*1165* - (وقال صلى الله عليه وسلم: ` كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويسمى فيه ، ويحلق رأسه ` رواه الخمسة وصححه الترمذى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (2838) والنسائى (2/179) والترمذى (1/287) وابن ماجه (3165) وأحمد (5/7 ـ 8 ، 12 ، 17 ، 17 ـ 18 ، 22) فهؤلاء هم الخمسة ، ورواه أيضا الطيالسى (909) والدارمى
(2/81) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/453) وابن الجارود (910) والحاكم (4/237) والبيهقى (9/299) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (6/191) كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى ، وصححه أيضا عبد الحق الأشبيلى () .
قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/164) : ` (وجعل) [1] بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة ، وهو مدلس. لكن روى البخارى فى ` صحيحه ` من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة ، كأنه عنى هذا `.
قلت: ورواه أيضا النسائى عقب الحديث مباشرة ، كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث ، وهو الظاهر ، يؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر فى العقيقة والله أعلم.
واعلم أن قوله فى الحديث ` فيه ` لم يرد إلا فى رواية الإمام أحمد ، وقد طعن فى صحتها أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى ، فوجب البحث فى ذلك وبيان الصواب فيه فأقول: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ، ويزيد قال: أنبأنا سعيد ، وبهز: حدثنا همام (قلت: يعنى ثلاثتهم) عن قتادة به بلفظ: ` تذبح عنه يوم سابعه ، قال بهز فى حديثه: ويدمى ويسمى فيه ويحلق قال يزيد: رأسه `.
قلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات: همام وهو ابن يحيى العوذى البصرى ، وسعيد وهو ابن أبى عروبة ، وشعبة وهو ابن الحجاج ثلاثتهم زادوا فيه ` فيه ` وقد تابعه عن ابن أبى عروبة روح بن عبادة بلفظ: ` تذبح عنه ، ويسمى ويحلق رأسه فى اليوم السابع `.
أخرجه الطحاوى (1/254) وأعله بقوله:
` ليس بالقوى فى قلوبنا ، لأن الذى رواه عن سعيد بن أبى عروبة إنما هو روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه ، فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه `.
ثم ساق من طريق النسائى بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به: دون قوله ` فيه `.
قلت: وقد خفى عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان ، وفيهما الزيادة ، فدل ذلك على أنها قوية محفوظة.
وفى رواية بهز عن همام لفظه أخرى غريبة وهى: ` ويدمى `.
وقد تابعه عفان حدثنا همام به.
إلا أنه اقتصر عليها ، ولم يجمع بينها وبين قوله: ` ويسمى `.
وكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض حدثنا همام به.
أخرج المتابعة الأولى أحمد (5/17 ـ 18) والدارمى والأخرى أبو داود والبيهقى وزادوا واللفظ لأحمد: ` قال همام: وراجعناه ` ويدمى ` ، قال همام: فكان قتادة يصف الدم فيقول: إذا ذبح العقيقة ، تؤخذ صوفة فتستقبل أوداج الذبيحة ، ثم توضع على يافوخ الصبى حتى إذا سال غسل رأسه ، ثم حلق بعد `.
قلت: فقد اختلف الرواة على قتادة فى هذه اللفظة ` ويسمى ` فالأكثرون عليها (يدل) [1] ` ويدمى ` وعكس ذلك همام فى رواية ، ومرة جمع بينهما فقال: ` ويدمى ويسمى ` كما سبق.
والرواية الأولى هى التى ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ، ولاسيما ولها متابعات وشواهد كما يأتى بخلاف الأخرى فهى غريبة ، ولذلك قال أبو داود عقبها: ` وهذا وهم من همام: ` ويدمى ` ، وخولف همام فى هذا الكلام ، وإنما
قالوا: ` يسمى ` ، فقال: همام: ` يدمى ` ، وليس يؤخذ بهذا `.
وقال عقب الرواية الأولى: ` ويسمى أصح ، كذا قال سلام بن أبى مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل ، وأشعث عن الحسن `.
قلت: وصله الطحاوى من طريق أشعث عن الحسن به. وإسناده جيد فهو شاهد قوى لرواية الجماعة عن قتادة.
