*1506* - (حديث أبى هريرة: ` لا سبق إلا فى نصل أو خف أو حافر `. رواه الخمسة ولم يذكر ابن ماجه: ` نصل ` (ص 425) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عنه طرق:

الأولى: عن ابن أبى ذئب عن نافع بن أبى نافع عنه به.

أخرجه أبو داود (2574) والنسائى (2/122) وفى ` الكبرى ` أيضاً (22/2) والترمذى (1/317) وابن حبان (1638) والبيهقى (10/16) وأحمد (2/474) ومعمر بن المثنى فى ` الخيل ` (ق 6/1) والحربى فى ` غريب الحديث ` (5/149/2) والبغوى فى ` حديث على الجعد ` (12/127/2) والطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 11) .

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

قلت: وإسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات.

الثانية: عن محمد بن عمرو عن أبى الحكم مولى بنى ليث عن أبى هريرة به دون ذكر ` نصل `.

أخرجه ابن ماجه (2878) وكذا النسائى ، وأحمد (2/256 و425)

والحربى (5/194/2) والبيهقى وزاد: ` قال محمد بن عمرو: يقولون: أو نصل `.

قلت: وأبو الحكم هذا مجهول.

وفى ` التقريب `: ` مقبول `.

يعنى عند المتابعة ، وهو قد توبع كما ترى.

الثالثة: عن سليمان بن يسار عن أبى عبد الله مولى الجندعيين عن أبى هريرة به دون النصل.

أخرجه النسائى ، وأحمد (2/358) إلا أنه قال: أبى صالح.

بدل: أبى عبد الله وفيه عنده ابن لهيعة.

وإسناد النسائى صحيح رجاله كلهم ثقات ، غير أبى عبد الله هذا.

وقد وثقه العجلى وابن حبان ثم الحافظ!

وقال الذهلى: هو نافع بن أبى نافع.

يعنى الذى روى الطريق الأولى.

فإن صح هذا ، فهذه الطريق والأولى واحدة ، والله أعلم.

وله شاهد من حديث ابن عباس به ، وذكر: النصل.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/97/1) عن عبد الله بن هارون الفروى أخبرنا قدامة (يعنى ابن محمد الأشجعى) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عطاء عنه.

قلت: ورجاله موثقون غير الفروى هذا ، فإنه ضعيف كما فى ` المجمع ` ، للحافظ الهيثمى (5/263) .

وله شاهد آخر من حديث ابن عمر ، يرويه عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عنه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل ، وجعل سهماً سبقاً ، وسهما محللا ، وقال: لا سبق إلا فى نصل أو حافر `.

أخرجه ابن عدى فى ` الكامل ` (292/1) وابن حبان فى ` صحيحه ` وابن أبى عاصم فى ` الجهاد ` كما فى ` التلخيص ` وقال (4/163) : ` وعاصم هذا ضعيف ، واضطرب فيه رأى ابن حبان ، فصحح حديثه تارة ، وقال فى ` الضعفاء `: ` لا يجوز الاحتجاج به `.

وقال فى ` الثقات `: يخطىء ويخالف `.

وقال ابن القيم فى ` الفروسية ` (ص 55 ـ 56) : ` هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البتة ، ووهم فيه أبو حاتم (ابن حبان) ، فإن مداره على عاصم بن عمر … فقال البخارى: منكر الحديث وقال ابن عدى: ضعفوه …

وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ: يحتمل أن أبا حاتم لم يعرف أنه عن عاصم العمرى ، فإنه وقع فى روايته غير منسوب `.

ثم ذكر ابن القيم رحمه الله أن الحديث باطل ، واستدل على ذلك بما يقتنع به أهل العلم ، فليراجعه من شاء.

والبطلان المشار إليه إنما هو بالنظر إلى ما ورد فيه من ذكر ` المحلل ` فإن ذكره فى الحديث منكر ، لم يرد فى حديث ابن عباس ، ولا فى حديث أبى هريرة الصحيح ، لم يرد لى شىء من طرقه أصلا.

وحديث ابن عمر هذا أورده الهيثمى فى ` المجمع ` بلفظ ابن عدى ، ثم قال: ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` ورجاله رجال الصحيح `. كذا قال.

وأظنه قد وهم ، فإنى وإن كنت لم أقف على سند الطبرانى ، فمن البعيد جدا ، أن يكون عنده من غير طريق عاصم هذا ، وعليه فالظاهر أنه وقع غير منسوب عنده كما وقع عند ابن حبان ، فظن الهيثمى أنه غير عاصم بن عمر الضعيف ، ومن رجال الصحيح ، والله أعلم. [1]

ইরওয়াউল গালীল (1506)