(لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ) .

منكر.

يرويه عباد بن كثيرعن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي

هريرة مرفوعاً.



أخرجه ابن ماجه (2602) ، قال البوصيري في ` الزوائد`:

` في إسناده عباد بن كثير الثقفي، قال أحمد بن حنبل: روى أحاديث كذب لم يسمعها. وقال البخاري: تركوه. وكذا قال غير واحد`.

ولهذا قال شيخه العسقلاني في ` التقريب `:

` متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب `.

واعتمد الذهبي في ` المغني ` قول البخاري المذكور.

ورواه بعض المجهولين بإسناد آخر عن يحيى بن أبي كثير بإسناد رجاله رجال (الصحيح) ! فقال العقيلي في ` الضعفاء` (1/ 65/ 62) ، والطبراني في ` الأوسط` (7/ 291/ 7528) - والسياق للعقيلي - : حدثنا محمد بن إبراهيم ابن شبيب العسال قال: حدثنا إبراهيم بن محمد - كتبناه عنه مع أبي مسعود - قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به.

وقال الطبراني:

` لم يروه عن الأوزاعي إلا الوليد، تفرد به إبراهيم بن محمد الشامي `. وقال العقيلي:

` شامي مجهول، وقع إلى (أصبهان) ، حديثه منكر غير محفوظ `.

وأقره الذهبي في ` الميزان `، والحافظ في `اللسان `.

وذكره أبو نعيم في ` أخبار أصبهان` (1/ 175) مختصراً هكذا:

` إبراهيم بن محمد: لا يعرف في نسبه زيادة `!

كذا قال! ولعله أراد أن يقول: (لا يعرف نسبه) ، فسبقه القلم؛ وقال ما قال.

ثم ساق له حديثاً آخر بإسناد العقيلي والطبراني المتقدم، وقد ساقه الطبراني عقب هذا، أشار إليه الحافظ في آخر ترجمته. وقد كنت ذكرته في` الصحيحة ` (1692) شاهداً نقلاً من نسخة من` الأوسط ` وقع فيه (السامي) بالمهملة، فظننت أنه: (إبراهيم بن محمد بن عرعرة) الثقة الحافظ، ومما غرني أن المنذري والهيثمي قالا: ` إسناده جيد`. والآن فقد تبينت الحقيقة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(تنبيه) : لقد شذ ابن حبان عَمَّن تقدم ذكرهم من الحفاظ؛ فأورد الحديث في ترجمة (محمد بن إبراهيم الشامي) .. على القلب، وكناه بأبي عبد الله، قال:

` شيخ كان يدور بالعراق، ويجاور (عبادان) ، يضع الحديث على الشامين، أخبرنا عنه أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما، لا يحل الرواية عنه الا عند الاعتبار `. ثم قال:

` روى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي … `. فساق الحديث بلفظ:

`عشرين سوطاً `.

قلت: وهذا شذوذ آخر؛ فالحديث بلفظ: ` عشرة` عندهم، وليس: (عشرين) .

وقال:

`لا أول له من كلام رسول الله، لا يحل الاحتجاج به `.

وتبعه في ذلك كله ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (3/ 96) ، وكذا السيوطي في `اللآلي المصنوعة ` (2/ 183) ، غير أنه تعقب بحديث عباد بن كثير! وسكت عنه؛ فلم يصنع شيئاً. لكنه خالفهما؛ فذكر متن (الشامي)

بلفظ: (الثقفي) . خلافاً لابن طاهر المقدسي؛ فإنه وافقهما في الشذوذين في كتابه ` تذكرة الموضوعات ` (105/ 980) !!

واعلم أنه قد جرى الحافظان: الذهبي والعسقلاني على التفريق بين (إبراهيم ابن محمد الشامي) و (محمد بن إبراهيم الشامي) ؛ فترجما لكل منهما في حرفه من ` الميزان ` و` اللسان `، واسم جد الثاني منهما: (العلاء) ، وهو مترجم

في ` التهذيب `، ومتهم بالكذب والوضع؛ فمن المحتمل أن يكونا واحداً انقلب اسمه على بعض الرواة، أو قلبه هو عليهم تمويهاً وتضليلاً!

وأما استظهار المعلقَين على ` المعجم الأوسط ` أن الأول مقلوب الآخر، وتشبثا بصنيع ابن حبان، ولم يأتيا عليه بدليل؛ إلا مجرد الدعوى! وليس هذا فقط، بل إنهما عطفا عليه فقالا:

` وكذا الذهبي في (الميزان) `!

وهذا خطأ ظاهر؛ إذا تذكرت ما قدمته من النقل عنه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6960)