*1076* - (عن ابن عباس قال: ` كنت فيمن قدم النبى صلى الله عليه وسلم فى ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى ` متفق عليه (ص 259) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عن ابن عباس طرق:

الأولى: عن عبيد الله بن أبى يزيد سمع ابن عباس يقول: ` أنا ممن قدم النبى صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة فى ضعفة أهله `.

أخرجه البخارى (1/422 ـ 423) ومسلم (4/77) وأبو نعيم

(21/166/1) وأبو داود (1939) والنسائى (2/47) وكذا الشافعى (1077) والبيهقى (5/123) والطيالسى (1/222) وأحمد (1/222) والحميدى (463) كلهم عن سفيان وهو ابن عيينة عن عبيد الله به.

قلت: وإسناده عند الشافعى وأحمد ثلاثى.

الثانية: عن عطاء عن ابن عباس قال: ` كنت فيمن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ضعفة أهله `.

أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى وابن ماجه (3026) والبيهقى وأحمد (1/221 ، 340) والحميدى (464) .

وأخرجه الطحاوى (1/412) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبى الصفير عن عطاء قال: أخبرنى ابن عباس بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس ليلة المزدلفة: اذهب بضعفائنا ونسائنا ، فليصلوا الصبح بمنى ، وليرموا جمرة العقبة ، قبل أن يصيبهم دفعة الناس. قال: فكان عطاء يفعله بعدما كبر وضعف `.

قلت: وابن أبى الصفير هذا ، أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` وقال: ` ليس بالقوى `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق كثير الوهم `.

وأخرجه النسائى (2/49) من طريق عمرو بن دينار أن عطاء بن أبى رباح حدثهم أنه سمع ابن عباس يقول: ` أرسلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ضعفة أهله ، فصلينا الصبح بمنى ، ورمينا الجمرة `.

قلت: وإسناده صحيح ، وقوله ` ورمينا الجمرة ` ليس نصا فى أنهم رموا قبل طلوع الشمس ، فلا يعارض ما سيأتى من الروايات المصرحة بنهيهم عن الرمى حتى تطلع الشمس.

ورواه حبيب بن أبى ثابت عن عطاء به بلفظ: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس ، ويأمرهم يعنى لا

يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس `.

أخرجه أبو داود (1941) والنسائى (2/50) .

قلت: وإسناده صحيح ، إن كان ابن أبى ثابت سمعه من عطاء فإنه مدلس ، لكن الحديث صحيح ، فإن له طرقا أخرى تأتى قريبا إن شاء الله تعالى.

الثالثة: عن عكرمة عن ابن عباس قال: ` بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم من جمع بليل `

أخرجه البخارى (1/422) والبيهقى (5/123) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح`.

الرابعة: عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ، قال: ` كنت فيمن بعثه النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر ، فرمينا الجمرة ، مع الفجر `.

أخرجه الطحاوى (1/411 ـ 412) والطيالسى (1/222) .

قلت: وهذا إسناده ضعيف ، شعبة هذا هو ابن دينار الهاشمى أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` وقال: ` قال النسائى: ليس بالقوى `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، سىء الحفظ `.

قلت: وقوله ` فرمينا الجمرة مع الفجر ` منكر ، لمخالفته ما يأتى.

الخامسة: عن كريب عن ابن عباس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه وثقله صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول

الفجر ، بسواد ، ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين `.

أخرجه الطحاوى (1/412) والبيهقى (5/132) بسند جيد.

السادسة: عن الحكم عنه.

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رحل ناسا من بنى هاشم بليل ـ قال شعبة: أحسبه قال: ضعفتهم ـ ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس `.

أخرجه أحمد (1/249) عن شعبة عنه.

قلت: وإسناده صحيح إن كان الحكم وهو ابن عتيبة الكوفى سمعه من ابن عباس فإنه موصوف بأنه ربما دلس (1) ، وقد رواه غير شعبة عن مقسم عن ابن عباس.

فأخرجه الترمذى (1/169) والطحاوى (1/412) والطيالسى (1/223) وأحمد (1/326 ، 344) من طريق المسعودى ، والطحاوى وأحمد (1/277 ، 371) ، والطحاوى عن الحجاج ، وأحمد (1/326) عن أبى الأحوص والطحاوى (1/412 ، 413

) عن ابن أبى ليلى كلهم عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عنه ولفظ الأعمش وهو أحفظهم: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة: ` يا بنى أخى ، يا بنى ، يا بنى هاشم تعجلوا قبل زحام الناس ، ولا يرمين أحد منكم العقبة حتى تطلع الشمس `.

ولفظ المسعودى: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله. وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس `. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وإسناده صحيح ، ومقسم هو ابن بجرة ، يقال له مولى ابن

عباس للزومه له ، وهو ثقة احتج به البخارى.

السابعة: عن الحسن العرنى عن ابن عباس قال: ` قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بنى عبد المطلب على

حمرات فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أبينى لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس `.

أخرجه أبو داود (1940) والنسائى (2/50) وابن ماجه (3025) والطحاوى (1/413) والبيهقى (5/132) والطيالسى (1/223) وأحمد (1/234 ، 311 ، 343) والحميدى (465) من طرق عن سلمة بن كهيل عنه.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرنى لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد ، ولذلك قال الحافظ فى ` بلوغ المرام `: ` رواه الخمسة إلا النسائى ، وفيه انقطاع `.

كذا قال ، وفيه نظر من وجهين:

الأول: أن النسائى قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه.

الثانى: أن الترمذى ليس إسناده منقطعا ، بل هو موصول ، فإنه من طريق مقسم عن ابن عباس كما سبق بيانه فى الطريق السادسة ، وهو صحيح من هذا الوجه ، وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف ، وهو صحيح فتنبه.

واعلم أنه لا يصح حديث مرفوع صريح عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الترخيص بالرمى قبل طلوع الشمس للضعفة ، وغاية ما ورد أن بعضهم رمى قبل الطلوع فى حجته صلى الله عليه وسلم دون علمه أو إذنه ، ومن ذلك حديث عائشة الآتى بعده إن صح.

ثم رأيت الحافظ قال عن الحديث فى ` الفتح ` (3/422) : ` وهو حديث حسن.. ` ثم ذكر الطريق الموصولة وطريق حبيب عن عطاء ثم قال: ` وهذه الطرق يقوى بعضها بعضا ، ومن ثم صححه الترمذى

وابن حبان `.

ইরওয়াউল গালীল (1076)