*1070* - (قول ابن عمر: ` أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر ` متفق عليه (ص 259) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (4/84) وأبو نعيم (20/168/2) وأبو داود (1998) والنسائى فى ` السنن الكبرى ` (ق 94/1) وابن الجارود (486) والحاكم (1/475) والبيهقى (5/144) وأحمد (2/34) كلهم عن عبد الرزاق: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى ، قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر ، ثم يرجع فيصلى الظهر بمنى ، ويذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم فعله `.
قلت: وعلقه البخارى فى ` صحيحه ` بقوله بعد أن ساقه من طريق سفيان عن عبيد الله به موقوفا: ` ورفعه عبد الرزاق قال: أخبرنا عبيد الله `.
ولم يسق لفظه. فعزو المصنف الحديث للمتفق عليه لا يخفى ما فيه ، وهو تابع فى ذلك للمجد ابن تيمية فى ` المنتقى `! ولم ينبه على ذلك شارحه الشوكانى (4/298) !
وللحديث شاهد من حديث عائشة رضى الله عنها قالت: ` حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر ، فحاضت صفية ، فأراد النبى صلى الله عليه وسلم … ` الحديث.
أخرجه البخارى (1/434) وتقدم تمامه فى الحديث الذى قبله.
وله شاهد آخر من حديث جابر فى حديثه الطويل فى ` حجته صلى الله عليه وسلم `: ` ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر `.
أخرجه مسلم (4/42) وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم ، ولنا فيه رسالة خاصة طبعت للمرة الثانية.
(فائدة) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخارى بقوله: ` وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: أخر النبى صلى الله عليه وسلم
الزيارة إلى الليل `.
وقد وصله أبو داود (2000) والنسائى والترمذى (1/173) والبيهقى وأحمد (1/288 ، 309 ، 6/215) من طرق عن سفيان عن أبى الزبير به بلفظ: ` أخر طواف (وفى لفظ: الطواف) يوم النحر إلى الليل `.
وفى رواية لأحمد بلفظ: ` أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى ليلا `.
وقد تأول هذا الحديث الحافظ ابن حجر (3/452) فقال: ` يحمل حديث جابر وابن عمر على اليوم الأول ، وهذا الحديث على بقية الأيام `.
قلت: وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذى عند البخارى: ` أخر الزيارة إلى الليل `.
وأما الألفاظ الأخرى فهى تأبى ذلك لأنها صريحة فى أنه طواف الإفاضة فى اليوم الأول يوم النحر ولذلك فلا بد من الترجيح ، ومما لا شك فيه أن حديث ابن عمر أصح من هذا مع ما له من الشاهدين من حديث جابر وعائشة نفسها ، بل إن هذا معلول عندى ، فقد قال البيهقى عقبه: ` وأبو الزبير سمع من ابن عباس ، وفى سماعه من عائشة نظر ، قاله البخارى `.
قلت: وهذا إعلال قاصر ، لأنه إن سمع من ابن عباس فالحديث متصل
من هذا الوجه ، فلا يضره بعد ذلك انقطاعه من طريق عائشة ، وإنما العلة رواية أبى الزبير إياه بالعنعنة ، وهو معروف بالتدليس ، فلا يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالتحديث حتى فى روايته عن جابر ، ولذلك قال الذهبى فى ترجمته من ` الميزان `:
وفى ` صحيح مسلم ` عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ، ولا هى من طريق الليث عنه ، ففى القلب منها شىء `.
ومن هنا تعلم أن قول الترمذى فى هذا الحديث: ` حسن صحيح ` غير مسلم.
ولا يشد من عضده ما رواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه ليلا `.
