(رأيت جعفراً يطير في الجنة، تدمى قادمتاه، ورأيت زيداً دون ذلك، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً دون جعفر. فأتاه جبريل فقال: إن زيداً ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفراً لقرابته منك) .
موضوع بهذا التمام.
قال ابن سعد في `الطبقات` (4/ 38) : أخبرنا محمد بن عمرقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه
قال: … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته (محمد بن عمر) - وهو: الواقدي - : متهم بالوضع.
وشيخه (عبد الله بن محمد بن عمر بن علي) - هو: العلوي - . قد روى عنه جماعة من الثقات؛ كابن المبارك وغيره، وذكره ابن حبان في ` الثقات `
(7/ 1 - 2) وقال:
` يخطئ ويخالف `. وقال الذهبي في ` المغني `:
` قال ابن المديني: وسط - وقال غيره: صالح الحديث `. وقال في `الكاشف `:
` ثقة`.
قلت: وفيه مبالغة ظاهرة، والأقرب أنه وسط، ونحوه قول الحافظ في ` التقريب `:
` مقبول `. والله أعلم.
وأبوه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: قال الذهبي في ` الكاشف `:
` ثقة `. والحافظ في ` التقريب `:
` صدوق من السادسة `.
قلت: فالحديث معضل؛ فهي علة أخرى. لكن قد روي مسنداً من طريق إسحاق بن ابراهيم بن سُنين: ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان: ثنا معن ابن زائدة الأسدي الكوفي - قاثد الأعمش - عن الأعمش عن أبي صالح عن
ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
` رأيت كأني دخلت الجنة، فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً يدون أحداً (كذا) ، فقيل لي: يا محمد! تدري بما رفعت درجة جعفر؟ قال: قلت: لا. قيل: لقرابة ما بينك وبينه `.
أخرجه الحاكم (3/ 210) وقال:
`صحيح الإسناد`! ورده الذهبي بقوله:
` قلت: منكر، وإسناده مظلم `.
قلت: كأنه يشير إلى جهالة المنذر بن عمار، وكذا شيخه (معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش) ، والمذكور في الرواة عن الأعمش: (أبو مسلم الكوفي قائد الأعمش) - ، واسمه: (عبيد الله بن سعيد) - : قال البخاري:
`فيه نظر`.
فلعله هو صاحب هذا الحديث؛ غيّر اسمه الراوي عنه عمداً أو خطأ، أو (ابن سُنين) هذا، وهو الخُتلي مؤلف كتاب ` الديباج `؛ فإن فيه ضعفاً. قال الذهبي في ` الميزان `:
` قال الدارقطني: ليس بالقوي. وكذا قال الحاكم. وقال مرة: ضعيف `.
وقد جاء ذكر زيد في رواية أخرى بلفظ أخر؛ يرويه سالم بن أبي الجعد قال:
` أريهم النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، رأى جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء، وزيدا مقابله على السرير، وابن رواحة جالساً معهم كأنهم معرضون عنه `.
أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (2 1/ 4 0 1/ 2248 1) : حدثنا يحيى بن آدم قال: ثنا قطبة بن عبد العزيزعن الأعمش عن عدي بن ثابت عنه.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكنه مرسل، قال الحافظ في ` التقريب `:
`سالم بن أبي الجعد … ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة) .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (2/ 106 - 107) دون: ` وا بن رواحة … `.
ثم رواه (108/ 1473) من طريق أبي كريب: ثنا يحيى بن آدم به مختصراً بلفظ:
` أري رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم أصحاب مؤتة فرأى جعفراً … ` الحديث؛ دون قوله: ` وزيداً … ` إلخ.
ورواه أبو أسامة قال: قال سالم بن أبي الجعد قال: حدثنا أبو القاسم الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` دخلت الجنة، فرأيت جعفراً ذا الجناحين مضرجاً بالدماء `.
أخرجه الدولابي في ` الكنى والأسماء ` (1/ 158) .
ورجاله ثقات؛ غير أبي القاسم الأنصاري فلم أعرفه.
ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام [فلما رجعت] ؛ مررت على أصحابي، وهم يقاتلون المشركين بـ (مؤتة) … فذكر قصة استشهاد جعفر وزيد وإبن رواحة،
وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي، حتى رأيتهم في الجنة إخواناً على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضاً كأنه كره السيف، ورأيت جعفراً … ` الحديث؛ دون قصة زيد وابن رواحة.
أخرجه ابن سعد (2/ 129 - 130) .
وهذا مسند - كما هو ظاهر - ؛ لكن (أبو اليسر) هذا لم أعرفه، وكذلك أبو عامر، لكن أورده الحافظ في ` الإصابة ` من رواية ابن منده من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن سالم … ` فذكرطرفه الأول، وقال:
` كذا فيه، ولعله والد عامر `.
وفاته عزوه لابن سعد - ، ثم لا أدري هل ما وقع في روايته أنه: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) ، أم ما في ` الإصابة `: (عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى) ، وهما أخوان، والأول: ضعيف، والآخر: ثقة، ولم يذكر أحد
منهما في الرواة عن (سالم بت أبي الجعد) ، ولا أبوهما (عبد الرحمن بن أبي ليلى) ؛ فلا أدري أيضاً إذا كان قوله في ` الإصابة`: ` عن أبيه، محفوظاً أم لا؟
وبالجملة؛ فلا يصح شيء من هذه الروايات والألفاظ إلا قوله صلى الله عليه وسلم:
` رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين `.
