*1552* - (حديث: ` الناس شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ والنار ` رواه الخلال وابن ماجه من حديث ابن عباس وزاد فيه: ` وثمنه حرام ` (ص 453) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: *ضعيف بهذا اللفظ والزيادة.
أخرجه ابن ماجه (2472) عن عبد الله بن خراش بن حوشب الشيبانى عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: ` المسلمون شركاء فى ثلاث ، فى الماء والكلأ والنار ، وثمنه حرام `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ، من أجل ابن خراش هذا قال الحافظ: ` ضعيف ، وأطلق عليه ابن عمار الكذب `.
وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (153/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخارى والنسائى وابن حبان وغيرهم ، وله شاهد من حديث بهيسة عن أبيها رواه أبو داود `.
قلت: وهذا الشاهد ضعيف أيضا أخرجه أبو داود (3476) وعنه البيهقى (6/150) وأبو عبيد فى ` الأموال ` (736) من طريق سيار بن منظور ـ رجل من بنى فزارة - (زاد أبو داود: عن أبيه) عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قالت: ` استأذن أبى النبى صلى الله عليه وسلم ، فدخل بينه وبين قميصه ، فجعل يقبل ويلتزم ، ثم قال: يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الماء ، قال: يا نبى الله
ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الملح ، قال: يا نبى الله {ما الشىء} الذى لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك `.
قلت: وهذا سند ضعيف ، سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان.
وفى ` التلخيص ` (3/65) : ` وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف ، لكن ذكرها ابن حبان وغيره فى الصحابة `.
قلت: لم يثبت لها الصحبة ، والحافظ نفسه قد رد بذلك على ابن حبان فى ` التهذيب ` ، فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها ، عقب عليه بقوله: ` وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة ، وهى كذلك `.
وقال فى ` التقريب `: ` لا تعرف ، ويقال إن لها صحبة `.
ولو ثبت ذلك لها ، ففى الطريق إليها سيار بن منظور ، وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا.
وإنما يصح فى هذا الباب حديثان: الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: ` المسلمون شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ ، والنار `.
أخرجه أبو داود (3477) عن على بن الجعد اللؤلؤى وعيسى بن يونس ، وأحمد (5/364) والبيهقى (6/150) عن ثور الشامى ، وهو وأبو عبيد (728) عن يزيد بن هارون ، وهو عن معاذ بن معاذ ، كلهم عن حريز بن عثمان حدثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم: ` من المهاجرين ` قال: ` غزوت مع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، أسمعه يقول.... ` فذكره كلهم باللفظ
المذكور سوى يزيد بن هارون وعند أبى عبيد وحده ، فإنه قال: ` الناس ` بدل ` المسلمون `.
قلت: وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة ` المسلمون ` فهو المحفوظ ولأن مخرج الحديث واحد ، ورواية الجماعة أصح.
ولقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ، فأورد الحديث فى ` بلوغ المرام ` باللفظ الشاذ ، من رواية أحمد وأبى داود ، ولا أصل له عندهما البتة ، فتنبه.
ثم قال البيهقى: ` وأبو خداش هو (جهان) [1] بن زيد الشرعبى `.
قلت: وهو ثقة ، وزعم بعضهم أن له صحبة ، فالسند صحيح ، ولا يضره أن صاحبيه لم يسم ، لأن الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة ، لاسيما وفى رواية بعضهم أنه من المهاجرين كما تقدم.
(تنبيه) : قد علمت أن الحديث عند الجميع من رواية أبى خداش عن الرجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، لكن رواه أبو نعيم فى ` معرفة الصحابة ` فى ترجمة أبى خداش ولم يذكر الرجل ، كما فى ` التلخيص ` فأوهم أبو نعيم بذلك أن أبا خداش صحابى ، وقد رد ذلك الحافظ فقال عقب ما نقلته عنه: ` وقد سئل أبو حاتم عنه ، فقال: أبو خداش لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو كما قال ، فقد سماه أبو داود فى رواية ` حبان بن زيد الشرعبى ` وهو تابعى معروف `.
يعنى فهو ليس بصحابى ، ولايعنى أن الحديث مرسل كما فسر كلامه به المناوى فى ` فيض القدير ` ، كيف وهو قد رواه ـ فى جميع الطرق عنه ـ عن الرجل؟ وهو صحابى كما عرفت.
الحديث الثانى: قوله صلى الله عليه وسلم: ` ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار `.
