(كان إذا أراد أن يتبسم، قال لأبي ذر: حدثني بيدء
إسلامك.
قال: كان لنا صنم يقال له: (نُهْم) ؛ فصببت له لبناً، ووليت،
فحانت مني التفاتة، فإذا كلب يشرب ذلك اللبن! فلما فرغ؛ رفع
رجله فبال على الصنم، فأنشأت أقول:
ألا يا نهم إني قد بدا لي … مدى شرفٍ يبعد منك قربا
رأيت الكلب سامك خط خسفٍ … فلم يمنع قفاك اليوم كلبا
فسمعتني أم ذر فقالت:
لقد أتيت جرماً وأصبت عظما حين هجوت (نهماً)
فخبّرتها الخبرَ فقالت:
ألا فابغنا رباً كريماً … جواداً في الفضائل يا بن وهب!
فما مَن ساق كلبٌ حقيرٌ … فلم يمنع يداه لنا برب
فما عبد الحجارة غير غاوٍ … ركيك العقل ليس بذي لب
قال: فقال صلى الله عليه وسلم:
صدقت أم ذر فما عبد الحجارة غير غاو) .
منكر.
أخرجه الفاكهي في `كتاب مكة`: حدثنا ميمون بن أبي محمد
الكوفي قال: حدثني أبو الصباح الكوفي بإسنادٍ له يصل به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: …
ذكره الحافظ في ترجمة (أم ذر) امرأة أبي ذر الغفاري، وقال:
`قال ابن مندَه: لها ذكر في وفاة أبي ذر، ووصل ذلك أبو نعيم من طريق
مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر، وليس فيه ما يدل على أن له صحبة؛ بل فيه
احتمال أن يكون تزوجها بعد النبي صلى الله عليه وسلم. لكن وقفت على حديث فيه التصريح
بأنها أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام `.
ثم ذكر الحديث وسكت عليه، وكأن ذلك لظهور علته وانقطاعه؛ فإن (أبو
الصباح) هذا من أتباع التابعين - واسمه: (سليمان بن يسير) - ، وهو إلى ذلك
متفق على تضعيفه، بل تركه بعضهم.
وميمون بن أبي محمد الكوفي لم أجد له ترجمة، ولا ذكره المزي في الرواة
عن سليمان هذا، فهو في عداد المجهولين.
والحديث - في نقدي - منكر، ويد الصنع والقصاص فيه ظاهرة، ويكفي أن
شيئاً من ذلك لم يرد في قصة إسلامه - هو وأخيه أنيس وأمهما - الثابتة في
`الصحيحين: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ، وهو في مسلم عن أبي ذر نفسه أطول، وأن المترجمين
لأم ذر من الحفاظ المتقدمين لم يذكروا هذا الحديث المنكر، ومنهم أبونعيم في
`المعرفة` (2/377/1) ؛ فإنه لم يزد على أن أشار إلى قول ابن منده المتقدم، وعلى
أن ذكر طرف حديث إبراهيم بن الأشتر، الذي أشار إليه الحافظ، وقد أخرجه
جمع من الحفاظ منهم ابن حبان (
إسلامك.
قال: كان لنا صنم يقال له: (نُهْم) ؛ فصببت له لبناً، ووليت،
فحانت مني التفاتة، فإذا كلب يشرب ذلك اللبن! فلما فرغ؛ رفع
رجله فبال على الصنم، فأنشأت أقول:
ألا يا نهم إني قد بدا لي … مدى شرفٍ يبعد منك قربا
رأيت الكلب سامك خط خسفٍ … فلم يمنع قفاك اليوم كلبا
فسمعتني أم ذر فقالت:
لقد أتيت جرماً وأصبت عظما حين هجوت (نهماً)
فخبّرتها الخبرَ فقالت:
ألا فابغنا رباً كريماً … جواداً في الفضائل يا بن وهب!
فما مَن ساق كلبٌ حقيرٌ … فلم يمنع يداه لنا برب
فما عبد الحجارة غير غاوٍ … ركيك العقل ليس بذي لب
قال: فقال صلى الله عليه وسلم:
صدقت أم ذر فما عبد الحجارة غير غاو) .
منكر.
أخرجه الفاكهي في `كتاب مكة`: حدثنا ميمون بن أبي محمد
الكوفي قال: حدثني أبو الصباح الكوفي بإسنادٍ له يصل به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: …
ذكره الحافظ في ترجمة (أم ذر) امرأة أبي ذر الغفاري، وقال:
`قال ابن مندَه: لها ذكر في وفاة أبي ذر، ووصل ذلك أبو نعيم من طريق
مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر، وليس فيه ما يدل على أن له صحبة؛ بل فيه
احتمال أن يكون تزوجها بعد النبي صلى الله عليه وسلم. لكن وقفت على حديث فيه التصريح
بأنها أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام `.
ثم ذكر الحديث وسكت عليه، وكأن ذلك لظهور علته وانقطاعه؛ فإن (أبو
الصباح) هذا من أتباع التابعين - واسمه: (سليمان بن يسير) - ، وهو إلى ذلك
متفق على تضعيفه، بل تركه بعضهم.
وميمون بن أبي محمد الكوفي لم أجد له ترجمة، ولا ذكره المزي في الرواة
عن سليمان هذا، فهو في عداد المجهولين.
والحديث - في نقدي - منكر، ويد الصنع والقصاص فيه ظاهرة، ويكفي أن
شيئاً من ذلك لم يرد في قصة إسلامه - هو وأخيه أنيس وأمهما - الثابتة في
`الصحيحين: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ، وهو في مسلم عن أبي ذر نفسه أطول، وأن المترجمين
لأم ذر من الحفاظ المتقدمين لم يذكروا هذا الحديث المنكر، ومنهم أبونعيم في
`المعرفة` (2/377/1) ؛ فإنه لم يزد على أن أشار إلى قول ابن منده المتقدم، وعلى
أن ذكر طرف حديث إبراهيم بن الأشتر، الذي أشار إليه الحافظ، وقد أخرجه
جمع من الحفاظ منهم ابن حبان (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6487)