وقد رد الحافظ فى ` التلخيص ` (4/146) تغليط أبى داود لهمام بقوله: ` قلت: يدل على أنه ضطبها أن فى رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية والتسمية ، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية ، فذكرها لهم ، فكيف يكون تحريفا من التسمية ، وهو يسأل عن كيفية التدمية؟ ! `.
قلت: وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة فى كون هذه اللفظة: ` ويسمى ` تحرفت عليه فقال: ` ويدمى ` ، لكن الدعوى أعم من ذلك وهى أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام ` ويسمى ` أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين ، فقد اختلفوا عليه فى ذلك ، وهو فى كل ذلك واهم ، وهذا وإن كان بعيدا بالنسبة للثقة فلا بد من ذلك ليسلم لنا حفظ الجماعة ، فإنه إذا
كان صعبا تخطئه الثقة الذى زاد على الجماعة ، فتخطئه هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب.
أضف إلى ما سبق أن تدميم رأس الصبى عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين:
الأول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ` كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ، ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء {الله} بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران `.
أخرجه أبو داود (2843) والطحاوى (1/456 ، 460) والحاكم (4/238) والبيهقى (9/303) .
وقال الحاكم:
` صحيح على شرط الشيخين `. ووافقه الذهبى.
قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن الحسين بن واقد لم يخرج له البخارى إلا تعليقا.
وله شاهد من حديث عائشة قالت: ` وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة فى دم العقيقة ، ويحيلونه على رأس الصبى ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يجعل مكان الدم (خلوفا) [1] `.
أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (215/1 ـ 2) والبيهقى (9/303) بإسناد رجاله ثقات ، لكن فيه عنعنة ابن جريج ، لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان (1057) فصح الحديث والحمد لله.
الثانى: عن يزيد بن عبد المزنى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` يعق عن الغلام ، ولا يمس رأسه بدم `.
أخرجه الطحاوى (1/460) والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) وفى ` الكبير ` أيضا كما فى ` المجمع ` (4/58) وقال: ` ورجاله ثقات `.
قلت: لكن يزيد بن عبد هذا لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير أيوب بن موسى القرشى فهو مجهول العين. وقول الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال ` تسامح.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (3166) لكن لم يقع عنده فى السند: ` عن أبيه ` وراجع له ` الأحاديث الصحيحة ` (1996) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (2838) والنسائى (2/179) والترمذى (1/287) وابن ماجه (3165) وأحمد (5/7 ـ 8 ، 12 ، 17 ، 17 ـ 18 ، 22) فهؤلاء هم الخمسة ، ورواه أيضا الطيالسى (909) والدارمى
(2/81) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/453) وابن الجارود (910) والحاكم (4/237) والبيهقى (9/299) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (6/191) كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى ، وصححه أيضا عبد الحق الأشبيلى () .
قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/164) : ` (وجعل) [1] بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة ، وهو مدلس. لكن روى البخارى فى ` صحيحه ` من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة ، كأنه عنى هذا `.
قلت: ورواه أيضا النسائى عقب الحديث مباشرة ، كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث ، وهو الظاهر ، يؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر فى العقيقة والله أعلم.
واعلم أن قوله فى الحديث ` فيه ` لم يرد إلا فى رواية الإمام أحمد ، وقد طعن فى صحتها أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى ، فوجب البحث فى ذلك وبيان الصواب فيه فأقول: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ، ويزيد قال: أنبأنا سعيد ، وبهز: حدثنا همام (قلت: يعنى ثلاثتهم) عن قتادة به بلفظ: ` تذبح عنه يوم سابعه ، قال بهز فى حديثه: ويدمى ويسمى فيه ويحلق قال يزيد: رأسه `.
قلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات: همام وهو ابن يحيى العوذى البصرى ، وسعيد وهو ابن أبى عروبة ، وشعبة وهو ابن الحجاج ثلاثتهم زادوا فيه ` فيه ` وقد تابعه عن ابن أبى عروبة روح بن عبادة بلفظ: ` تذبح عنه ، ويسمى ويحلق رأسه فى اليوم السابع `.
أخرجه الطحاوى (1/254) وأعله بقوله:
` ليس بالقوى فى قلوبنا ، لأن الذى رواه عن سعيد بن أبى عروبة إنما هو روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه ، فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه `.
ثم ساق من طريق النسائى بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به: دون قوله ` فيه `.
