(لا سمر إلا لثلاثةٍ: مصل، أو مسافر، أو عروسٍ) .

منكر بذكر: (عروس) .



أخرجه سمويه في `الفوائد` (ق 38/2) عن معاوية ابن صالح عن أبي عبد الله الأنصاري عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.

وأخرجه أبو يعلى في `مسنده` (رقم 4879) عن معاوية: حدثني أبو عبد الله الأنصاري عن عائشة قالت: … فذكره موقوفاً عليها.

وهكذا ذكره الهيثمي في `المجمع` (1/314) من رواية أبي يعلى، وكذلك الحافظ في `المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي` (1/112) ، لكنه في `المطالب العالية` (1/80/281) زاد بعد (عائشة) : ` رفعته`.

فوافق رواية (سمويه) المرفوعة، لكن تعقبه الشيخ الأعظمي في تعليقه عليه بقوله:

` كذا في المجردة، وهو سهو من المجرد، لأنه موقوف على عائشة. راجع `المسندة` و `الزوائد`.

قلت: وهو في `المسندة` (ق 7/1 - 2) - كما قال - موقوف دون زيادة:

`ترفعه`. فالله أعلم.

وعلى كل حال، فسواء كان الصواب رواية الرفع أو الوقف، فإن مدارها على أبي عبد الله الأنصاري - كما ترى - ، وقد أورده البخاري في `الكنى` (48/417) ، وابن أبي حاتم (4/2/1912) بهذا الحديث موقوفاً، ولم يذكر فيه

شيئاً، فهو في حكم المجهول.

ولهذا، فقد وهم الهيثمي في قوله:

`رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح`!

كذا قال! ولست أدري من أبو عبد الله الأنصاري عنده حتى جعله من رجال الصحيح! فإن المزي وغيره لم يذكروا أحداً بهذه الكنية في ترجمة معاوية بن صالح - وهو: أبو عمرو الحضرمي - وقد ترتب من هذا الوهم وهم آخر، أو وهمان من بعضهم، فقال المعلق على `مسند أبي يعلى` (8/289) :

`منقطع، معاوية بن صالح لم يسمع أبا عبد الله - وهو: الجدلي - `! وقلده في ذلك المعلق على `المقصد العلي`. وفي ظني أن منشأ هذا الوهم إنما هو قول الهيثمي المتقدم، فإنه استلزم منه أن رجاله ثقات، وغض النظر عن كونه ليس من رجال الصحيح، فرجع إلى كنى ` التهذيب`، فوجد فيها (أبو عبد الله الجدلي) ، وأنه روى عن (عائشة) ، فألقي في نفسه أنه (الأنصاري) ، ففسره به كما تقدم: (وهو: الجدلي) ، وجمع بين النسبين مقلده - وهو أجهل منه - فقال:

` … معاوية بن صالح لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي الأنصاري`. مع أنهما رأيا أمامهما في `مسند أبي يعلى` تصريحه بالسماع بقوله:

`حدثني أبو عبد الله الأنصاري`.

وكذلك صرح في `تاريخ البخاري`، وقد فرق هو وابن أبي حاتم بينه وبين (الجدلي) ، فترجما لهذا في `الأسماء` بـ (عبد بن عبد) ، ويقال: (عبد الرحمن ابن عبد) أبو عبد الله الجدلي.

وثمة احتمال آخر، أنه استلزم ذلك من كون هذه النسبة (الجدلي) هي نسبة

إلى (جيدلة الأنصاري) ، ولا تلازم ما دام أن الحفاظ فرقوا بين (أبي عبد الله الأنصاري) و (أبي عبد الله الجدلي) .

ثمإن الحديث قد جاء مرفوعاً من طرق عن ابن مسعود، دون ذكر `عروس`؛ ولذلك خرجته في `الصحيحة` (2435) ، وذكرت هذت شاهداً له. ثم عرض ما اقتضى إفراده بالتخريج ههنا.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6524)