*1503* - (حديث: ` صارع ركانة فصرعه ` رواه أبو داود (ص 425) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه البخارى فى ` التاريخ الكبير ` (1/1/82/221) وأبو داود (4078) وكذا الترمذى (1/329 ـ 330) والحاكم (3/452) من طريق أبى الحسن العسقلانى عن أبى جعفر بن محمد بن على بن ركانة عن أبيه: ` أن ركانة صارع النبى صلى الله عليه وسلم ، فصرعه النبى صلى الله عليه وسلم قال ركانة: وسمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس ` (1) .
وضعفه الترمذى بقوله: ` حديث غريب ، وإسناده ليس بالقائم ، ولا نعرف أبا الحسن العسقلانى ولا ابن ركانة `.
وقال ابن حبان: ` فى إسناده نظر `.
ذكره الحافظ فى ترجمة ركانة من ` الإصابة `.
وللحديث شاهد مرسل صحيح أخرجه البيهقى (10/18) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبطحاء ، فأتى عليه يزيد بن ركانة ، أو ركانة بن يزيد ، ومعه أعنز له ، فقال له: يا محمد هل لك أن تصارعنى؟ فقال: ما تسبقنى؟ قال: شاة من غنمى ، فصارعه ، فصرعه ، فأخذ شاة قال ركانة: هل لك فى العود؟ قال: ما تسبقنى؟ قال: أخرى ، ذكر ذلك مرارا ، فقال: يا محمد ، والله ما وضع أحد جنبى إلى الأرض ، وما أنت الذى تصرعنى فأسلم ، ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمه `.
وقال البيهقى: ` وهو مرسل جيد ، وقد روى بإسناد آخر موصولا ، إلا أنه ضعيف والله أعلم ` ـ يشير إلى الذى قبله ـ.
وقد تعقبه ابن التركمانى بقوله: ` وكيف يكون جيدا ، وفى سنده حماد بن سلمة ، قال فيه البيهقى فى ` باب من مر بحائط إنسان `: ليس بالقوى ، وفى ` باب من صلى وفى ثوبه أو نعله أذى `: مختلف فى عدالته `.
قلت: وهذا من البيهقى تعنت ظاهر ، لا أدرى كيف صدر منه ، ومن الغريب أن ابن التركمانى الذى ينكر على البيهقى قوله فى هذا المرسل ` جيد ` كان قد تعقبه فى الموضع الثانى من الموضعين اللذين أشار إليهما ، وأحسن الرد عليه فى تعنته فقال (2/402 ـ 403) : ` أساء القول فى حماد ، فهو إمام جليل ثقة ثبت ، وهذا أشهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه ، ومن نظر فى كتب أهل هذا الشأن ، عرف ذلك.
قال ابن المدينى: من تكلم فى حماد بن سلمة ، فاتهموه فى الدين … `.
وهذا حق ، فهل نسى ابن التركمانى ذلك فى هذا الحديث ، أم هو تعقب البيهقى بكلامه ملزما إياه به ، وإن كان التركمانى لا يراه.
أغلب الظن عندى الثانى.
والله أعلم.
ثم إن الحديث قد روى موصولا ، فأخرجه الخطيب فى ` المؤتلف ` من طريق أحمد بن عتاب العسكرى حدثنا حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره مثله ، إلا أنه جعل السبق مائة فى المرات الثلاث بدل الواحدة.
ذكره الحافظ فى ترجمة ` يزيد بن ركانة ` من ` الإصابة `.
وحفص بن عمر هو أبو عمر الضرير الأكبر البصرى ، وهو ثقة حافظ ،
فزيادته على موسى بن إسماعيل ـ وهى الوصل ـ مقبولة ، والراوى عنه أحمد بن عتاب هو المروزى.
قال أحمد بن سعيد بن سعدان:` شيخ صالح ، روى الفضائل والمناكير `.
وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: ما كل من روى المناكير بضعيف ، وإنما أوردت هذا الرجل لأن يوسف الشيرازى الحافظ ، ذكره فى الجزء الأول من ` الضعفاء ` من جمعه `.
قلت: ويعنى أنه ليس بضعيف.
وتابعه العسقلانى على ذلك.
فهذا الإسناد أقل أحواله عندى أنه حسن ، والله أعلم.
ثم رأيت العلامة ابن القيم قد أورد الحديث فى كتابه ` الفروسية ` من طريق سعيد ابن جبير المرسلة برواية البيهقى ، ثم قال (ص 33) : ` وقد روى بإسناد آخر موصولا ، فقال أبو الشيخ فى ` كتاب السبق ` له: حدثنا إبراهيم بن على المقرى عن حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
فذكره ، هذا إسناد جيد متصل `.
قلت: فقد توبع عليه حفص بن عمر ، وأحمد بن عتاب ، فالحديث صحيح ، لكنى لم أعرف إبراهيم بن على المقرى ، ولا رأيته فى ` الطبقة العاشرة والحادى عشرة ` من كتاب ` طبقات المحدثين بأصبهان ` لأبى الشيخ ، وهى طبقة شيوخه ، ولا أعتقد أن فيهم من أدرك حماد بن سلمة ، وأرى أن فى السند سقطا وتحريفا.
والله أعلم.
ثم رأيت الحديث فى ` التلخيص ` (4/162) من طريق أبى الشيخ من رواية عبد الله ابن يزيد المدنى عن حماد به.
وإسناده ضعيف. انتهى.
