موارد) ، والبيهقي في `السنن` (4/ 304) ، وأحمد (3/ 55) ، وأبو يعلى (1058) ، والخطيب في `التاريخ` (8/ 392) من طريق عبد الله بن قريط عن عطاء بن يسار عنه.

وابن قريط هذا؛ فيه جهالة؛ كما بينته في `التعليق الرغيب` (2/ 65) .

وسائر رجاله ثقات.

4 - عبادة بن الصامت مرفوعاً بالشطر الثاني دون الزيادة.



أخرجه ابن نصر في `قيام الليل` (ص 182) : حدثنا إسحاق: أخبرنا بقية ابن الوليد: حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، وإسحاق: هو ابن راهويه الإمام.

لكن خالفه من هو مثله في الحفظ والضبط، فقال أحمد (5/ 324) : حدثنا حيوة بن شريح: حدثنا بقية … به، فزاد في آخره:

`وما تأخر`. وقال ابن كثير في `التفسير` (4/ 531) :

`إسناده حسن`!

قلت: كلا؛ فإنه منقطع؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه:

`لم يصح سماع خالد من عبادة بن الصامت`.

ولعل الإمام أحمد رحمه الله قد أشار إلى هذا؛ بإيراده الحديث عقب حديث آخر من طريق حيوة بن شريح وغيره بسنده المذكور، لكنه قال: عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت؛ فبين خالد وعبادة شخصان!

وللحديث طريق أخرى، وقد وقع فيها من الاختلاف ما وقع في الأولى، فأخرجه أحمد (5/ 324) من طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت به دون الزيادة.

ثم أخرجه (5/ 318) من طريق سعيد بن سلمة - يعني: ابن أبي الحسام - و (5/ 321) من طريق زهير بن محمد؛ كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل بها.

وابن سلمة وزهير - وإن كان فيهما كلام - ؛ فإن مما لا شك فيه أن أحدهما يشد من عضد الآخر؛ فالنفس تطمئن للأخذ بما زادا على عبيد الله بن عمرو - وهو الرقي الثقة - .

ولكن ابن عقيل نفسه فيه ضعف من قبل حفظه، فالظاهر أن هذا الاختلاف منه، فهو الذي كان يذكر هذه الزيادة تارة، ولا يذكرها أخرى، وكل من أولئك الثلاثة حدث بما سمع منه، وفي هذه الحالة لا يحتج به؛ لاضطرابه في هذه الزيادة، ولمخالفته بها جميع روايات الحديث المحفوظة على ما سبق بيانه مفصلاً.

على أن شيخه عمر بن عبد الرحمن غير معروف؛ فقد أورده البخاري في `التاريخ` (3/ 2/ 171) ، وابن أبي حاتم (3/ 1/ 120) برواية ابن عقيل هذه عنه عن عبادة؛ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وجملة القول: أن حديث عبادة هذا ليس له إسناد ثابت، فالأول منقطع، والآخر فيه ذاك المجهول. وقد غفل عن هذه الحقيقة الحافظ العراقي في `طرح التثريب` (4/ 163) ؛ حين وقف عند ابن عقيل قائلاً:

`وحديثه حسن`! دون أن ينظر إلى ما بيناه من الانقطاع والجهالة. ومثل ذلك صنيع الهيثمي (3/ 185) ، ونحوه قول الحافظ ابن حجر (4/ 99) :

`حديث عبادة عند الإمام أحمد من وجهين، وإسناده حسن`!

ومثل هذه الأقوال من هؤلاء الأئمة كان حملني برهة من الزمن على تحسين هذه الزيادة في حديث عبادة، وتصحيحها في حديث أبي هريرة، ورمزت بذلك لها على نسختي من `الترغيب` التي كنت أدرس منها على الإخوان ما كان من الأحاديث الثابتة، والآن - وقد يسر الله لي جمع طرق الحديث وسردها على وجه

يكشف لكل طالب علم بصير أن الزيادة المذكورة لا تصح بوجه من الوجوه - ؛ فقد رجعت عن الرمز المذكور إلى التضعيف. والله ولي التوفيق، هو حسبي، عليه توكلت، وإليه أنيب!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (879)