*1857* - (عن صفية قالت: ` أعتقنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل عتقى صداقى ` رواه الأثرم (ص 157) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/166/1) عن شاذ بن فياض أخبرنا هاشم بن سعيد حدثنى كنانة عن صفية به ، وقال: ` لا يروى عن صفية إلا بهذا الإسناد `.

قلت: وهو ضعيف مسلسل بالعلل:

الأولى: كنانة هذا مجهول الحال ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقد روى له الترمذى (2/237) حديثا آخر فى تسبيح صفية بالنوى من طريق آخر عن هاشم بن سعيد به.

وضعفه بقوله: ` حديث غريب ، لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفى ، وليس إسناده بمعروف `.

الثانية: هاشم بن سعيد.

قال الذهبى فى ` الضعفاء `: ` كوفى مقل ، قال ابن معين: ليس بشىء `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعيف `.

الثالثة: شاذ بن فياض.

قال الذهبى:

` اسمه هلال: كان البخارى يحط عليه ، وقال ابن حبان لا يشتغل بروايته `.

وقال الحافظ: ` صدوق ، له أوهام `.

وقال البيهقى فى ` مجمع الزوائد ` (4/282) : ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` و` الكبير ` ، ورجاله ثقات ، وقال فى ` الأوسط `: لا يروى عن صفية إلا بهذا الإسناد `.

قلت: وتوثيق رجال هذا الإسناد من غرائبه ، على ما سبق بيانه ، وخصوصا هاشم بن سعيد ، فقد اتفق كل من تكلم فيه من الأئمة على تضعيفه سوى ابن حبان فوثقه هو فقط ، وهو معروف بالتساهل فى التوثيق فلا يعتمد عليه فيه إذا لم يخالف ، فكيف وقد خولف؟!.

بيد أن معنى الحديث صحيح ، وإنما أستنكر ، أنه روى عن صفية نفسها ، والمحفوظ عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم أعتقها … كما فى الذى قبله ، فعليه العمدة.

ইরওয়াউল গালীল (1857)