قلت: وقد خفى عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان ، وفيهما الزيادة ، فدل ذلك على أنها قوية محفوظة.
وفى رواية بهز عن همام لفظه أخرى غريبة وهى: ` ويدمى `.
وقد تابعه عفان حدثنا همام به.
إلا أنه اقتصر عليها ، ولم يجمع بينها وبين قوله: ` ويسمى `.
وكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض حدثنا همام به.
أخرج المتابعة الأولى أحمد (5/17 ـ 18) والدارمى والأخرى أبو داود والبيهقى وزادوا واللفظ لأحمد: ` قال همام: وراجعناه ` ويدمى ` ، قال همام: فكان قتادة يصف الدم فيقول: إذا ذبح العقيقة ، تؤخذ صوفة فتستقبل أوداج الذبيحة ، ثم توضع على يافوخ الصبى حتى إذا سال غسل رأسه ، ثم حلق بعد `.
قلت: فقد اختلف الرواة على قتادة فى هذه اللفظة ` ويسمى ` فالأكثرون عليها (يدل) [1] ` ويدمى ` وعكس ذلك همام فى رواية ، ومرة جمع بينهما فقال: ` ويدمى ويسمى ` كما سبق.
والرواية الأولى هى التى ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ، ولاسيما ولها متابعات وشواهد كما يأتى بخلاف الأخرى فهى غريبة ، ولذلك قال أبو داود عقبها: ` وهذا وهم من همام: ` ويدمى ` ، وخولف همام فى هذا الكلام ، وإنما
قالوا: ` يسمى ` ، فقال: همام: ` يدمى ` ، وليس يؤخذ بهذا `.
وقال عقب الرواية الأولى: ` ويسمى أصح ، كذا قال سلام بن أبى مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل ، وأشعث عن الحسن `.
قلت: وصله الطحاوى من طريق أشعث عن الحسن به. وإسناده جيد فهو شاهد قوى لرواية الجماعة عن قتادة.
وقد رد الحافظ فى ` التلخيص ` (4/146) تغليط أبى داود لهمام بقوله: ` قلت: يدل على أنه ضطبها أن فى رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية والتسمية ، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية ، فذكرها لهم ، فكيف يكون تحريفا من التسمية ، وهو يسأل عن كيفية التدمية؟ ! `.
قلت: وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة فى كون هذه اللفظة: ` ويسمى ` تحرفت عليه فقال: ` ويدمى ` ، لكن الدعوى أعم من ذلك وهى أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام ` ويسمى ` أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين ، فقد اختلفوا عليه فى ذلك ، وهو فى كل ذلك واهم ، وهذا وإن كان بعيدا بالنسبة للثقة فلا بد من ذلك ليسلم لنا حفظ الجماعة ، فإنه إذا
كان صعبا تخطئه الثقة الذى زاد على الجماعة ، فتخطئه هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب.
أضف إلى ما سبق أن تدميم رأس الصبى عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين:
الأول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ` كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ، ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء {الله} بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران `.
أخرجه أبو داود (2843) والطحاوى (1/456 ، 460) والحاكم (4/238) والبيهقى (9/303) .
وقال الحاكم:
` صحيح على شرط الشيخين `. ووافقه الذهبى.
قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن الحسين بن واقد لم يخرج له البخارى إلا تعليقا.
وله شاهد من حديث عائشة قالت: ` وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة فى دم العقيقة ، ويحيلونه على رأس الصبى ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يجعل مكان الدم (خلوفا) [1] `.
أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (215/1 ـ 2) والبيهقى (9/303) بإسناد رجاله ثقات ، لكن فيه عنعنة ابن جريج ، لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان (1057) فصح الحديث والحمد لله.
الثانى: عن يزيد بن عبد المزنى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` يعق عن الغلام ، ولا يمس رأسه بدم `.
أخرجه الطحاوى (1/460) والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) وفى ` الكبير ` أيضا كما فى ` المجمع ` (4/58) وقال: ` ورجاله ثقات `.
قلت: لكن يزيد بن عبد هذا لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير أيوب بن موسى القرشى فهو مجهول العين. وقول الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال ` تسامح.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (3166) لكن لم يقع عنده فى السند: ` عن أبيه ` وراجع له ` الأحاديث الصحيحة ` (1996) .
ইরওয়াউল গালীল (1165)