*1002* - (وعن ابن عباس: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق `. حسنه الترمذى (ص 242) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * منكر.

أخرجه الترمذى (1/159) وكذا أحمد (1/344) وعنه أبو داود (1740) ومن طريقه البيهقى (5/28) كلهم من طريق يزيد بن أبى زياد عن محمد بن على عن ابن عباس به. وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

كذا قال ، وقد تعقبه ابن القطان فى كتابه فقال كما فى ` نصب الراية ` (3/14) : ` هذا حديث أخاف أن يكون منقطعا ، فإن محمد بن على بن عبد الله بن عباس إنما عهد يروى عن أبيه عن جده ابن عباس كما جاء ذلك فى ` صحيح مسلم ` فى ` صلاته عليه السلام من الليل ` وقال مسلم فى ` كتاب التمييز `: لا نعلم له سماعا من جده ، ولا أنه لقيه ، ولم يذكر البخارى ولا ابن أبى حاتم أنه يروى عن جده ، وذكر أنه يروى عن أبيه `.

قلت: وأيضا فإن يزيد بن أبى زياد هو الهاشمى مولاهم قال الحافظ: ` ضعيف ، كبر فتغير ، صار يتلقن `.

قلت: والحديث عندى منكر لمخالفته للأحاديث المتقدمة قريبا عن عائشة وجابر وابن عمر فى أن النبى صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق.

والعقيق قبلها بمرحلة أو مرحلتين كما ذكر ابن الأثير فى النهاية فهما موضعان متغايران ، فلا يعقل أن يكون لأهل العراق ، وهم أهل المشرق ، ميقاتان مع ضعف حديث العقيق.

وعلى هذا ـ فما قاله ابن عبد البر ـ كما نقله المصنف: ` هو أحوط من ذات عرق `. ليس بجيد ، لأن الاحتياط إنما هو فى اتباع السنة ، لا فى مخالفتها والازياد عليها وما أحسن ما قال الإمام مالك رحمه الله لرجل أراد أن يحرم قبل ذى

الحليفة: ` لا تفعل ، فإنى أخشى عليك الفتنة ، فقال: وأى فتنة فى هذه؟ ! إنما هى أميال أزيدها! قال: وأى فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! إنى سمعت الله يقول: (فليحذر الذين

يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) `.

وكل ما روى من الأحاديث فى الحض على الإحرام قبل الميقات لا يصح بل قد روى نقيضها ، فانظر الكلام على عللها فى ` سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ` (رقم 210 ـ 212) .

ইরওয়াউল গালীল (1002)