وما في معناه؛ لمجيئه من طرق بعضها صحيح - كما تقدم بيانه في ` الصحيحة ` (1226) - .
موضوع بهذا التمام.
قال ابن سعد في `الطبقات` (4/ 38) : أخبرنا محمد بن عمرقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه
قال: … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته (محمد بن عمر) - وهو: الواقدي - : متهم بالوضع.
وشيخه (عبد الله بن محمد بن عمر بن علي) - هو: العلوي - . قد روى عنه جماعة من الثقات؛ كابن المبارك وغيره، وذكره ابن حبان في ` الثقات `
(7/ 1 - 2) وقال:
` يخطئ ويخالف `. وقال الذهبي في ` المغني `:
` قال ابن المديني: وسط - وقال غيره: صالح الحديث `. وقال في `الكاشف `:
` ثقة`.
قلت: وفيه مبالغة ظاهرة، والأقرب أنه وسط، ونحوه قول الحافظ في ` التقريب `:
` مقبول `. والله أعلم.
وأبوه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: قال الذهبي في ` الكاشف `:
` ثقة `. والحافظ في ` التقريب `:
` صدوق من السادسة `.
قلت: فالحديث معضل؛ فهي علة أخرى. لكن قد روي مسنداً من طريق إسحاق بن ابراهيم بن سُنين: ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان: ثنا معن ابن زائدة الأسدي الكوفي - قاثد الأعمش - عن الأعمش عن أبي صالح عن
ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
` رأيت كأني دخلت الجنة، فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً يدون أحداً (كذا) ، فقيل لي: يا محمد! تدري بما رفعت درجة جعفر؟ قال: قلت: لا. قيل: لقرابة ما بينك وبينه `.
أخرجه الحاكم (3/ 210) وقال:
`صحيح الإسناد`! ورده الذهبي بقوله:
` قلت: منكر، وإسناده مظلم `.
قلت: كأنه يشير إلى جهالة المنذر بن عمار، وكذا شيخه (معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش) ، والمذكور في الرواة عن الأعمش: (أبو مسلم الكوفي قائد الأعمش) - ، واسمه: (عبيد الله بن سعيد) - : قال البخاري:
`فيه نظر`.
فلعله هو صاحب هذا الحديث؛ غيّر اسمه الراوي عنه عمداً أو خطأ، أو (ابن سُنين) هذا، وهو الخُتلي مؤلف كتاب ` الديباج `؛ فإن فيه ضعفاً. قال الذهبي في ` الميزان `:
` قال الدارقطني: ليس بالقوي. وكذا قال الحاكم. وقال مرة: ضعيف `.
وقد جاء ذكر زيد في رواية أخرى بلفظ أخر؛ يرويه سالم بن أبي الجعد قال:
` أريهم النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، رأى جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء، وزيدا مقابله على السرير، وابن رواحة جالساً معهم كأنهم معرضون عنه `.
أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (2 1/ 4 0 1/ 2248 1) : حدثنا يحيى بن آدم قال: ثنا قطبة بن عبد العزيزعن الأعمش عن عدي بن ثابت عنه.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكنه مرسل، قال الحافظ في ` التقريب `:
`سالم بن أبي الجعد … ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة) .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (2/ 106 - 107) دون: ` وا بن رواحة … `.
ثم رواه (108/ 1473) من طريق أبي كريب: ثنا يحيى بن آدم به مختصراً بلفظ:
` أري رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم أصحاب مؤتة فرأى جعفراً … ` الحديث؛ دون قوله: ` وزيداً … ` إلخ.
ورواه أبو أسامة قال: قال سالم بن أبي الجعد قال: حدثنا أبو القاسم الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` دخلت الجنة، فرأيت جعفراً ذا الجناحين مضرجاً بالدماء `.
أخرجه الدولابي في ` الكنى والأسماء ` (1/ 158) .
ورجاله ثقات؛ غير أبي القاسم الأنصاري فلم أعرفه.
ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام [فلما رجعت] ؛ مررت على أصحابي، وهم يقاتلون المشركين بـ (مؤتة) … فذكر قصة استشهاد جعفر وزيد وإبن رواحة،
وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي، حتى رأيتهم في الجنة إخواناً على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضاً كأنه كره السيف، ورأيت جعفراً … ` الحديث؛ دون قصة زيد وابن رواحة.
أخرجه ابن سعد (2/ 129 - 130) .
وهذا مسند - كما هو ظاهر - ؛ لكن (أبو اليسر) هذا لم أعرفه، وكذلك أبو عامر، لكن أورده الحافظ في ` الإصابة ` من رواية ابن منده من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن سالم … ` فذكرطرفه الأول، وقال:
` كذا فيه، ولعله والد عامر `.
وفاته عزوه لابن سعد - ، ثم لا أدري هل ما وقع في روايته أنه: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) ، أم ما في ` الإصابة `: (عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى) ، وهما أخوان، والأول: ضعيف، والآخر: ثقة، ولم يذكر أحد
منهما في الرواة عن (سالم بت أبي الجعد) ، ولا أبوهما (عبد الرحمن بن أبي ليلى) ؛ فلا أدري أيضاً إذا كان قوله في ` الإصابة`: ` عن أبيه، محفوظاً أم لا؟
وبالجملة؛ فلا يصح شيء من هذه الروايات والألفاظ إلا قوله صلى الله عليه وسلم:
` رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين `.
وما في معناه؛ لمجيئه من طرق بعضها صحيح - كما تقدم بيانه في ` الصحيحة ` (1226) - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6841)