*1241* - (حديث: ` إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذى يقوم بها من بعده `. رواه أبو بكر عنه.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه الإمام أحمد (1/4) فى ` مسنده ` وكذا ابنه عبد الله فى زوائده عليه ، وأبو يعلى فى ` مسنده ` (316/1) من طريق الوليد بن جميع عن أبى الطفيل قال: ` لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرسلت فاطمة إلى أبى بكر: أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أهله ، قال: فقال: بل أهله ، قالت: فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقال أبو بكر إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه ، جعله للذى يقوم بعده `.

` فرأيت أن أرده على المسلمين ، فقال: فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم `.

قلت: وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير أن ابن جميع وهو عبد الله بن الوليد بن جميع ضعفه بعضهم من قبل حفظه حتى قال الحاكم

ـ على تساهله ـ ` لو لم يذكره مسلم فى ` صحيحه ` لكان أولى `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، يهم ، ورمى بالتشيع `.

والحديث أخرجه أبو داود (2973) من هذا الوجه.

وقال الحافظ ابن كثير فى ` تاريخه ` (5/289) بعد أن عزاه إليه وإلى أحمد: ` ففى لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روى بمعنى ما فهم بعض الرواة ، وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك ، وأحسن ما فيه قولها: أنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الصواب ، والمظنون بها ، واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها رضى الله عنها ، وكأنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرا على هذه الصدقة ، فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه ، فعتبت عليه بسبب ذلك ، وهى امرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفون وليست بواجبة العصمة ، مع وجود نص رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة أبى بكر الصديق رضى الله عنها ، وقد روينا عن أبى بكر رضى الله عنه أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل موتها ، فرضيت ، رضى الله عنها `.

قلت: وقد وجدت للحديث شاهدا من رواية سعد بن تميم ـ وكانت له صحبة قال: قلت: ` يا رسول الله! ما للخليفة من بعدك؟ قال: مثل الذى لى ، إذا عدل فى الحكم ، وقسط فى القسط ، ورحم ذا الرحم ، فخفف ، فمن فعل غير ذلك فليس منى ، ولست منه ، يريد الطاعة فى الطاعة ، والمعصية فى المعصية `.

أخرجه البخارى فى ` التاريخ الكبير ` (2/2/37) وتمام فى ` الفوائد ` (ق 175/1) والسهمى فى ` تاريخ جرجان ` (ص 450 ـ 451) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (3/238/1 و10/24/2 و11/37/2) من طرق عن سليمان بن عبد الرحمن حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد به ، والسياق لتمام.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.

والحديث أورده الهيثمى فى ` باب فيما للإمام من بيت المال ` من ` المجمع ` (5/231 ـ 232) دون قوله: ` فخفف … ` وهى رواية البخارى ، ثم قال: ` رواه الطبرانى ورجاله ثقات `.

ثم وجدت له شاهدا آخر قريبا من اللفظ الأول ، ولكنه واه ، رواه حماد بن سلمة عن محمد بن السائب الكلبى عن أبى صالح عن أم هانى: ` أن فاطمة رضى الله عنها قالت: يا أبا بكر من يرثك إذا مت؟ قال: ولدى وأهلى ، قالت: فما لك ترث النبى صلى الله عليه وسلم دونى؟ قال: يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ورثت أباك دارا ولا ذهبا ولا غلاما ، قالت: ولا سهم الله عز وجل الذى جعله لنا وصافيتنا التى بيدك؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هى طعمة أطعمنيها الله عز وجل ، فإذا مت كانت بين المسلمين `.

أخرجه الطحاوى (2/182 ، 183) .

قلت إسناد ضعيف جدا آفته الكلبى فإنه كذاب.

ইরওয়াউল গালীল (1241)