرِقُهُمْ. قَالَ: فَإِنِّي جَاعِلٌ بَأْسَكَ فِي نَوَاحِيكَ، وَحَامِلُهُمْ عَلَى

يَدِي. قَالَ:

ثُمَّ كَلَّمَ اللَّهُ بَحْرَ الْهِنْدِ فَقَالَ: أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ، وَأَكْثَرْتُ

فِيكَ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ

عِبَادِي يُسَبِّحُوننِي وَيَحْمَدُوننِي وَيُكَبِّرُوننِي؟ قَالَ: أُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ، وَأُهَلِّلُكَ

مَعَهُمْ، وَأَحْمِلُهُمْ على ظَهْرِي وَبَطْنِي، فَأَثَابَهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ [والصيد] ) .

موضوع.



أخرجه البزار في `مسنده` (2/265/1669) ، والعقيلي في `الضعفاء`

(2/338) ، وكذا ابن حبان (2/53 - 54) ،وابن عدي (4/277) ، والخطيب في

`التاريخ` (10/233) ؛ ومن طريقه ابن الجوزي في `العلل` (1/37/33) من

طرق عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ

أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً. وقال البزار:

`تفرد به عن سهيل … عبد الرحمن، وهو منكر الحديث، وقد رواه سهيل

عن النعمال بن أبي عياش عن عبد الله بن عمرو موقوفاً `.

قلت: وهو الصواب. أسنده عنه العقيلي والخطيب من طريقين عن سهيل …

به. وقال العقيلي:

`وهذه الرواية أولى `. وقال الخطيب:

`ورفعه غير ثابت`.

ثم أفاض في بيان ذلك - وتبعه ابن الجوزي - ،وقال:

`لا يصح عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، والصحيح أن الكلام كلام كعب، وليس من

قول رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وهو على الحقيقة ضرب مثل `.

وقال ابن كثير في `البداية` (1/24) :

`قلت: الموقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص أشبه؛ فإنه قد كان وجد

يوم اليرموك زاملتين مملوءتين كتباً من علوم أهل الكتاب، فكان يحدث منهما بأشياء

كثيرة من الاسرائيليات، منها: المعروف، والمشهور، والمنكور، والمردود. فأما المرفوع

فتفرد به عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن

الخطاب أبو القاسم المدني قاضيها. قال فيه الامام أحمد:

` ليس بشئ - وقد سمعته منه، ثم مزقت حديثه - كان كذاباً، وأحاديثه

مناكير `.

وكذا ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والجوزجاني، والبخاري وأبو داود

والنسائي، وقال ابن عدي ` عامة أحاديثه مناكير، وأفظعها حديث البحر`.

وذكر الذهبي نحوه في ترجمته من `الميزان`،وقال فيه:

`هالك`. وحكى عن البخاري أنه قال:

`هو وأخوه القاسم: يتكلمون فيهما`.

قلت:فما أشبهه به، قال فيه أحمد:

`ليس بشيء؛ كان يكذب ويضع الحديث `.

وقد شارك أخاه في روايته هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن

أبي هريرة!



أخرجه الثعلبي في `التفسير` (3/152/1) .

فأيهما الذي وضع،وأيهما الذي سرق؟!

والحديث أورده ابن طاهر المقدسي في `تذكرة الموضوعات` (65 - 66) ، وأعله

بعبد الرحمن، وقال:

`هو متروك الحديث`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6475)