*1601* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` تهادوا تحابوا ` (2/21) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه البخارى فى ` الأدب المفرد ` (594) والدولابى فى ` الكنى ` (1/150 ، 2/7) وتمام فى ` الفوائد ` (246/2) وابن عدى (204/2) وابن عساكر (17/207/2) وكذا البيهقى (6/169) من طرق عن ضمام بن إسماعيل قال: سمعت موسى بن وردان عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/70) ، وضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان ، قال فى كل منهما فى ` التقريب `: ` صدوق ، ربما أخطأ `.

وخالف الطرق المشار إليها يحيى بن بكير فقال: عن ضمام بن إسماعيل عن أبى قبيل المعافرى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.

أخرجه القضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 55/2) ، والأول عندى أصح.

وكذا أخرجه الحاكم فى ` علوم الحديث ` (80) عن ابن عمرو.

وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به ، وزيادة: ` وهاجروا تورثوا أولادكم مجدا ، وأقيلوا الكرام عثراتهم `.

أخرجه الدولابى فى ` الكنى ` (1/143) ـ دون الزيادة ـ والطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/150 - 151) والقضاعى (55/2) من طريق المثنى أبى حاتم عن عبيد الله بن العيزار عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عنها.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ، وقال الحافظ: ` وفى إسناده نظر `.

وبين وجهه الهيثمى فقال (4/146) : ` المثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه ، وكذا عبيد الله بن العيزار `.

وهذا بيان قاصر ، فإن المثنى هذا هو ابن بكر العبدى العطار البصرى أورده العقيلى فى ` الضعفاء ` وقال: ` لا يتابع على حديثه `.

وقال الدارقطنى كما فى ` اللسان `: ` متروك `.

وفى الباب عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: ` تهادوا ، فإن الهدية تذهب بالسخيمة ` أخرجه محمد بن منده بن أبى الهيثم الأصبهانى فى ` حديثه ` (9/178/2) حدثنا بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عنه.

وكذا أخرجه أبو عبد الله الجمال فى ` الفوائد ` (1/2) وأبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/91 ، 2/187) من طرق أخرى عن بكر به.

قلت: وبكر هذا ضعيف ، لكن قال ابن القطان: ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حميد بن حماد بن خوار عند ابن عدى (80/2) وهو لين الحديث كما فى ` التقريب ` وعائذ بن شريح ضعيف.

وعن أبى هريرة مرفوعا مثله إلا أنه قال: ` تذهب وحر الصدر `.

أخرجه القضاعى (55/2) عن أبى معشر عن سعيد بن أبى سعيد عنه.

قلت: وأبو معشر ضعيف.

وعن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعا بلفظ:

` تهادوا فإنه يضعف الحب ، ويذهب بغوائل الصدر `.

أخرجه القضاعى عن حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية بنت جرير عنها.

قلت: وهذا إسناد غريب ، وليس بحجة كما قال ابن طاهر ، قال الذهبى فى حبابة: ` لا تعرف ، ولا أمها ، ولا صفية `.

وعن عطاء بن أبى مسلم عبد الله الخراسانى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` تصحافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا ، وتذهب الشحناء `.

أخرجه مالك فى ` الموطأ ` (2/908/16) .

قلت: وهذا مرسل ضعيف عطاء هذا تابعى صغير ، صدوق يهم كثيرا.

وقد أخرجه عبد الله بن وهب فى ` الجامع ` (ص 38) عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه مرفوعا به.

وهذا مرسل أيضا.

ولكنه أقوى من الذى قبله ، فإن عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الأموى الراشد ، تابعى ، وابنه عبد الله ترجمه ابن أبى حاتم (2/2 ، 107) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

وقال ابن عبد البر فى المرسل الأول: ` هذا يتصل من وجوه شتى ، حسان كلها `.

كذا قال ، ولم نر فيما ذكرنا ، ولا فى غيرها مما لم نذكر ما هو حسن سوى طريق أبى هريرة.

والله أعلم.

(تنبيه) قال ابن عساكر عقب الحديث: ` قال: وزاد فيه بشر الأنصارى: وتصافحوا يذهب الغل عنكم `.

قلت: وبشر هذا: ممن يضع الحديث ، شهد بذلك العقيلى وابن عدى وابن حبان ، فالعجب من السيوطى كيف أورد الحديث مع هذه الزيادة من رواية ابن عساكر!

ইরওয়াউল গালীল (1601)