(مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ؛ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَبَلِّغْهُ دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ عِنْدَكَ، وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ) .

ضعيف جداً.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (12/ 85/ 12554)

من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، إسحاق هذا: قال البخاري، وأبو أحمد الحاكم:

` منكر الحديث ` - كما في` اللسان ` - .

وقال ابن حبان في ترجمة أبيه (عبد الله بن كيسان) (7/ 33) :

` يتقى حديثه من رواية ابنه عنه `.

وأما قول المنذري في ` الترغيب ` (1/ 114/ 11) :

` رواه في ` الكبير `، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان، وهو ليِّن الحديث `.

فهو من تساهله المعروف، ونحوه قول الهيثمي (1/ 333) :

` رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان، ليَّنه الحاكم، وضعفه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات!.

قلت: وعليه مؤاخذات:

الأولى: تساهله - كالمنذري - .

الثانية: قوله: `ليَّنه الحاكم `: هذا الإطلاق يوهم أنه (الحاكم) أبو عبد الله صاحب `المستدرك `.. وليس به، وإنما هو: (أبو أحمد الحاكم) - كما تقدم - .

الثالثة: قوله::وبقية رجاله ثقات `: فهو من تمام تساهله؛ فإن: (عبد الله

ابن كيسان) - أبو مجاهد المروزي - لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فإنه أشار إلى ضعف فيه بقوله (7/ 52) :

` يخطئ`. وقد ضعفه الجمهور، منهم أبو حاتم، فقال:

`ضعيف الحديث `.

واعتمده الذهبي في ` الكاشف `، و `المغني `، وقال الحافظ في ` التقريب `:

` صدوق، يخطئ كثيراً `.

وأما ما جاء في التعليق على، الكاشف ` على قوله:` وضعفه أبو حاتم `:

` ووثقه أبو داود والحاكم أبو أحمد وابن حبان`!

فهو وهم فاحش! ؛ سببه انتقال بصر المعلقين من ترجمة (عبد الله بن كيسان أبو عمر) - التي قبل ترجمة (أبي مجاهد) - إلى هذا، وكنت أود أن أعصب الوهم بالطابع؛ بأنه طبع رقم التعليق على هذه، أعني ترجمة (أبي عمر) ، لكن حال بيني وبين ذلك أنه جاء في ترجمته:

` قال أبو داود: ثبت `.

فليس من المعقول أن يكون الأصل - أعني: خط المعلقين - معلقاً على هذه؛ لأنه يكون ممجوجاً تكرر ذكر أبي داود في المعلق والمعلق عليه. أي هكذا: (قال أبو داود: ثبت. ووثقه أبو داود … ) ! فتأمل.

ثم إن مما يؤكد التساهل الذي نسبته للمنذري والهيثمي أن الحافظ في ` اللسان ` أشار إلى حديث آخر لإسحاق هذا، ذكره الضياء في:المختارة`، وقال الحافظ:

` فتعقبه الصدر الياسوفي - فيما رأيت بخطه - فقال: هو من رواية إسحاق عن أبيه، وفيهما الضعف الشديد `.

وقد وصف الحافظ الحديث المشار إليه بأنه موضوع؛ فوجب تخريجه تحذيراً منه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6813)