*1381* - (حديث:` أنه أسلف إليه صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود دنانير فى تمر مسمى فقال اليهودى: من تمر حائط بنى فلان ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم أما من حائط بنى فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى `. رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجانى فى ` المترجم ` وابن المنذر (ص 344 ـ 345) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه ابن ماجه فقال (2281) : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام قال: ` جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن بنى فلان أسلموا (لقوم من اليهود) وإنهم قد جاعوا ، فأخاف أن يرتدوا ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: من عنده؟ فقال رجل من اليهود: عندى كذا وكذا ـ لشىء قد سماه ، أراه قال ثلاثمائة دينار

ـ بسعر كذا وكذا من حائط بنى فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسعر كذا وكذا ، إلى أجل كذا وكذا ، وليس من حائط بنى فلان `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان:

الأولى: جهالة حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، فإنه لم يرو عنه غير ابنه محمد ، ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان ، فذكره فى ` الثقات ` (1/27) ، ولم يعرفه ابن أبى حاتم أصلا ، فلم يورده فى ` الجرح والتعديل `!

ولهذا ، قال الحافظ فى ترجمته من ` التقريب `: ` مقبول `.

يعنى عند المتابعة.

والأخرى عنعنة الوليد بن مسلم فى إسناده ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية ، وبهذا أعله البوصيرى فى ` الزوائد ` فقال (141/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، لتدليس الوليد بن مسلم `.

وأقول: قد رواه محمد بن المتوكل بن أبى السرى: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام به مطولا ، وفيه: ` أن زيد بن سعنة ، توفى فى غزوة تبوك مقبلا غير مدبر `.

أخرجه ابن حبان (2105) والحاكم (3/604 ـ 605) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (ق 217/2 ـ 218/2) ولم يقع عنده ` عن ` بين ` جده ` و` عبد الله ابن سلام `.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ، وهو من غرر الحديث ، ومحمد بن أبى السرى العسقلانى ثقة `.

وتعقبه الذهبى بقوله: ` ما أنكره ، وأركه ، لا سيما قوله ` مقبلا غير مدبر ` ، فإنه لم يكن فى غزوة تبوك قتال `.

قلت: وعلته ابن أبى السرى هذا.

قال الحافظ فى ` التقريب `:

` صدوق عارف ، له أوهام كثيرة `.

وقال فى ترجمة زيد بن سعنة من ` الإصابة ` - وقد ذكر طرفا منه -: ` ورجال الإسناد موثقون ، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث ، ومداره على محمد بن أبى السرى ، وثقه ابن معين ، ولينه أبو حاتم.

وقال ابن عدى: محمد كثير الغلط ، والله أعلم ، ووجدت لقصته شاهدا من وجه آخر لكن لم يسم فيه (يعنى زيد بن سعنة) .

قال ابن سعد: ` حدثنا يزيد ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنى من سمع الزهرى يحدث: أن يهوديا قال: ما كان بقى شىء من نعت محمد فى التوراة إلا رأيته ، إلا الحلم ، فذكر القصة `.

قلت: هى عند ابن سعد فى ` الطبقات ` (1/5/87/88) ، وليس فيها القدر الذى أورده المصنف ، وهى مع إرسالها أو إعضالها فيه الذى لم يسم.

ولذلك فهو ضعيف ، للتفرد ، وعدم وجود الشاهد المعتبر ، وأما سائر القصة وبالمقدار الذى ورد فى حديث الزهرى ، فيمكن القول بحسنه ، وهو ما جزم به الحافظ تبعا لأصله فى ترجمة حمزة بن يوسف من ` التهذيب ` فقال: ` له عند ابن ماجه حديث واحد فى قصة إسلام زيد بن سعنة مختصرا ، وقد رواه الطبرانى بتمامه ، وهو حديث حسن مشهور فى دلائل النبوة `.

ইরওয়াউল গালীল (1381)