*1667* - (قال على رضى الله عنه: ` إن النبى صلى الله عليه وسلم قضى أن الدين قبل الوصية ` رواه الترمذى وابن ماجه (2/50) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه الترمذى (2/16) وابن ماجه (2715) وكذا ابن الجارود (950) والدارقطنى (461) والحاكم (4/336) والبيهقى (6/267) والطيالسى (179) وأحمد (1/79 ، 131 ، 144) من طريق أبى إسحاق الهمدانى عن الحارث عن على به وزادوا:

` وأنتم تقرءونها (من بعد وصية يوصى بها أو دين) `.

وزاد أحمد والحاكم: ` وإن أعيان بنى الأم يتوارثون ، دون بنى العلات ، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه ، دون أخيه لأبيه `.

سكت عنه الترمذى والذهبى ، وأما الحاكم فقال: ` هذا حديث رواه الناس عن أبى إسحاق ، والحارث بن عبد الله على الطريق ، لذلك لم يخرجه الشيخان `.

وقال البيهقى: ` قال الشافعى: لا يثبت أهل الحديث مثله `.

قال البيهقى: ` لتفرد الحارث الأعور بروايته عن على رضى الله عنه ، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه `.

ثم أخرجه البيهقى من طريق يحيى بن أبى أنيسة الجزرى عن أبى إسحاق الهمدانى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الدين قبل الوصية ، وليس لوارث وصية `.

وقال البيهقى: ` كذا أتى به يحيى بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق عن عاصم ، ويحيى ضعيف `.

وقال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/95) : والحارث ، وإن كان ضعيفا ، فإن الإجماع منعقد على وفق [1] ما روى `.

قلت: وقد وجدت له شاهدا فى المعنى ، يرويه حماد بن سلمة أخبرنى عبد

الملك أبو جعفر عن أبى نضرة عن سعد بن الأطول: ` أن أخاه مات ، وترك ثلاثمائة درهم ، وترك عيالا ، فأردت أن أنفقها على عياله ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن أخاك محتبس بدينه ، فاقض عنه ، فقال: يارسول الله ، قد أديت عنه إلا دينارين ، ادعتهما امرأة ، وليس لها بينة ، قال: فأعطها فإنها محقة `.

أخرجه ابن ماجه (2433) والبيهقى (10/142) وأحمد (4/136 ، 5/7) ، وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (150/2) : ` إسناده صحيح ، عبد الملك أبو جعفر ، ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` ، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين `.

كذا قال ، وحماد بن سلمة ، إنما إحتج به مسلم وحده.

ثم قال: ` قال المزى: رواه سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسمه `.

قلت: وهذه الرواية ، خرجها البيهقى أيضا من طريق عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى به.

قلت: وعبد الواحد بن غياث ، ثقة صدوق ، فالظاهر أن حماد بن سلمة كان له إسنادان فى هذا الحديث ، فهو بهما صحيح ، فإن الجريرى ثقة من رجال الشيخين ، وكان تغير ، لكن يقويه متابعة عبد الملك أبى جعفر له.

ففى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة ، فهو شاهد قوى لحديث الحارث ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1667)