(يقبض الله عز وجل العلماء قبضا، ويقبض العلم معهم، فينشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض نزو العير على العير، ويكون الشيخ فيهم مستضعفا) .
منكر بجملة: (النزو) .
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (2/ 531/1913) : حدثنا أحمد بن طاهر قال: حدثنا أحمد بن الربيع النوفلي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم قال: حدثنا حجاج بن رِشدين عن أبيه عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:
` لم يروه عن عمرو إلا رشدين، تفرد به الحجاج بن رشدين `.
قلت: ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ` الثقات` (8/ 202) ، وضعفه ابن عدي، فقال في ترجمته من ` الكامل ` (2/ 234) :
`كأن نسل (رِشدين) قد خصوا بالضعف، (رشدين) ضعيف، وابنه (حجاج) ، وله ابن يقال له: (محمد) ضعيف، ولـ (محمد) ابن يقال له: (أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين) ضعيف`.
قلت: وفوقه (دراج أبو السمح) وهو ضعيف في أبي الهيثم.
ودونه أحمد بن الربيع النوفلي: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب ابن مسلم، ولم أجد لهما ترجمة.
و (أحمد بن طاهر) - وهو: ابن طاهر بن حرملة المصري - ، وفي ترجمته ساق له الطبراني هذا الحديث، وقد قال فيه الدارقطني:
`كذاب `.
ومع كل هذه البلايا، لم يعله الهيثمي إلا بالحجاج وأبيه؛ فقال (1/ 201) :
` وفيه حجاج بن رشدين بن سعد عن أبيه، والحجاج ضعفه ابن عدي، ولم يوثقه أحد (!) ، وأبوه أختلف في الاحتجاج به، والأكثر على تضعيفه`!
قلت: ومن الظاهر أن الحافظ اعتمد على شيخه الهيثمي في هذا الإعلال القاصر، فقال في ` الفتح ` (13/ 386) وقد عزاه لـ ` أوسط الطبراني `:
` ضعيف،. ولعلهما وقفا، عند قول الطبراني المتقدم:
` تفرد به الحجاج بن رشدين `.
وفهما منه أن من دونه قد توبعوا، وهذا غير لازم، وإن كان من الحتمل، ولكن ما بالهما سكتا عن (دراج) ، والحافظ يقول فيه:
` صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف `؟!
هذا؛ ومن أجل النكارة المشار إليها في صدر هذا البحث خرجت الحديث هنا، وبيان عللها، مع أنها تمثل واقح كثير من شباب الصحوة المزعومة اليوم، الذين يرد بعضهم على بعض، ويطعن بعضهم في بعض للضغينة لا النصيحة، ووصل تعديهم وشرهم إلى بعض العلماء وأفاضلهم، ونبزوهم بشتى الألقاب، غير متأدبين بأدب الإسلام: ` ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه `، ومغرورين بنتف من العلم جمعوه من هنا وهناك حتى توهموا أنهم على شيء، وليسوا على شيء كما جاء في بعض أحاديث الفتن (1) وصرفوا قلوب كثير من الناس عنهم، بأقوال وفتاوى ينبىء عن جهل بالغ، مما يذكرنا بأنهم من الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح:
` إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً؛ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا `. متفق عليه، وهو مخرج في` الروض النضير` (579) .
وهو شاهد قوي جداً للطرف الأول من حديث الترجمة، وأما سائره، فلم أجد ما يشهد له، وإن كان معبراً عن واقع بعض الناس اليوم. والله المستعان.
منكر بجملة: (النزو) .
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (2/ 531/1913) : حدثنا أحمد بن طاهر قال: حدثنا أحمد بن الربيع النوفلي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم قال: حدثنا حجاج بن رِشدين عن أبيه عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:
` لم يروه عن عمرو إلا رشدين، تفرد به الحجاج بن رشدين `.
قلت: ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ` الثقات` (8/ 202) ، وضعفه ابن عدي، فقال في ترجمته من ` الكامل ` (2/ 234) :
`كأن نسل (رِشدين) قد خصوا بالضعف، (رشدين) ضعيف، وابنه (حجاج) ، وله ابن يقال له: (محمد) ضعيف، ولـ (محمد) ابن يقال له: (أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين) ضعيف`.
قلت: وفوقه (دراج أبو السمح) وهو ضعيف في أبي الهيثم.
ودونه أحمد بن الربيع النوفلي: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب ابن مسلم، ولم أجد لهما ترجمة.
و (أحمد بن طاهر) - وهو: ابن طاهر بن حرملة المصري - ، وفي ترجمته ساق له الطبراني هذا الحديث، وقد قال فيه الدارقطني:
`كذاب `.
ومع كل هذه البلايا، لم يعله الهيثمي إلا بالحجاج وأبيه؛ فقال (1/ 201) :
` وفيه حجاج بن رشدين بن سعد عن أبيه، والحجاج ضعفه ابن عدي، ولم يوثقه أحد (!) ، وأبوه أختلف في الاحتجاج به، والأكثر على تضعيفه`!
قلت: ومن الظاهر أن الحافظ اعتمد على شيخه الهيثمي في هذا الإعلال القاصر، فقال في ` الفتح ` (13/ 386) وقد عزاه لـ ` أوسط الطبراني `:
` ضعيف،. ولعلهما وقفا، عند قول الطبراني المتقدم:
` تفرد به الحجاج بن رشدين `.
وفهما منه أن من دونه قد توبعوا، وهذا غير لازم، وإن كان من الحتمل، ولكن ما بالهما سكتا عن (دراج) ، والحافظ يقول فيه:
` صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف `؟!
هذا؛ ومن أجل النكارة المشار إليها في صدر هذا البحث خرجت الحديث هنا، وبيان عللها، مع أنها تمثل واقح كثير من شباب الصحوة المزعومة اليوم، الذين يرد بعضهم على بعض، ويطعن بعضهم في بعض للضغينة لا النصيحة، ووصل تعديهم وشرهم إلى بعض العلماء وأفاضلهم، ونبزوهم بشتى الألقاب، غير متأدبين بأدب الإسلام: ` ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه `، ومغرورين بنتف من العلم جمعوه من هنا وهناك حتى توهموا أنهم على شيء، وليسوا على شيء كما جاء في بعض أحاديث الفتن (1) وصرفوا قلوب كثير من الناس عنهم، بأقوال وفتاوى ينبىء عن جهل بالغ، مما يذكرنا بأنهم من الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح:
` إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً؛ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا `. متفق عليه، وهو مخرج في` الروض النضير` (579) .
وهو شاهد قوي جداً للطرف الأول من حديث الترجمة، وأما سائره، فلم أجد ما يشهد له، وإن كان معبراً عن واقع بعض الناس اليوم. والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6752)