أخرجه ابن ماجه (2473) بإسناد صحيح كما قال الحافظ فى ` التلخيص ` والبوصيرى فى ` الزوائد ` (153/1) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: *ضعيف بهذا اللفظ والزيادة.
أخرجه ابن ماجه (2472) عن عبد الله بن خراش بن حوشب الشيبانى عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: ` المسلمون شركاء فى ثلاث ، فى الماء والكلأ والنار ، وثمنه حرام `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ، من أجل ابن خراش هذا قال الحافظ: ` ضعيف ، وأطلق عليه ابن عمار الكذب `.
وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (153/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخارى والنسائى وابن حبان وغيرهم ، وله شاهد من حديث بهيسة عن أبيها رواه أبو داود `.
قلت: وهذا الشاهد ضعيف أيضا أخرجه أبو داود (3476) وعنه البيهقى (6/150) وأبو عبيد فى ` الأموال ` (736) من طريق سيار بن منظور ـ رجل من بنى فزارة - (زاد أبو داود: عن أبيه) عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قالت: ` استأذن أبى النبى صلى الله عليه وسلم ، فدخل بينه وبين قميصه ، فجعل يقبل ويلتزم ، ثم قال: يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الماء ، قال: يا نبى الله
ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الملح ، قال: يا نبى الله {ما الشىء} الذى لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك `.
قلت: وهذا سند ضعيف ، سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان.
وفى ` التلخيص ` (3/65) : ` وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف ، لكن ذكرها ابن حبان وغيره فى الصحابة `.
قلت: لم يثبت لها الصحبة ، والحافظ نفسه قد رد بذلك على ابن حبان فى ` التهذيب ` ، فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها ، عقب عليه بقوله: ` وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة ، وهى كذلك `.
وقال فى ` التقريب `: ` لا تعرف ، ويقال إن لها صحبة `.
ولو ثبت ذلك لها ، ففى الطريق إليها سيار بن منظور ، وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا.
وإنما يصح فى هذا الباب حديثان: الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: ` المسلمون شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ ، والنار `.
أخرجه أبو داود (3477) عن على بن الجعد اللؤلؤى وعيسى بن يونس ، وأحمد (5/364) والبيهقى (6/150) عن ثور الشامى ، وهو وأبو عبيد (728) عن يزيد بن هارون ، وهو عن معاذ بن معاذ ، كلهم عن حريز بن عثمان حدثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم: ` من المهاجرين ` قال: ` غزوت مع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، أسمعه يقول.... ` فذكره كلهم باللفظ
المذكور سوى يزيد بن هارون وعند أبى عبيد وحده ، فإنه قال: ` الناس ` بدل ` المسلمون `.
قلت: وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة ` المسلمون ` فهو المحفوظ ولأن مخرج الحديث واحد ، ورواية الجماعة أصح.
ولقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ، فأورد الحديث فى ` بلوغ المرام ` باللفظ الشاذ ، من رواية أحمد وأبى داود ، ولا أصل له عندهما البتة ، فتنبه.
ثم قال البيهقى: ` وأبو خداش هو (جهان) [1] بن زيد الشرعبى `.
قلت: وهو ثقة ، وزعم بعضهم أن له صحبة ، فالسند صحيح ، ولا يضره أن صاحبيه لم يسم ، لأن الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة ، لاسيما وفى رواية بعضهم أنه من المهاجرين كما تقدم.
(تنبيه) : قد علمت أن الحديث عند الجميع من رواية أبى خداش عن الرجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، لكن رواه أبو نعيم فى ` معرفة الصحابة ` فى ترجمة أبى خداش ولم يذكر الرجل ، كما فى ` التلخيص ` فأوهم أبو نعيم بذلك أن أبا خداش صحابى ، وقد رد ذلك الحافظ فقال عقب ما نقلته عنه: ` وقد سئل أبو حاتم عنه ، فقال: أبو خداش لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو كما قال ، فقد سماه أبو داود فى رواية ` حبان بن زيد الشرعبى ` وهو تابعى معروف `.
يعنى فهو ليس بصحابى ، ولايعنى أن الحديث مرسل كما فسر كلامه به المناوى فى ` فيض القدير ` ، كيف وهو قد رواه ـ فى جميع الطرق عنه ـ عن الرجل؟ وهو صحابى كما عرفت.
الحديث الثانى: قوله صلى الله عليه وسلم: ` ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار `.
أخرجه ابن ماجه (2473) بإسناد صحيح كما قال الحافظ فى ` التلخيص ` والبوصيرى فى ` الزوائد ` (153/1) .
ইরওয়াউল গালীল (1552)