(يا أبا ذر! أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤوداً، لا يصعدها إلا المخفون؟ فقال رجل: يا رسول الله، أمن المخفين أنا أم من المثقلين؟ قال: عندك طعام يوم؟ قال: نعم. وطعام غدٍ. قال: وطعام بعد غد؟ قال: لا. قال: لو كان عندك طعام ثلاثٍ لكنت من المثقلين) .

منكر جداً.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (5/ 406 - 407/4806) : حدثنا عبيد بن عبد الله بن جحش قال: حدثنا جُنادة بن مروان قال: حدثنا الحارث بن النعمان قال: سمعت أنساً يقول:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً وهو آخذ بيد أبي ذر، فقال: … فذكره. وقال - وقد ساق بهذا الإسناد خمسة أحاديث - :

` لم يرو هذه الأحاديث عن أنس إلا الحارث بن النعمان`.

قلت: قال البخاري:

` منكر الحديث `. وقال النسائي:

` ليس بثقة `. وضعفه آخرون. وأما ابن حبان، فذكره في `الثقات ` (4/ 135) .

وذكر الحافظ في ` التهذيب ` أنه ذكره في ` الضعفاء` أيضاً؛ ولكنه غير موجود في النسخة المطبوعة منه. والله أعلم.

و (جنادة بن مروان) - وهو: الحمصي - : ضعفه أبو حاتم بقوله:

` ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر أنه رأى في شارب النبي صلى الله عليه وسلم بياضاً بحيال شفتيه`.

وفسر الحافظ في ` اللسان ` قوله: `كذب ` بـ: ` أخطأ`، ورد على الذهبي قوله:

` اتهمه أبو حاتم `؛ فأصاب. وبه أعله الهيثمي كما يأتي.

و (عبيد بن عبد الله بن جحش) - وهو: الأسدي - ؛ كما جاء في الحديث الأول من تلك الأحاديث الخمسة، فهو من شيوخ الطبراني الذين لم نجد لهم ذكراً في شيء من كتب الرجال؛ فالإسناد مسلسل بالعلل؛ فالعجب من قول الهيثمي في ` المجمع ` (10/263) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط ` (وفيه جنادة بن مروان) ، قال أبو حاتم: ليس بقوي، وبقية رجاله ثقات `.

وأشار المنذري (4/ 85/ 3) إلى تضعيف الحديث؛ ولكنه أطلق عزوه للطبراني؛ فأوهم أنه في ` المعجم الكبير`، وليس فيه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6692)