*1040* - (قوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة: ` لعلك آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك بشاة ` متفق عليه (ص 251) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث كعب بن عجرة نفسه ، وله عنه طرق:

الأولى: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه به.

أخرجه البخارى (1/453 ـ 455 ، 3/119 ، 4/46 ، 54 ، 277) ومسلم (4/20 ـ 21) وكذا مالك (1/417 ـ 237 ، 238) والشافعى (1015 ، 1018 ، 1019) وأبو داود (1856 ، 1857 ، 1860 ، 1861) والنسائى (2/28) والترمذى (2/161) وابن الجارود (450) والدارقطنى (288) والبيهقى (5/55 ، 169 ، 185 ، 187 ، 242) وكذا أبو نعيم فى ` المستخرج ` (19/137/2) والطيالسى (1065) وأحمد (4/241 ، 242 ، 243) من طرق عن ابن أبى ليلى به بألفاظه مختلفة ، وهذا لفظ

البخارى ومالك ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وزاد الشيخان وغيرهما فى رواية بلفظ: ` أو تصدق بفرق بين سنة ، أو نسك مما تيسر `

وزاد مسلم فى رواية أخرى: ` والفرق ثلاثة آصع `.

وزاد مالك فى آخره ، وعنه أبو داود والنسائى وأحمد من طريق عبد الكريم الجزرى عن ابن أبى ليلى: ` أى ذلك فعلت أجزأ عنك `.

وفى معناها رواية الشعبى عن ابن أبى ليلى بلفظ: ` إن شئت فانسك نسيكة ، وإن شئت فصم ثلاثة أيام ، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين `.

أخرجه أبو داود والبيهقى (5/185) بسند صحيح.

لكن رواه الدارقطنى (288) بلفظ: ` أمعك نسك؟ قال: لا ، قال: فإن شئت فصم … ` الحديث ، وهو رواية لأبى داود (1858) .

فهذا يدل على أن التخيير إنما كان بعد أمره صلى الله عليه وسلم إياه بالنسيكة ، واعتذار كعب بأنه لا يجدها ، ويشهد له ما يأتى فى الطريق الثانية والرابعة.

الطريق الثانية: عن عبد الله بن معقل قال:

` قعدت إلى كعب رضى الله عنه ، وهو فى المسجد ، فسألته عن هذه الآية (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ، فقال كعب رضى الله عنه: نزلت فى ، كان بى أذى من رأسى ، فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهى ، فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى ، أتجد شاة؟ فقلت: لا ، فنزلت هذه الآية (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ، قال: صوم (وفى رواية: فصم) ثلاثة أيام ، أو إطعام (وفى الرواية الأخرى أو أطعم) ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين ، قال: فنزلت فى خاصة ، وهى لكم عامة `.

أخرجه البخارى (1/454) ومسلم (4/21 ـ 22) والسياق له والترمذى (2/161) وابن ماجه (3079) والبيهقى (5/55) والطيالسى (1062) وأحمد (4/242)

وقال الترمذى:

` حديث حسن صحيح `.

الثالثة: عن أبى وائل عن كعب بن عجرة قال: ` أحرمت ، فكثر قمل رأسى ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، فأتانى وأنا أطبخ قدرا لأصحابى ، فمس رأسى بأصبعه ، فقال: انطلق فاحلقه وتصدق على ستة مساكين `.

قلت: وإسناده جيد.

الرابعة: عن محمد بن كعب القرظى عن كعب بن عجرة قال: ` أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آذانى القمل أن أحلق رأسى ثم أصوم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، وقد علم أنه ليس عندى ما أنسك به `.

أخرجه الشافعى (1017) وابن ماجه (3080)

قلت: وإسناده حسن.

وأخرجه الإمام مالك (1/417/239) عن عطاء بن عبد الله الخراسانى أنه قال: حدثنى شيخ بسوق البرم بالكوفة عن كعب بن عجرة أنه قال: ` جاءنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابى ، وقد امتلأ رأسى ولحيتى قملا ، فأخذ بجبهتى ، ثم قال: احلق هذا الشعر ، وصم … ` الحديث مثل رواية القرظى.

قلت: وعطاء الخراسانى فيه ضعف من قبل حفظه ، وشيخه الذى لم يسم ، قال الحافظ (4/11) : ` قال ابن عبد البر يحتمل أن يكون عبد الرحمن بن أبى ليلى ، أو عبد الله بن معقل `.

قلت: الاحتمال الأول بعيد عندى ، لأنه ليس فى حديث ابن أبى ليلى: ` وقد علم أنه ليس عندى ما أنسك به ` ، وإنما هذه الزيادة فى حديث ابن معقل وحديث القرظى كما تقدم ، فالشيخ الذى لم يسم هو أحد هذين ، والله أعلم..

ইরওয়াউল গালীল (1040)