*1553* - (حديث: ` من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له ` رواه أبو داود وفى لفظ: ` فهو أحق به `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (3071) وكذا البيهقى (6/142) من طريقه ، والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/76/2) ومن طريقه الضياء المقدسى فى ` المختارة ` (1/458) عن محمد بن بشار: حدثنى عبد الحميد بن عبد الواحد حدثتنى أم جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس ، عن أبيها أسمر بن مضرس قال: ` أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فبايعته ، فقال ` فذكره باللفظ الأول إلا أنه قال: ` مسلم ` بدل ` أحد ` وزاد: ` قال: فخرج الناس يتعادون يتخاطون `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، مظلم ، ليس فى رجاله من يعرف سوى الأول منه الصحابى والأخير وابن بشار شيخ أبى داود ، وما بين ذلك مجاهيل لم يوثق أحدا منهم أحد!

فالعجب من الضياء كيف أورده فى ` المختارة `؟ وأقره الحافظ فى ` التلخيص ` (3/63) ، وأعجب منه قوله فى ترجمة أسمر هذا من ` الإصابة `: ` قلت: وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن `! يعنى هذا ، وقد ذكر فى ` التلخيص ` عن البغوى أنه قال: ` لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث `.

(تنبيه) قال الضياء عقب الحديث: ` أم جنوب بنت نميلة ، رأيته مضبوطا بالنون فى ` سنن أبى داود ` ، وبالثاء بثلاث نقط فى ` المعجم ` ، وبالتاء باثنين فى ` تاريخ البخارى ` وفى

معرفة الصحابة ` لأبى نعيم.

والله أعلم `.

قلت: وفى ذلك دليل واضح على أنها غير مشهورة ، وإلا لما اضطربوا فى ضبط اسمها ، والله أعلم.

(تنبيه آخر) : وقع فى ` سنن أبى داود ` بتحقيق محمد محى الدين عبد الحميد ` ما [ء] ` بدل ` ما ` الموصولة ، ووضع الهمزة بين المعكوفتين ليشير بذلك إلى أنها وردت فى نسخة معتمدة عنده.

ووددت أن لا يكون اعتمدها لأنها خطأ فى هذا الموضع قطعا ، فقد ورد الحديث فى عامة نسخ ` السنن ` بلفظ ` ما ` الموصولة وكذلك فى ` سنن البيهقى ` وقد عرفت أنه رواه من طريق أبى داود ، وكذلك فى سائر المصادر التى ذكرنا ، وغيرها.

وأما اللفظ الآخر الذى فى ` الكتاب `: ` فهو أحق به `.

فلم أقف عليه فى هذا الحديث ، وإنما هو فى حديث سمرة بلفظ آخر عند البيهقى تقدم ذكره تحت الحديث (1520) ، وكان من الممكن أن يقال: إن قصد المصنف هو هذا على عادته فى جمع الألفاظ فى الحديث الواحد ، ولو اختلفت مخارجه ، ولكن منعنا من ذلك أن المصنف قد ذكره بتمامه بعد حديث بهذا اللفظ معزوا لأبى داود ، فتأكدنا أنه من أوهامه ، أو أوهام من نقله عنه ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1553)