(اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ من القول) .
شاذ.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (18/ 130/ 270) من طريقين عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية: ثنا يزيد الرِّشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال:
قال رجل: يا رسول الله! أعُلِم أهل الجنة من أهل النار؟ قال:
` نعم `. قال: ففيمَ العمل؟ قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ ولكني في شك كبير من ثبوت قوله في آخره: `من القول `؛ وذلك؛ لأمرين اثنين:
الأول: أنه رواه جمع من الثقات عن يزيد الرشك دونه.
أخرجه البخاري (6596، 7551) ، ومسلم (8/ 48) ، وابن حبان (1/275/ 334) ، وأبو داود (4719) ، وأحمد (4/427) ، والطبراني أيضاً (8 1/129 - 130/ 266 - 269، 273، 274) من ستة طرق أو أكثر؛ دون هذه الزيادة.
وكذلك أخرجه ابن عبد البر في ` التمهيد ` (6/ 8 - 10) من بعضها، وقال:
` قال حمزة بن محمد: وهذا حديث صحيح، رواه جماعة عن يزيد الرشك منهم شعبة بن الحجاج، وعبد الوارث بن سعيد`. قال ابن عبد البر:
` وقد رواه حماد بن زيد أيضاً عن يزيد الرشك `.
قلت: وهؤلاء من أولئك الثقات الذين أشرت إليهم آنفاً. ولروايتهم شواهد كثيرة ذكرها الحافظ في ` الفتح `؛ منها: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند الشيخين وغيرهما، وهو مخرج في ` ظلال الجنة ` (1/ 74 - 75) .
أما السبب الآخر: فهو أن المتفرد بهذه الزيادة - وهو: إسماعيل ابن علية - لم يكن متاكداً من حفظه إياها؛ فإن الإمام أحمد قد رواه عنه (4/ 431) مباشرة مثل رواية الجماعة؛ إلا أنه أتبعها بقوله: `أو كما قال `!
وكذلك رواه الآجري في ` الشريعة ` (ص 174) من طريق اسحاق بن راهويه قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم به.
فهذان امامان جبلان في الحفظ؛ روياه عن (ابن علية) دون الزيادة، لكن مقروناً بقوله: ` أو كما قال`، وفيه إشارة قوية إلى أن (ابن علية) كان في نفسه شيء من الشك في ضبطه للحديث، وإلا؛ لما ذكره، شأنه في ذلك شأن أولئك الثقات الذين رووه دون أيما شك. ولعله رواه مرة مثلهم؛ فقد أخرجه مسلم عقب رواية حماد المحفوظة - من طريق جمع من أولئك الثقات، ومنهم (ابن علية) وشعبة وغيرهما، وقال:
` كلهم عن يزيد الرشك في هذا الإسناد بمعنى حديث حماد `.
فقوله: ` بمعنى حديث حماد ` ينفي أن يكون (ابن علية) خالفهم فزاد الزيادة؛ لأنها ليست بمعنى ما رووا. والله أعلم.
والخلاصة: أن الزيادة شاذة لا تصح عندي. والله ولي التوفيق وهو الهادي الى أقوم طريق.
(تنبيه) : لقد وهم الحافظ السيوطي في ` الجامع الصغير ` وهمين فاحشين:
أحدهما: أنه ساق حديث الترجمة بلفظ:
` لما يهدى له من القول `!
وكذلك هو في `الجامع الكبير ` (3608) .
والآخر: أنه عزاه باللفظ المحفوظ أيضاً للطبراني عن ابن عباس وعمران؛ فغفل عن كونه في ` الصحيحين ` عن عمران - كما تقدم - .
شاذ.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (18/ 130/ 270) من طريقين عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية: ثنا يزيد الرِّشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال:
قال رجل: يا رسول الله! أعُلِم أهل الجنة من أهل النار؟ قال:
` نعم `. قال: ففيمَ العمل؟ قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ ولكني في شك كبير من ثبوت قوله في آخره: `من القول `؛ وذلك؛ لأمرين اثنين:
الأول: أنه رواه جمع من الثقات عن يزيد الرشك دونه.
أخرجه البخاري (6596، 7551) ، ومسلم (8/ 48) ، وابن حبان (1/275/ 334) ، وأبو داود (4719) ، وأحمد (4/427) ، والطبراني أيضاً (8 1/129 - 130/ 266 - 269، 273، 274) من ستة طرق أو أكثر؛ دون هذه الزيادة.
وكذلك أخرجه ابن عبد البر في ` التمهيد ` (6/ 8 - 10) من بعضها، وقال:
` قال حمزة بن محمد: وهذا حديث صحيح، رواه جماعة عن يزيد الرشك منهم شعبة بن الحجاج، وعبد الوارث بن سعيد`. قال ابن عبد البر:
` وقد رواه حماد بن زيد أيضاً عن يزيد الرشك `.
قلت: وهؤلاء من أولئك الثقات الذين أشرت إليهم آنفاً. ولروايتهم شواهد كثيرة ذكرها الحافظ في ` الفتح `؛ منها: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند الشيخين وغيرهما، وهو مخرج في ` ظلال الجنة ` (1/ 74 - 75) .
أما السبب الآخر: فهو أن المتفرد بهذه الزيادة - وهو: إسماعيل ابن علية - لم يكن متاكداً من حفظه إياها؛ فإن الإمام أحمد قد رواه عنه (4/ 431) مباشرة مثل رواية الجماعة؛ إلا أنه أتبعها بقوله: `أو كما قال `!
وكذلك رواه الآجري في ` الشريعة ` (ص 174) من طريق اسحاق بن راهويه قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم به.
فهذان امامان جبلان في الحفظ؛ روياه عن (ابن علية) دون الزيادة، لكن مقروناً بقوله: ` أو كما قال`، وفيه إشارة قوية إلى أن (ابن علية) كان في نفسه شيء من الشك في ضبطه للحديث، وإلا؛ لما ذكره، شأنه في ذلك شأن أولئك الثقات الذين رووه دون أيما شك. ولعله رواه مرة مثلهم؛ فقد أخرجه مسلم عقب رواية حماد المحفوظة - من طريق جمع من أولئك الثقات، ومنهم (ابن علية) وشعبة وغيرهما، وقال:
` كلهم عن يزيد الرشك في هذا الإسناد بمعنى حديث حماد `.
فقوله: ` بمعنى حديث حماد ` ينفي أن يكون (ابن علية) خالفهم فزاد الزيادة؛ لأنها ليست بمعنى ما رووا. والله أعلم.
والخلاصة: أن الزيادة شاذة لا تصح عندي. والله ولي التوفيق وهو الهادي الى أقوم طريق.
(تنبيه) : لقد وهم الحافظ السيوطي في ` الجامع الصغير ` وهمين فاحشين:
أحدهما: أنه ساق حديث الترجمة بلفظ:
` لما يهدى له من القول `!
وكذلك هو في `الجامع الكبير ` (3608) .
والآخر: أنه عزاه باللفظ المحفوظ أيضاً للطبراني عن ابن عباس وعمران؛ فغفل عن كونه في ` الصحيحين ` عن عمران - كما تقدم - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (7027)