(ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم، يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى، ولا استقام دينه حتى يستقيم عقله) .

ضعيف جداً.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (1/ 209/ 2/4862 - بترقيمي) و ` المعجم الصغير ` (ص 140 - هندية) من طريق أصبغ بن الفرج: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب

مرفوعاً. وقال:

` لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ `.

قلت: هو ثقة من شيوخ البخاري، وإنما الآفة من شيخه عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم؛ فإنه متروك، وهو صاحب حديث توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد سبق تخريجه في المجلد الأول.

ثم إن ما ذكره الطبراني من التفرد إنما هو بالنسبة إلى ما أحاط به علمه، والا؛

فقد أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ` مسنده ` (ق 100/ 1 - 2 - بغية الباحث) :

حدثنا داود بن الحبر: ثنا عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر (1) به.

لكن داود هذا: متهم بالكذب، وهو صاحب ` كتاب العقل `، وقد ذكر الحافظ وغيره أن عامة أحاديث العقل موضوعة؛ لكن لفظ الحديث في ` المعجم الصغير `: ` عمله `.. مكان: ` عقله `.

وبلفظ ` الصغيرة ` ورده المنذري في ` الترغيب ` (1/ 55) ؛ وقال:

` رواه الطبراني في ` الكبير ` - واللفظ له - و` الصغير ` - إلا أنه قال فيه:

(1) وقع في ` المطالب العالية ` المطبوعة (3/ 20/ 2765) : ` ابن عمر، خطأ.

حتى يستقيم عقله. وإسنادهما مقارب `!

كذا قال! وهو من تساهله. ونحوه قول الهيثمي (1/ 121) :

` رواه الطبراني في ` الصغير ` و` الأوسط `، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف `!

وفي تخريج المنذري ملاحظتان أخريان:

الأولى: أنه عزاه لـ: ` كبير الطبراني ` دون ` الأوسط `، وهو خطأ، لعله من الناسخ، والعكس هو الصواب؛ فليس هو في ` الكبير `.

والأخرى: أنه جعل لفظ ` عقله ` لـ: ` الصغير ` وهو لـ: ` الأوسط `.

(تنبيه) : سقط هذا الحديث وآخر عقبه من مطبوعة ` المعجم الأوسط ` التي قام على تحقيقها الدكتور محمود الطحان؛ فليس فيه (5/ 366/ 4723، 4724) منهما إلا كلمات من إسناديهما، ولا أدري السبب في ذلك إلا قلة العناية بالتحقيق والمقابلة بالأصل المصور، والحديثان فيه مقروآن، ومنه نقلت، وهذا مثال قوي جداً من مئات الأمثلة على مبلغ صدقه فيما ادعاه في المقدمة (ص 13) من اعتنائه بتحقيق الكتاب!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6710)