(كانت قريتان إحداهما صالحة، والاخرى ظالمة، فخرج رجل من القرية الظالمة يريد القرية الصالحة، فأتاه الموت حيث شاء الله، فاختصم فيه الملك والشيطان، فقال الشيطان: والله! ما عصاني قط، فقال الملك: إنه قد خرج يريد التوبة، فقضى بينهما أن ينظر إلى أيهما أقرب فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر، فغفر له، قال معمر: وسمعت من يقول: قرب الله إليه القرية الصالحة) .

منكر جداً بذكر: (اختصام الشيطان) .



أخرجه عبد الرزاق في` المصنف `

(11/ 284/20550) ؛ ومن طريقه الطبراني في ` المعجم الكبير` (9/190/8851) : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود

قال: … فذكره موقوفاً عليه.

قلت: وهذا إسناد رجاله رجال ` الصحيح ` كما قال الهيثمي (10/ 213) ، وجرى على ظاهره المنذري، فقال (4/ 77/ 25) :

` رواه الطبراني بإسناد صحيح، وهو هكذا في نسختي غير مرفوع`.

قلت: وتوسط المعلقون الثلاثة عليه - كعادتهم - ؛ تحفظاً منهم وستراً لجهلهم، فقا لوا (4/ 14) :

` موقوف حسن، قال الهيثمي … `.

فلا هم بينوا سبب اقتصارهم على التحسين، ولا تبعوا المنذري في التصحيح!!

وأنا أرى أن في الحديث عللاً إسناداً ومتناً:

الأولى: الوقف: فيحتملى أن يكون من الإسرائيليات.

الثانية: أبو إسحاق - وهو: عمرو بن عبد الله السبيعي، وهو - : مدلس مختلط، وقد عنعنه، ومعمر - وهو: ابن راشد - لم يذكر فيمن روى عنه قبل الاختلاط. فهذه علة ظاهرة ما كان ينبغي أن تخفى على الحافظ المنذري.

الثالثة: أنه من رواية إسحاق بن إبراهيم - وهو: الدبري - وفي روايته عن (عبد الرزاق) كلام معروف.

الرابعة: قوله في متن الحديث: ` فاختصم فيه الملك والشيطان `؛ فإنه منكر جداً؛ لأن المحفوظ في هذه القصة من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه، وأتم منه بلفظ:

` فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب … `.



أخرجه البخاري (3470) ، ومسلم (8/ 03 1 - 4 5 1) .

نعم؛ زاد ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (3 1/ 89 1/ 67 0 6 1) ، وعنه ابن ماجه (2622) ، وأحمد (3/ 72) :

` قال إبليس: إنه لم يعصني ساعة قط `.

فهذه الزيادة تؤكد أنه لا علاقة للشيطان في المخاصمة في قبض روح الرجل، وإنما هو تدخل متطفلاً مؤيداً وجهة نظر ملائكة العذاب الذين قالوا: ` إنه لم يعمل خيراً قط `، وزاد:

`فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى؛ فهو له. فقاسوه؛ فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد [بشبر] ، فقبضته ملائكة الرحمة `. والسياق لمسلم، ولفظ البخاري:

`فغفرله `.

ثم خرجته في ` الصحيحة ` برواية أحمد وسياقه، وزيادات الشيخين وغيرهما عليه، فراجعه إن شئت برقم (2640) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6690)