*1921* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبى العاص بالنكاح الأول ` رواه أبو داود (ص 184) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (2240) وكذا الترمذى (1/213) وابن ماجه (2009) والطحاوى (2/149) والحاكم (2/200 و3/237 و638 ـ 639) وابن سعد فى ` الطبقات ` (8/21) والبيهقى (7/187) من طرق عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره.

وقال الترمذى وقد صرح ابن إسحاق عنده بالتحديث: ` هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث ، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه `.

قلت: داود هذا مختلف فيه ، فوثقه طائفة ، وضعفه آخرون ، وتوسط بعضهم فوثقه إلا فى عكرمة ، فقال أبو داود: ` أحاديثه عن عكرمة مناكير ، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة `.

وهذا هو الذى اعتمده الحافظ فى ` التقريب `.

فقال: ` ثقة إلا فى عكرمة `.

قلت: وقول أبى داود المذكور ، لا يتعارض مع سكوته عن هذا الحديث ، لأن سكوته لا يدل على أن الحديث حسن عنده خلافا لما شاع عند المتأخرين على ما حققته فى كتابى ` صحيح أبى داود ` يسر الله إتمامه.

ومما سبق يبدو أن الحديث ضعيف خلافا لقول الترمذى: ` ليس بإسناده بأس `.

ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبى فى ` تلخيصه ` ، ومن قبله الإمام أحمد كما سأذكره فى الحديث بعده ، فلعل ذلك من أجل شواهده ، فروى ابن سعد عن عامر قال: ` قدم أبو العاص بن الربيع من الشام وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما فرق بينهما ` وإسناده مرسل صحيح.

ثم روى عن قتادة: ` أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبى العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أسلم زوجها ، فهاجر إلى رسول الله ، فردها عليه `.

قال قتادة: ` ثم أنزلت سورة براءة بعد ذلك ، فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها ، فلا سبيل له عليها ، إلا بخطبة ، وإسلامها تطليقة بائنة `.

وإسناده صحيح مرسل أيضا.

فالحديث بهذين المرسلين صحيح كما قال الإمام أحمد ، والله أعلم.

ثم رأيت فى ` مصنف عبد الرزاق ` شاهدا آخر فقال (12647) : عن أيوب عن معمر عن عكرمة بن خالد أن عكرمة بن أبى جهل فر يوم الفتح ، فكتبت إليه امرأته ، فردته ، فأسلم ، وكانت قد أسلمت قبل ذلك ، فأقرهما

النبى صلى الله عليه وسلم على نكاحهما.

قلت: وهذا مرسل أيضا صحيح الإسناد.

وأخرجه الطحاوى (2/149) عن ابن إسحاق عن الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن به مرسلا.

ইরওয়াউল গালীল (1921)