(صام نوح عليه السلام الدهر إلا يوم الفطر والأضحى، وصام داود عليه السلام نصف الدهر، وصام إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (13/ 54/ 133) من طريق خالد بن عمرو الحراني قال: ثنا ابن لهيعة عن أبي قّنّان عن يزيد بن رباح أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجالة كلهم ثقات؛ غير ابن لهيعة فهو ضعيف من قبل حفظه، وقد اضطرب في إسناده، فرواه خالد بن عمرو عنه هكذا، وقال ابن أبي مريم (واسمه سعيد بن الحكم بن … يعرف بابن أبي مريم المصري) : نا ابن لهيعة: نا جعفر بن ربيعة عن أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو به.



أخرجه البيهقي في ` الشعب ` (3/ 388/ 6 384) - بتمامه - ، وعنه ابن

عساكر في ` التاريخ ` (6/ 225 - فكر) ، وابن ماجه (4 171) فقرة نوح فقط.

وقد وهم الحافظ المنذري في تخريجه لهذا الحديث، فقال في ` الترغيب ` (2/ 82/ 4) :

` رواه الطبراني في ` الكبير ` والبيهقي، وفي إسنادهما أبو فراس، لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، ولا أراه يعرف، والله أعلم `.

قلت: قد جاء مسمى في إسناد الطبراني ` يزيد بن رباح ` - كما رأيت - ، وهو ثقة من رجال مسلم، وما أعتقد أن مثل هذا يخفى عليه، فأظن أنه سبق فكر أو قلم، أراد أن يقول: (أبو قنان) ، فقال (أبو فراس) ! وقد حاد عن هذا الوهم الهيثمي فقال (3/ 195) :

` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه أبو قنان، ولم أعرفه`!

وقد فاته أنه معروف بكنيته؛ كما في ` تاريخ البخاري `، وأن اسمه (أيوب ابن أبي العالية) ؛ كما في ` الجرح والتعديل `، وذكرا أنه روى عنه (عمرو بن الحارث) ، وكذا سماه ابن حبان في (أتباع التابعين) من `الثقات ` (6/ 59) ، وقال:

` روى عنه أهل مصر `.

كأنه يشير إلى ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، وإلى غيرهما، فقد ذكر الأمير ابن ماكولا راويين آخرين، فانظر كتابي ` تيسير الانتفاع `، وله ذكر في غير ما موضع من كتاب ` فتوح مصر ` فمثله يكون صدوقاً إن شاء الله تعالى، وإنما علة الحديث ضعف ابن لهيعة، واضطرابه في إسناده، وقد أشار الحافظ ابن كثير في

` تاريخه ` (1/ 118) إلى اضطرابه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقد كنت خرجت الفقرة الأولى من الحديث من رواية ابن ماجه - فيما تقدم من هذه ` السلسلة ` (459) - وذكرت هناك وهم الحافظ المنذري المبين أنفاً؛ ولكني وهمت فنسبته إلى الهيثمي أيضاً، والمعصوم من عصمه الله، فكان هذا من دواعي إعادة تخريجه، ولا سيما وقد طبع الجزء الذي فيه الحديث من` المعجم الكبير `، كما طبع كتاب البيهقي: ` شعب الإيمان `، فساعدني ذلك على تبين الفرق بين إسناديهما، واتفاقهما على رواية الحديث بتمامه، بخلاف رواية ابن ماجه، كما أنني وقفت على توهيم الأخ الفاضل حمدي السلفي إياي تنبيهاً،

فجزاه الله خيراً، ورحم الله امرأ أهدى إليّ عيوبي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6751)