*1036* - (لحديث: ` خمس فواسق يقتلن فى الحل والحرم: الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور ـ وفى لفظ ـ الحية مكان العقرب `. متفق عليه (ص 249) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث عائشة رضى الله عنها وله طرق:

الأولى: عن عروة عنها به.

أخرجه البخارى (1/458 ، 2/328) ومسلم (4/18) وأبو نعيم فى ` مستخرجه ` (19/136/2) والنسائى (2/33) والترمذى (1/160) والدارمى (2/36 ـ 37) والطحاوى (1/385) والبيهقى (5/209) وأحمد (6/87 ، 122 ، 164 ، 231 ، 259 ، 261) من طريقين عنه. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

الثانية: عن سعيد بن المسيب عنها به إلا أنه قال: الحية ` بدل ` العقرب `.

وقال: ` الغراب الأبقع ` (1) .

أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى (2/26 ، 32) وابن ماجه (3087) والطحاوى والطيالسى (1521) وأحمد (6/97 ، 203) .

الثالثة: عن عبيد الله بن مقسم قال: سمعت القاسم بن محمد: سمعت عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تقول: فذكره مرفوعا بلفظ:

` أربع كلهن فاسق يقتلن … ` الحديث فذكر الخمس دون العقرب والحية ، وزاد فى آخره: ` فقلت للقاسم: أفرأيت الحية؟ قال: تقتل بصغرِلها `.

ورواه المسعودى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به مختصرا بلفظ: ` الحية فاسقة ، والعقرب فاسقة ، والغراب فاسق ، والفأرة فاسقة `.

أخرجه أحمد (6/209 ، 238)

قلت: والمسعودى ضعيف لاختلاطه.

الرابعة: عن زيد بن مرة أبى المعلى عن الحسن عنها:

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل من قتل الدواب والرجل محرم: أن يقتل … `.

قلت: فذكر الخمس ، وقال ` الغراب الأبقع ` وزاد: ` والحية ، ولدغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عقرب ، فأمر بقتلها وهو محرم `.

أخرجه أحمد (6/250) .

قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن مرة ، وهو زيد بن أبى ليلى وثقه ابن معين والطيالسى وغيرهما كما فى ` الجرح والتعديل ` (1/2/573) .

إلا أن الحسن وهو البصرى مدلس وقد عنعنه ، بل لعله لم يسمع من عائشة أصلا.

وقد ورد الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة رضى الله عنهم.

منهم عبد الله بن عمر ، وله عنه طرق:

الأولى: عن نافع عنه مرفوعا بلفظ:

` خمس من الدواب ، لا حرج على من قتلهن … `.

قلت: فذكرهن.

أخرجه البخارى ومسلم وأبو نعيم ومالك (1/356/88) والشافعى (1006) والنسائى (2/26) والدارمى (2/36) وابن ماجه (3087) والطحاوى والبيهقى وأحمد (2/3 ، 32 ، 48 ، 54 ، 65 ، 82 ، 138) من طرق عن نافع به.

وفى رواية ابن جريج عند مسلم ومحمد بن إسحاق عنده وكذا أحمد تصريح ابن عمر بسماعه من النبى صلى الله عليه وسلم ، وفى معنى (رواتهما) [1] رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: ` نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما نقتل من الدواب إذا أحرمنا؟ قال … ` فذكره.

أخرجه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين.

ومن الظاهر أن هذا الرجل هو الذى سأل عن لباس المحرم ومهله ، وكان ذلك فى المسجد النبوى قبيل إحرامه صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه عند الحديث (1012) .

وذكرت هناك أن الرجل سأل سؤالين فى مكان واحد وقصة واحدة ، فرقهما الرواة ، فهذا سؤال ثالث له ، والله أعلم.

الثانية: عن سالم عنه نحوه وزاد: ` فى الحرم والإحرام `.

أخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود (1846) والنسائى (2/33) والدارمى وابن الجارود (440) وأحمد (2/8) .