فتبين أن السقط هو المدنى هذا ، والله أعلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه البخارى فى ` التاريخ الكبير ` (1/1/82/221) وأبو داود (4078) وكذا الترمذى (1/329 ـ 330) والحاكم (3/452) من طريق أبى الحسن العسقلانى عن أبى جعفر بن محمد بن على بن ركانة عن أبيه: ` أن ركانة صارع النبى صلى الله عليه وسلم ، فصرعه النبى صلى الله عليه وسلم قال ركانة: وسمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس ` (1) .
وضعفه الترمذى بقوله: ` حديث غريب ، وإسناده ليس بالقائم ، ولا نعرف أبا الحسن العسقلانى ولا ابن ركانة `.
وقال ابن حبان: ` فى إسناده نظر `.
ذكره الحافظ فى ترجمة ركانة من ` الإصابة `.
وللحديث شاهد مرسل صحيح أخرجه البيهقى (10/18) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبطحاء ، فأتى عليه يزيد بن ركانة ، أو ركانة بن يزيد ، ومعه أعنز له ، فقال له: يا محمد هل لك أن تصارعنى؟ فقال: ما تسبقنى؟ قال: شاة من غنمى ، فصارعه ، فصرعه ، فأخذ شاة قال ركانة: هل لك فى العود؟ قال: ما تسبقنى؟ قال: أخرى ، ذكر ذلك مرارا ، فقال: يا محمد ، والله ما وضع أحد جنبى إلى الأرض ، وما أنت الذى تصرعنى فأسلم ، ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمه `.
وقال البيهقى: ` وهو مرسل جيد ، وقد روى بإسناد آخر موصولا ، إلا أنه ضعيف والله أعلم ` ـ يشير إلى الذى قبله ـ.
وقد تعقبه ابن التركمانى بقوله: ` وكيف يكون جيدا ، وفى سنده حماد بن سلمة ، قال فيه البيهقى فى ` باب من مر بحائط إنسان `: ليس بالقوى ، وفى ` باب من صلى وفى ثوبه أو نعله أذى `: مختلف فى عدالته `.
قلت: وهذا من البيهقى تعنت ظاهر ، لا أدرى كيف صدر منه ، ومن الغريب أن ابن التركمانى الذى ينكر على البيهقى قوله فى هذا المرسل ` جيد ` كان قد تعقبه فى الموضع الثانى من الموضعين اللذين أشار إليهما ، وأحسن الرد عليه فى تعنته فقال (2/402 ـ 403) : ` أساء القول فى حماد ، فهو إمام جليل ثقة ثبت ، وهذا أشهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه ، ومن نظر فى كتب أهل هذا الشأن ، عرف ذلك.
قال ابن المدينى: من تكلم فى حماد بن سلمة ، فاتهموه فى الدين … `.
وهذا حق ، فهل نسى ابن التركمانى ذلك فى هذا الحديث ، أم هو تعقب البيهقى بكلامه ملزما إياه به ، وإن كان التركمانى لا يراه.
أغلب الظن عندى الثانى.
والله أعلم.
ثم إن الحديث قد روى موصولا ، فأخرجه الخطيب فى ` المؤتلف ` من طريق أحمد بن عتاب العسكرى حدثنا حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره مثله ، إلا أنه جعل السبق مائة فى المرات الثلاث بدل الواحدة.
ذكره الحافظ فى ترجمة ` يزيد بن ركانة ` من ` الإصابة `.
وحفص بن عمر هو أبو عمر الضرير الأكبر البصرى ، وهو ثقة حافظ ،
فزيادته على موسى بن إسماعيل ـ وهى الوصل ـ مقبولة ، والراوى عنه أحمد بن عتاب هو المروزى.
قال أحمد بن سعيد بن سعدان:` شيخ صالح ، روى الفضائل والمناكير `.
وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: ما كل من روى المناكير بضعيف ، وإنما أوردت هذا الرجل لأن يوسف الشيرازى الحافظ ، ذكره فى الجزء الأول من ` الضعفاء ` من جمعه `.
قلت: ويعنى أنه ليس بضعيف.
وتابعه العسقلانى على ذلك.
فهذا الإسناد أقل أحواله عندى أنه حسن ، والله أعلم.
ثم رأيت العلامة ابن القيم قد أورد الحديث فى كتابه ` الفروسية ` من طريق سعيد ابن جبير المرسلة برواية البيهقى ، ثم قال (ص 33) : ` وقد روى بإسناد آخر موصولا ، فقال أبو الشيخ فى ` كتاب السبق ` له: حدثنا إبراهيم بن على المقرى عن حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
فذكره ، هذا إسناد جيد متصل `.
قلت: فقد توبع عليه حفص بن عمر ، وأحمد بن عتاب ، فالحديث صحيح ، لكنى لم أعرف إبراهيم بن على المقرى ، ولا رأيته فى ` الطبقة العاشرة والحادى عشرة ` من كتاب ` طبقات المحدثين بأصبهان ` لأبى الشيخ ، وهى طبقة شيوخه ، ولا أعتقد أن فيهم من أدرك حماد بن سلمة ، وأرى أن فى السند سقطا وتحريفا.
والله أعلم.
ثم رأيت الحديث فى ` التلخيص ` (4/162) من طريق أبى الشيخ من رواية عبد الله ابن يزيد المدنى عن حماد به.
وإسناده ضعيف. انتهى.
فتبين أن السقط هو المدنى هذا ، والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1503)