(أفضلُ الهجرتين الهِجْرَةَ الْبَاتَّةِ؛ والهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ:أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ: أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ. وَعَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ) .
ضعيف بهذا السياق.
أورده النبهاني في ` الفتح الكبير ` تبعاً للسيوطي في
`الزيادة على الجامع الصغير`؛ رامزاً له برواية الطبراني في ` المعجم الكبير` عن وائلة. وقد تصرف بعض الشيء في متنه؛ ليتطاوع مع طريقته في الكتاب.
أقول هذا؛ لأنه في ` المعجم الكبير اللطبراني (22/ 80 - 81) من طريق يَحْيَى بن أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ قَالَ: خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أقبل النَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ وَقَائِمٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثِ، حَتَّى دَنَا إِلَيَّ، فَقَالَ: `هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ `؟ .
فقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
` وَمَا حَاجَتُكَ؟ `. قُلْتُ: الْإِسْلَامُ. قَالَ:
` هُوَ خَيْرٌ لَكَ ` قَالَ: ` وَتُهَاجِرُ؟ ` قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:
` هِجْرَةَ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةَ الْبَاتَّةِ؟ ` قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ:
`الهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ:أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ. وَعَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ`.
قَالَ: فَبَسَطْتُ يَدِيَ؛ إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ وَاسْتَثْنَى لِي حين لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي:
` فِيمَا اسْتَطَعْتَ `.
قَالَ: وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي، فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَصَبَوْتَ؟ فَقُلْتُ: أَسْلَمْتُ. فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أُخْتَاهُ! زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا، فَأَتَتْنِي بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ، فَأَقْبَلْتُ، وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أُنَادِي: أَلا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلا لَهُ سَهْمُهُ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عُقْبَهً وَطَعَامَهُ مَعَنَا. فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ لِي، زَادَنِي حِمْلانًا عَلَى مَا شَارَطْتَ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَم مَعَهُ، حَتَّى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا؛ فَأَصَابَنِي قَلائِصَ فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي خبائهِ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُقْبِلاتٍ. فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلاتٍ، فَقَالَ: مَا أَرَى قَلائِصَكَ إِلا كِرَامًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، فَقَالَ: خُذْ قَلائِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي! فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عمرو بن عبد الله الحضرمي، ففيه جهالة؛ قال الذهبي في ` الميزان `:
` لا يعرف، ما روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو `. وأقره الحافظ؛ ولهذا قال في ` التقريب `:
` مقبول `. يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فهو: لين الحديث - كما نص عليه في ` المقدمة ` - .
ولم يوثقه غير العجلي، وابن حبان - كما في ` تيسير الانتفاع ` - .
ولم نجد ما نشد به من عضد هذا الحديث، إلا قوله:
` عليك السمع والطاعة `؛ فإنه حديث صحيح، وتراه في `صحيح الجامع `.
ضعيف بهذا السياق.
أورده النبهاني في ` الفتح الكبير ` تبعاً للسيوطي في
`الزيادة على الجامع الصغير`؛ رامزاً له برواية الطبراني في ` المعجم الكبير` عن وائلة. وقد تصرف بعض الشيء في متنه؛ ليتطاوع مع طريقته في الكتاب.
أقول هذا؛ لأنه في ` المعجم الكبير اللطبراني (22/ 80 - 81) من طريق يَحْيَى بن أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ قَالَ: خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أقبل النَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ وَقَائِمٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثِ، حَتَّى دَنَا إِلَيَّ، فَقَالَ: `هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ `؟ .
فقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
` وَمَا حَاجَتُكَ؟ `. قُلْتُ: الْإِسْلَامُ. قَالَ:
` هُوَ خَيْرٌ لَكَ ` قَالَ: ` وَتُهَاجِرُ؟ ` قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:
` هِجْرَةَ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةَ الْبَاتَّةِ؟ ` قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ:
`الهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ:أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ. وَعَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ`.
قَالَ: فَبَسَطْتُ يَدِيَ؛ إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ وَاسْتَثْنَى لِي حين لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي:
` فِيمَا اسْتَطَعْتَ `.
قَالَ: وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي، فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَصَبَوْتَ؟ فَقُلْتُ: أَسْلَمْتُ. فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أُخْتَاهُ! زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا، فَأَتَتْنِي بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ، فَأَقْبَلْتُ، وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أُنَادِي: أَلا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلا لَهُ سَهْمُهُ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عُقْبَهً وَطَعَامَهُ مَعَنَا. فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ لِي، زَادَنِي حِمْلانًا عَلَى مَا شَارَطْتَ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَم مَعَهُ، حَتَّى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا؛ فَأَصَابَنِي قَلائِصَ فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي خبائهِ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُقْبِلاتٍ. فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلاتٍ، فَقَالَ: مَا أَرَى قَلائِصَكَ إِلا كِرَامًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، فَقَالَ: خُذْ قَلائِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي! فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عمرو بن عبد الله الحضرمي، ففيه جهالة؛ قال الذهبي في ` الميزان `:
` لا يعرف، ما روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو `. وأقره الحافظ؛ ولهذا قال في ` التقريب `:
` مقبول `. يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فهو: لين الحديث - كما نص عليه في ` المقدمة ` - .
ولم يوثقه غير العجلي، وابن حبان - كما في ` تيسير الانتفاع ` - .
ولم نجد ما نشد به من عضد هذا الحديث، إلا قوله:
` عليك السمع والطاعة `؛ فإنه حديث صحيح، وتراه في `صحيح الجامع `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6948)