الثالثة: عن عبد الله بن دينار عنه بلفظ: ` خمس من قتلهن وهو حرام فلا جناح عليه فيهن … ` فذكرهن.

أخرجه البخارى (2/328) ومسلم وأبو نعيم ومالك (1/356/89) والطحاوى والطيالسى (1889) وأحمد (2/50 ، 52 ، 138) .

الرابعة: عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.

أخرجه مسلم (4/20) وأبو نعيم (19/137/1) وأحمد (2/32) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع وعبيد الله بن عبد الله به.

الخامسة: عن حجاج بن أرطاة عن وبرة ، سمعت ابن عمر يقول: ` أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الذئب للمحرم ، يعنى والفأرة والغراب والحدأة ، فقيل له: فالحية والعقرب؟ فقال: قد كان يقال ذلك `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف لعنعنة الحجاج ، وذكر الذئب فيه غريب وقد جاء من طرق أخرى كما يأتى ، وقال الحافظ فى ` الفتح ` (4/30) : ` وحجاج ضعيف ، وخالفه مسعر عن وبرة فرواه موقوفا ، أخرجه ابن أبى شيبة `.

ومنهم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما ، يرويه عنها أخوها عبد الله بن عمر ، وعنه رجلان:

الأول: زيد بن جبير أن رجلا سأل ابن عمر: ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: أخبرتنى إحدى نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (أقر) [1] أو أمر أن يقتل … فذكر الخمس.

أخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد (6/285 ، 236 ، 380) ، وزاد الأولان فى رواية: ` والحية ، قال: وفى الصلاة أيضا `.

والآخر: سالم بن عبد الله ، قال: قال عبد الله بن عمر ، قالت حفصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن … `.

قلت: فذكرهن.

ومنهم أبو هريرة رضى الله عنه مرفوعا بلفظ: ` خمس قتلهن حلال فى الحرم … ` فذكرهن إلا أنه قال: ` الحية ` بدل ` الغراب ` أخرجه أبو داود (1847) من طريق حاتم بن إسماعيل: حدثنى محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عنه.

قلت: وهذا إسناد جيد.

وأخرجه البيهقى (5/210) من طريق أبى داود ، ومن طريق يحيى بن أيوب عن ابن عجلان به ، ولم يسق لفظه ، لأنه ساقه مع رواية حاتم بن إسماعيل ، فكأنه أحال به عليه ، وقد رواه الطحاوى (1/384) من طريق يحيى بن أيوب بلفظ: ` الحية والذئب والكلب العقور `.

ومنهم أبو سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عما يقتل المحرم؟ قال:

` الحية ، والعقرب ، والفويسقة ، ويرمى الغراب ، ولا يقتله ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادى `.

أخرجه أبو داود (1448) وابن ماجه (3089) والطحاوى (1/385) والبيهقى وأحمد (3/3 ، 32 ، 79) وكذا ابنه عبد الله من طرق عن يزيد بن أبى زياد حدثنا عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى عنه به ، واللفظ لأبى داود والبيهقى ، وليس فى رواية ابن ماجه ` ولا يقتله ` وهو رواية لأحمد. ` فقيل له: لم قيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ لها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت `.

وقال أحمد: ` فصعدت بها إلى السقف لتحرق عليه `.

قلت: وهذا سند ضعيف من أجل يزيد هذا فإنه ضعيف من قبل حفظه كما تقدم غير بعيد.

وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 187/2) : ` هذا إسناد ضعيف: يزيد بن أبى زياد ضعيف ، وإن أخرج له مسلم ، فإنما أخرج له

مقرونا بغيره ، ومع ضعفه فقد اختلط بآخره `. ومن طريقه أخرجه الترمذى (1/160) مختصرا جدا بلفظ: ` يقتل المحرم السبع العادى `. وقال: ` حديث حسن `!.

ইরওয়াউল গালীল (1036)