(لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني) .

ضعيف بهذا اللفظ.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (7/ 271/ 6522) من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عائشة قالت: قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: … فذ كره. وقال:

` لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد `.

قلت: وهو ضعيف منقطع، وإن كان رجاله رجال الصحيح - كما قال الهيثمي (2/ 99) ، تبعاً للمنذري في ` الترغيب ` (1/ 2 0 1/ 4 1) - ؛ فإن ذلك لا ينفي العلة؛ كما نبهنا على ذلك مراراً تعليماً للجاهلين، وتنبيهاً للغافلين، أو المتساهلين، من أمثال المعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` (1/ 230) ؛ فقد صدروا تخريجه إياه في تعليقهم عليه بقولهم:

` حسن، قال الهيثمي … ` فذكروا ما أشرت إليه من قوله، وزادوا عليه موهمين أنه من كلامه، فقالوا:

` ورواه البزار؛ كما في ` كشف الأستار ` (497) ، وقال الهيثمي (2/ 99) :

رواه البزار وفيه عمران بن خالد وهو ضعيف `.

قلت: وهذا من تخاليطهم وجهلهم؛ فإن رواية البزار هذه في الموضع المشار إليه من `الكشف ` و`المجمع ` إنما هي عن أنس لا عن عائشة، وبلفظ: ` أمرت بالسواك … `، وليس بلفظ: ` لزمت `.. خلافاً لما أوهموا!!

ثم إذا كانوا يريدون بهذه الرواية تقوية حديث عائشة - والفرق بينهما ظاهر - ؛ فلا وجه لذكرها دون غيرها مما روي عن غير أنس؛ كابن عباس وغيره مما كنت خرجته في ` الصحيحة ` (4/ 77 - 78/ 56 5 1) تقوية للّفظ المذكور.

هذا؛ وقد كنت قلت هناك في رواية (عمرو بن أبي عمرو) عن عائشة:

` وما أظن أنه سمع منها `.

والآن لا بد لي من بيان وجهة ذلك؛ فأقول:

لقد ذكروا في ترجمة (عمرو بن أبي عمرو) هذا أنه توفي سنة (144) ، وفي ترجمة عائشة أنها توفيت سنة (56) ، فبين وفاتيهما (88) سنة. فهذا يعني: أنه ولد بعد وفاتها رضي الله عنها. وهذا هو السبب - والله أعلم - أنهم لم

يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة؛ إلا أنس بن مالك رضي الله عنه الذي تأخرت وفاته إلى سنة (92) ، وقال أبو حاتم - كما في ` جامع التحصيل ` (301/579) - :

` حديثه عن أبي موسى الأشعري مرسل `.

قلت: وكانت وفاته سنة (50) ؛ أي: قبل وفاة عائشة بست سنين.

ولحديث أنس شاهد من حديث ابن عباس وغيره، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (1556) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6713)