أخرجه البيهقى: فإن سنده ضعيف جدا من أجل عمر بن قيس هذا وهو المعروف بـ (سندل) فإنه متروك. ولا ينفعه أنه تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم به نحوه ، فإنه مدلس وقد عنعنه أيضا كما سيأتى برقم (1082) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (4/84) وأبو نعيم (20/168/2) وأبو داود (1998) والنسائى فى ` السنن الكبرى ` (ق 94/1) وابن الجارود (486) والحاكم (1/475) والبيهقى (5/144) وأحمد (2/34) كلهم عن عبد الرزاق: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى ، قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر ، ثم يرجع فيصلى الظهر بمنى ، ويذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم فعله `.
قلت: وعلقه البخارى فى ` صحيحه ` بقوله بعد أن ساقه من طريق سفيان عن عبيد الله به موقوفا: ` ورفعه عبد الرزاق قال: أخبرنا عبيد الله `.
ولم يسق لفظه. فعزو المصنف الحديث للمتفق عليه لا يخفى ما فيه ، وهو تابع فى ذلك للمجد ابن تيمية فى ` المنتقى `! ولم ينبه على ذلك شارحه الشوكانى (4/298) !
وللحديث شاهد من حديث عائشة رضى الله عنها قالت: ` حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر ، فحاضت صفية ، فأراد النبى صلى الله عليه وسلم … ` الحديث.
أخرجه البخارى (1/434) وتقدم تمامه فى الحديث الذى قبله.
وله شاهد آخر من حديث جابر فى حديثه الطويل فى ` حجته صلى الله عليه وسلم `: ` ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر `.
أخرجه مسلم (4/42) وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم ، ولنا فيه رسالة خاصة طبعت للمرة الثانية.
(فائدة) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخارى بقوله: ` وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: أخر النبى صلى الله عليه وسلم
الزيارة إلى الليل `.
وقد وصله أبو داود (2000) والنسائى والترمذى (1/173) والبيهقى وأحمد (1/288 ، 309 ، 6/215) من طرق عن سفيان عن أبى الزبير به بلفظ: ` أخر طواف (وفى لفظ: الطواف) يوم النحر إلى الليل `.
وفى رواية لأحمد بلفظ: ` أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى ليلا `.
وقد تأول هذا الحديث الحافظ ابن حجر (3/452) فقال: ` يحمل حديث جابر وابن عمر على اليوم الأول ، وهذا الحديث على بقية الأيام `.
قلت: وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذى عند البخارى: ` أخر الزيارة إلى الليل `.
وأما الألفاظ الأخرى فهى تأبى ذلك لأنها صريحة فى أنه طواف الإفاضة فى اليوم الأول يوم النحر ولذلك فلا بد من الترجيح ، ومما لا شك فيه أن حديث ابن عمر أصح من هذا مع ما له من الشاهدين من حديث جابر وعائشة نفسها ، بل إن هذا معلول عندى ، فقد قال البيهقى عقبه: ` وأبو الزبير سمع من ابن عباس ، وفى سماعه من عائشة نظر ، قاله البخارى `.
قلت: وهذا إعلال قاصر ، لأنه إن سمع من ابن عباس فالحديث متصل
من هذا الوجه ، فلا يضره بعد ذلك انقطاعه من طريق عائشة ، وإنما العلة رواية أبى الزبير إياه بالعنعنة ، وهو معروف بالتدليس ، فلا يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالتحديث حتى فى روايته عن جابر ، ولذلك قال الذهبى فى ترجمته من ` الميزان `:
وفى ` صحيح مسلم ` عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ، ولا هى من طريق الليث عنه ، ففى القلب منها شىء `.
ومن هنا تعلم أن قول الترمذى فى هذا الحديث: ` حسن صحيح ` غير مسلم.
ولا يشد من عضده ما رواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه ليلا `.
أخرجه البيهقى: فإن سنده ضعيف جدا من أجل عمر بن قيس هذا وهو المعروف بـ (سندل) فإنه متروك. ولا ينفعه أنه تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم به نحوه ، فإنه مدلس وقد عنعنه أيضا كما سيأتى برقم (1082) .
ইরওয়াউল গালীল (1070)