*1507* - (حديث ابن عمر: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل وأعطى السابق ` رواه أحمد (ص 426) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الإمام أحمد فى ` المسند ` (2/91) : حدثنا قراد أنبأنا عبد الله بن عمر عن نافع عنه به.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخارى غير عبد الله بن عمر ، وهو العمرى المكبر ، وهو ضعيف من قبل حفظه ، لكنه قد توبع كما يأتى فالحديث صحيح.

و (قراد) لقب ، واسمه عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح ، وقد تابعه حماد بن سليمان عن العمرى به ولفظه: ` إن الخيل كانت تجرى من ستة أميال ، فتسبق ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق `.

أخرجه البيهقى (10/20) وقال: ` حماد بن سليمان هذا مجهول `.

قلت: لم يتفرد به كما علمت.

فالعلة من شيخه العمرى ، ولكنه لم يتفرد به أيضا ، فقال الإمام أحمد (2/67) : حدثنا عتاب أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع به مختصرا بلفظ: ` سبق بالخيل وراهن `.

قلت: وهذا إسناد (ظاهر) [1] الصحة ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عتاب ، وهو ابن زياد الخراسانى وهو ثقة مات سنة (212) ، ومات شيخه عبيد الله سنة (147) وهو أكثر ما قيل فى وفاته ، فيكون بين وفاتيهما أكثر من ستين سنة ، وينبغى على هذا أن يكون عتاب قد بلغ عمره بضعا وسبعين سنة ، حتى يتسنى له السماع من عبيد الله ، وذلك ما لم يذكروه فى ترجمته ، ولا ذكروا فى شيوخه عبيد الله هذا ، فالله أعلم.

وقد أورد الحديث باللفظ الثانى: ` راهن ` الهيثمى وقال:

` رواه أحمد بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات `.

وذكره الحافظ فى ` التلخيص ` (4/164) من رواية أحمد وابن أبى عاصم من حديث نافع به.

وقال: ` هو أقوى من الذى قبله `.

يعنى حديث عاصم بن عمر الذى سبق ذكره فى الحديث الذى قبل هذا.

قلت: وله طريق أخرى ، يرويه واصل مولى أبى عيينة: حدثنى موسى بن عبيد قال: ` أصبحت فى الحجر ، بعدما صلينا الغداة ، فلما أسفرنا ، إذا فينا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ، فجعل يستقرئنا رجلا رجلا ، يقول: أين صليت يا فلان؟ قال: يقول: ههنا ، حتى أتى على ، فقال: أين صليت يا ابن عبيد؟ فقلت: ههنا ، قال: بخ بخ ، ما نعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة ، فسألوه ، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ، لقد راهن على فرس يقال له: (سبحة) ، فجاءت سابقة `.

أخرجه البيهقى (10/21) وأشار إلى تضعيفة بقوله: ` إن صح `.

وأقول: هو صحيح بلا شك ، فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير موسى بن عبيد هذا ، أورده ابن أبى حاتم (4/1/151) وقال: ` روى عنه واصل مولى أبى عيينة والقاسم بن مهران ` ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

وذكره ابن حبان فى ` الثقات ` (1/216) وقال: ` هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد `.

قلت: فمثله يستشهد بحديثه ، ويتقوى بما قبله ، لاسيما وقد (رود) [1] له

شاهد يرويه سعيد بن زيد: حدثنى الزبير بن الخريت عن أبى لبيد قال: ` أجريت الخيل فى زمن الحجاج ، والحكم بن أيوب على البصرة ، فأتينا الرهان ، فلما جاءت الخيل ، قال: قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فأتيناه ، وهو فى قصره فى الزاوية ، فسألناه ، فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: نعم لقد راهن والله على فرس يقال له: (سبحة) فسبق الناس فأبهش لذلك وأعجبه `.

أخرجه الدارمى (2/212 ـ 213) والدارقطنى (551 ـ 552) والبيهقى وأحمد (3/160 و256) .

قلت: وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفى سعيد بن زيد ـ وهو أخو حماد بن زيد ـ كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى ، وقال ابن القيم فى ` الفروسية ` (20) : ` وهو حديث جيد الإسناد `.

وأبو لبيد اسمه لمازة ـ بكسر الللام وتخفيف الزاى ـ ابن زبار ـ بفتح الزاى وتشديد الموحدة ، وهو صدوق.

وجملة القول: أن حديث ابن عمر هذا بمجموع طرقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب ، وهو كما قال الحافظ يدل على أنه لا يشترط المحلل ، يعنى بخلاف حديث أبى هريرة الآتى فى الكتاب بعد حديث.

ইরওয়াউল গালীল (1507)