*1003* - (قول عائشة: ` فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بهما ` (ص 243) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/396/3/175) ومسلم (4/29) كلاهما عن مالك ، وهو فى ` الموطأ ` (1/335/36) وعنه أبو داود (1779) وكذا الطحاوى (1/371) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (19/142/2) والبيهقى (5/2) وأحمد (6/36) كلهم عن مالك عن أبى الأسود محمد بن
عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، فأما من أهل بعمرة ، فحل ، وأما من أهل بحج ، أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر `.
وتابعه الزهرى عن عروة به بلفظ: ` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ، ومن أراد أن يهل بحج فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ، قالت عائشة رضى الله عنها ، فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج ، وأهل به ناس معه ، وأهل ناس بالعمرة والحج ، وأهل ناس بالعمرة ، وكنت ممن أهل بعمرة`.
أخرجه مسلم (4/28) والسياق له وأبو نعيم فى ` مستخرجه عليه ` (19/142/1) وأحمد (6/119) والبيهقى (5/3) وابن الجارود (421) .
وله عن عائشة طريقان آخران:
أحدهما عن القاسم بن محمد عنها قالت: ` منا من أهل بالحج مفردا ، ومنا من قرن ، ومنا من تمتع `.
أخرجه مسلم (4/32) وأبو نعيم (19/144/2) والبيهقى (5/2) .
والآخر: عن محمد بن عمرو حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة رضى الله عنها قالت: ` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنواع ثلاثة ، فمنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بحج مفرد ، ومنا من أهل بعمرة ، فمن كان أهل بحج وعمرة فلم يحل من شىء حرم عليه حتى قضى مناسك الحج ، ومن أهل بحج مفرد لم يحل من شىء حتى يقضى مناسك الحج ، ومن أهل بعمرة ، فطاف بالبيت
والصفا والمروة ، حل ، ثم استقبل الحج `
أخرجه الحاكم (1/485) وأحمد (6/141) وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه `.
وأقره الذهبى ، وفى ذلك نظر ، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة وهو ثقة حسن الحديث ، وأخرج له البخارى مقرونا.
(تنبيه) : استدل المصنف رحمه الله كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير فى إحرامه إن شاء جعله حجا مفردا أو قرانا ، أو تمتعا ، وهو ظاهر الدلالة على ذلك ، لكن من تتبع الأحاديث الواردة فى حجه صلى الله عليه وسلم ، وخصوصا حديث جابر الطويل ـ وقد أفردته فى جزء ـ يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان فى مبدأ حجته صلى الله عليه وسلم وعليه يدل حديث عائشة هذا ، ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك ، بل نهى [1] صلى الله عليه وسلم كل من لم يسق الهدى من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة ، ودلت بعض الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى عمرة ، ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال: ` دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة ` وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ، بل إنه صلى الله عليه وسلم ندم على سوق الهدى الذى منعه من أن يشارك أصحابه فى التحلل الذى أمرهم به ، كما هو صريح حديث جابر المذكور فى الكتاب بعد هذا ، ولذلك فإننا لا ننصح أحدا إلا بحجة التمتع لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حكاه المصنف عن الإمام أحمد رحمه الله ، وتجد شيئا من التوضيح لهذا فى جزئنا المشار إليه من الطبعة الثانية (1) ، وقد أضفت إليها فوائد أخرى هامة لم تكن فى الطبعة الأولى منه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/396/3/175) ومسلم (4/29) كلاهما عن مالك ، وهو فى ` الموطأ ` (1/335/36) وعنه أبو داود (1779) وكذا الطحاوى (1/371) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (19/142/2) والبيهقى (5/2) وأحمد (6/36) كلهم عن مالك عن أبى الأسود محمد بن
عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، فأما من أهل بعمرة ، فحل ، وأما من أهل بحج ، أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر `.
وتابعه الزهرى عن عروة به بلفظ: ` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ، ومن أراد أن يهل بحج فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ، قالت عائشة رضى الله عنها ، فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج ، وأهل به ناس معه ، وأهل ناس بالعمرة والحج ، وأهل ناس بالعمرة ، وكنت ممن أهل بعمرة`.
أخرجه مسلم (4/28) والسياق له وأبو نعيم فى ` مستخرجه عليه ` (19/142/1) وأحمد (6/119) والبيهقى (5/3) وابن الجارود (421) .
وله عن عائشة طريقان آخران:
أحدهما عن القاسم بن محمد عنها قالت: ` منا من أهل بالحج مفردا ، ومنا من قرن ، ومنا من تمتع `.
أخرجه مسلم (4/32) وأبو نعيم (19/144/2) والبيهقى (5/2) .
والآخر: عن محمد بن عمرو حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة رضى الله عنها قالت: ` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنواع ثلاثة ، فمنا من أهل بحجة وعمرة ، ومنا من أهل بحج مفرد ، ومنا من أهل بعمرة ، فمن كان أهل بحج وعمرة فلم يحل من شىء حرم عليه حتى قضى مناسك الحج ، ومن أهل بحج مفرد لم يحل من شىء حتى يقضى مناسك الحج ، ومن أهل بعمرة ، فطاف بالبيت
والصفا والمروة ، حل ، ثم استقبل الحج `
أخرجه الحاكم (1/485) وأحمد (6/141) وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه `.
وأقره الذهبى ، وفى ذلك نظر ، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة وهو ثقة حسن الحديث ، وأخرج له البخارى مقرونا.
(تنبيه) : استدل المصنف رحمه الله كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير فى إحرامه إن شاء جعله حجا مفردا أو قرانا ، أو تمتعا ، وهو ظاهر الدلالة على ذلك ، لكن من تتبع الأحاديث الواردة فى حجه صلى الله عليه وسلم ، وخصوصا حديث جابر الطويل ـ وقد أفردته فى جزء ـ يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان فى مبدأ حجته صلى الله عليه وسلم وعليه يدل حديث عائشة هذا ، ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك ، بل نهى [1] صلى الله عليه وسلم كل من لم يسق الهدى من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة ، ودلت بعض الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى عمرة ، ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال: ` دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة ` وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ، بل إنه صلى الله عليه وسلم ندم على سوق الهدى الذى منعه من أن يشارك أصحابه فى التحلل الذى أمرهم به ، كما هو صريح حديث جابر المذكور فى الكتاب بعد هذا ، ولذلك فإننا لا ننصح أحدا إلا بحجة التمتع لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حكاه المصنف عن الإمام أحمد رحمه الله ، وتجد شيئا من التوضيح لهذا فى جزئنا المشار إليه من الطبعة الثانية (1) ، وقد أضفت إليها فوائد أخرى هامة لم تكن فى الطبعة الأولى منه.
ইরওয়াউল গালীল (1003)