*1280* - (حديث: ` الإسلام يجب ما قبله ` (ص 305) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث عمرو بن العاص رضى الله عنه ، وله عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال: ` لما ألقى الله عز وجل فى قلبى الإسلام ، قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم ليبايعنى فبسط يده إلى ، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لى ما تقدم من ذنبى قال: فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذبوب؟ `.

أخرجه أحمد (4/205) : حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ليث بن سعد عن يزيد به.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن شماسة واسمه عبد الرحمن فهو على شرط مسلم وحده.

وقد

أخرجه فى ` صحيحه ` (1/78) وكذا أبو عوانة فى ` صحيحه ` (1/70) من طريق حيوة بن شريح قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب به إلا أنه قال: ` يهدم ` بدل ` يجب ` فى الموضعين ، وزاد: ` وأن الحج يهدم ما كان قبله `.

وللحديث عندهما تتمة ، فيها وصية عمرو عندما حضره الموت: ` فلا تصحبنى نائحة ، ولا نار `.

وتابعهما ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب به نحوه.

أخرجه أبو عوانة (1/71) وكذا أحمد (4/199) وليس عنده موضع الشاهد منه.

الثانية: عن قيس بن شفى أن عمرو بن العاص قال: ` قلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال عمرو: فو الله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما ملأت عينى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل ، حياء منه `.

أخرجه أحمد (4/204) : حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبى حبيب قال: أخبرنى سويد بن قيس عن قيس بن شفى به.

قلت: ورجاله موثقون غير ابن لهيعة سىء الحفظ إلا فى رواية العبادلة عنه ، وهذه ليست منها ، بخلاف التى قبلها ، فهى من رواية عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب ، فهى الصحيحة عنه.

الثالثة: عن ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبى أوس الثقفى عن حبيب بن أبى أوس قال: حدثنى عمرو بن العاص من فيه قال: ` لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق ، جمعت رجالا من قريش ، كانوا

يرون مكانى ، ويسمعون منى … `.

قلت: فذكر الحديث بطوله ، وفيه هجرته إلى الحبشة ، وهو كافر ، ودخوله على النجاشى بهدية ، وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمرى مبعوث النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى ليقتله ، فغضب النجاشى عليه ، وأمره بأن يتبع النبى صلى الله عليه وسلم ، وفيه قال لعمرو: ` قلت: بايعنى له على الإسلام ، قال: نعم ، فبسط يده ، وبايعته على الإسلام ، ثم خرجت إلى أصحابى ، وقد حال رأيى عما كان عليه ، وكتمت أصحابى إسلامى ، ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم ، فلقيت خالد بن الوليد ، وذلك قبيل الفتح ، وهو مقبل من مكة ، فقلت: أين أبا سليمان ، قال: والله لقد استقام المنسم ، إن الرجل لنبى ، أذهب والله أسلم ، فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم ، قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى ، ولا أذكر: وما تأخر ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال: فبايعته.

ثم انصرفت `.

أخرجه أحمد (4/198 ـ 199) والحاكم (3/454) دون قوله: ` فقلت: يا رسول الله … `.

قلت: وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبى أوس ، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر ، ووثقه ابن حبان.

وقال الحافظ: ` مقبول ، شهد فتح مصر وسكنها ، من الثانية `.

والحديث أورد السيوطى فى ` الجامع الصغير ` بلفظ الكتاب بزيادة ` كان ` كما هو فى الروايات المتقدمة وقال: ` رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم `.

فتعقبه المناوى بقوله

` قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ، مع أن الطبرانى خرجه باللفظ المذكور `! وفاته كما فات السيوطى أنه عند أحمد باللفظ المذكور ، ومسلم بلفظ ` يهدم `.



‌‌كتاب البيع

‌‌[الأحاديث 1281 - 1249]

ইরওয়াউল গালীল (1280)