(أفضل المؤمنين إيماناً الذي إذا سُئل؛ أعطى، وإذا لم يُعط؛ اسْتغْنى) .

منكر.



أخرجه الخطيب في ` التاريخ ` (1/ 310) في ترجمة (محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن سالم الحراني) مولى بني أمية - يكنى: (أبا جعفر) - قال: نبأنا عمي سليمان بن عبد الله قال: حدثني جدي

عن أبيه عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن عنده:

` أي المؤمنين أفضل؟ `. قال بعضهم: المؤمن الغني الذي يُعطي فيتصدق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` ليس كذلك، ولكن أفضل المؤمنين إيماناً … `.

قلت: هذا إسناد ضعيف؛ أبو جعفر الحراني: لم يذكر له الخطيب في ترجمته جرحاً ولا تعديلاً، ولا ذكر راوياً عنه سوى (علي بن عمر السكري) ؛ فهو في عداد المجهولين.

وسائر رجاله موثقون؛ غير الراوي عن (عبد الكريم) - وهو: ابن مالك الجزري - واسمه: سليمان بن أبي داود سالم الحراني، وهو متفق على ضعفه؛ بل قال البخاري والأزدي:

`منكر الحديث`.

(تنبيه) : من أوهام المناوي الفاحشة في تصحيح الحديث وتخريجه قوله في `التيسير`:

`رواه ابن ماجه بنحوه، وإسناده ضعيف؛ لكن له شواهد`.

ولذلك أخذ على السيوطي أنه لم يعزه لابن ماجه، فقال في ` فيض القدير`:

` وكلام المصنف يؤذن بأن هذا لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه، وإلا؛ لما أبعد النجعة عازياً للخطيب - وهو ذهول - ؛ فقد خرجه ابن ماجه في ` الزهد` في حديث ابن عمر هذا بلفظ: ` أفضل المؤمنين: المقل الذي إذا سثل أعطى، وإذا لم يعطَ؛ استغنى `.

قلت: وهذا مما لا أصل له ألبتة عند ابن ماجه، وما رأيت أحداً عزاه إليه، وبخاصة الحافظ المزي في `التحفة `، وتبعه الشيخ النابلسي في ` الذخائر`، وقد

أنكره عليه الشيخ الغماري في ` المداوي ` (2/ 104) ؛ ولكنه صرح بأنه لم يرَ الحديث في ` تاريخ الخطيب `؛ فخذها فائدة عزيزة من فوائد هذه `السلسلة ` الكثيرة. والحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (7037)