(اللهم! أركسهما في الفتنة ركساً، ودُعَّهما إلى النار دعّاً) .
منكر.
أخرجه أحمد (4/421) ، والبزار (2/453/2093) ، وأبو يعلى - كما في `المطالب العالية` (4225) - ، ومن طريقه ابن حبان في `الضعفاء`
(3/101) ، وعنه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/28) من طريق يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص [عن أبي هلال العكي] عن أبي برزة قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت غناء، فقال:
`انظروا ما هذا؟ `.
فصعدت فنظرت، فإذا معاوية وعمرو يغنيان، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:....فذكره، والسياق لابن حبان، وليس عنده: (أبو هلال العكي) ، وبه
أعله البزار، فقال عقبه:
`أبو هلال العكي، غير معروف`.
وأعله ابن الجوزي بعلة أخرى، فقال:
`حديث لا يصح، ويزيد بن أبي زياد، كان يلقن في آخر عمره فيلقن، قال علي ويحيى: لا يحتج بحديثه. وقال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن عدي: كل رواياته لا يتابع عليها`.
وتعقبه السيوطي في `اللآلي` (1/427) بقوله:
`هذا لا يقتضي الوضع … وله شاهد من حديث ابن عباس....`.
ثم ساقه من رواية الطبراني، ولا يصح الاستشهاد به، لشدة ضعفه، أخرجه في `المعجم الكبير` (11/38/10970) من طريق عيسى بن سوادة النخعي عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت رجلين … الحديث.
قال الهيثمي في `المجمع` (8/121) :
`رواه الطبراني. وفيه عيسى بن سوادة النخعي، وهو كذاب`.
ولعله خفي على السيوطي حاله، لأنه وقع عنده محرفاً إلى (عيسى بن الأسود النخعي) .
أقول هذا من باب: (التمس لأخيك عذراً) ، وإلا، فالسيوطي متساهل معروف بذلك، ومنه أنه ساق عقبه من رواية ابن قانع في `معجمه` من طريق سعيد (كذا) أبي العباس التيمي: حدثنا سيف بن عمر: حدثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن صالح شقران قال:
بينما نحن ليلة في سفر … الحديث نحوه، لكن فيه:
`فإذا هو معاوية بن رافع، وعمرو بن رفاعة بن التابوت.....`. وزاده في آخره:
`فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر`.
وختم السيوطي كلامه على الحديث بقوله:
`فهذه الرواية أزالت الإشكال، وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة وهي قوله: (ابن العاص) … وإنما هو: (ابن رفاعة) ، أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين. والله أعلم!
قلت: يقال له: (أثبت العرش ثم انقش) ، فهذه الرواية في الضعف الشديد مثل حديث ابن عباس، يكفي أن فيها: (سيف بن عمر) - وهو: التميمي صاحب `الفتوح` - ، قال الذهبي في `المغني`:
`متروك باتفاق`.
والرواي عنه (سعيد) محرف … صوابه: (شعيب) - هو: ابن إبراهيم - ، ففي ترجمته ساق حديثه هذا ابن عدي في `الكامل` (4/4) وقال:
`ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يرويه من الحديث فيه بعض النكرة`. وقال الذهبي:
`هو رواية كتب (سيف) ، فيه جهالة`.
واغتر بكلام السيوطي الشيخ الأعظمي، فقال في تعليقه على `كشف الأستار`:
`والصواب أن الحديث حسن، وأن اللذين كانا ينشدان: معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة، وهما منافقان....`.
وجهل أو تجاهل مانقله ابن الجوزي وغيره عن الأئمة من جرحه، وقول الذهبي في حديثه هذا:
`غريب منكر`.
منكر.
أخرجه أحمد (4/421) ، والبزار (2/453/2093) ، وأبو يعلى - كما في `المطالب العالية` (4225) - ، ومن طريقه ابن حبان في `الضعفاء`
(3/101) ، وعنه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/28) من طريق يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص [عن أبي هلال العكي] عن أبي برزة قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت غناء، فقال:
`انظروا ما هذا؟ `.
فصعدت فنظرت، فإذا معاوية وعمرو يغنيان، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:....فذكره، والسياق لابن حبان، وليس عنده: (أبو هلال العكي) ، وبه
أعله البزار، فقال عقبه:
`أبو هلال العكي، غير معروف`.
وأعله ابن الجوزي بعلة أخرى، فقال:
`حديث لا يصح، ويزيد بن أبي زياد، كان يلقن في آخر عمره فيلقن، قال علي ويحيى: لا يحتج بحديثه. وقال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن عدي: كل رواياته لا يتابع عليها`.
وتعقبه السيوطي في `اللآلي` (1/427) بقوله:
`هذا لا يقتضي الوضع … وله شاهد من حديث ابن عباس....`.
ثم ساقه من رواية الطبراني، ولا يصح الاستشهاد به، لشدة ضعفه، أخرجه في `المعجم الكبير` (11/38/10970) من طريق عيسى بن سوادة النخعي عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت رجلين … الحديث.
قال الهيثمي في `المجمع` (8/121) :
`رواه الطبراني. وفيه عيسى بن سوادة النخعي، وهو كذاب`.
ولعله خفي على السيوطي حاله، لأنه وقع عنده محرفاً إلى (عيسى بن الأسود النخعي) .
أقول هذا من باب: (التمس لأخيك عذراً) ، وإلا، فالسيوطي متساهل معروف بذلك، ومنه أنه ساق عقبه من رواية ابن قانع في `معجمه` من طريق سعيد (كذا) أبي العباس التيمي: حدثنا سيف بن عمر: حدثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن صالح شقران قال:
بينما نحن ليلة في سفر … الحديث نحوه، لكن فيه:
`فإذا هو معاوية بن رافع، وعمرو بن رفاعة بن التابوت.....`. وزاده في آخره:
`فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر`.
وختم السيوطي كلامه على الحديث بقوله:
`فهذه الرواية أزالت الإشكال، وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة وهي قوله: (ابن العاص) … وإنما هو: (ابن رفاعة) ، أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين. والله أعلم!
قلت: يقال له: (أثبت العرش ثم انقش) ، فهذه الرواية في الضعف الشديد مثل حديث ابن عباس، يكفي أن فيها: (سيف بن عمر) - وهو: التميمي صاحب `الفتوح` - ، قال الذهبي في `المغني`:
`متروك باتفاق`.
والرواي عنه (سعيد) محرف … صوابه: (شعيب) - هو: ابن إبراهيم - ، ففي ترجمته ساق حديثه هذا ابن عدي في `الكامل` (4/4) وقال:
`ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يرويه من الحديث فيه بعض النكرة`. وقال الذهبي:
`هو رواية كتب (سيف) ، فيه جهالة`.
واغتر بكلام السيوطي الشيخ الأعظمي، فقال في تعليقه على `كشف الأستار`:
`والصواب أن الحديث حسن، وأن اللذين كانا ينشدان: معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة، وهما منافقان....`.
وجهل أو تجاهل مانقله ابن الجوزي وغيره عن الأئمة من جرحه، وقول الذهبي في حديثه هذا:
`غريب منكر`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6567)