*1927* - (قال عمر: ` لا تغالوا فى صدقات النساء ` رواه أبو داود والنسائى (ص 188) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (2106) والنسائى (2/87) والترمذى أيضا (1/208) وصححه وكذا ابن حبان (1259) والدارمى (2/141) والحاكم (2/175) والبيهقى (7/234) وأحمد (1/40 و48) والحميدى (23) والضياء فى ` الأحاديث المختارة ` (1/107) من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى العجفاء (وقال أحمد: سمعه من أبى العجفاء) قال: خطبنا عمر رحمه الله فقال: ` ألا لا تغالوا بصدق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة فى الدنيا ، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبى صلى الله عليه وسلم ، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ، ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتى عشرة أوقية `.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ، وأبو العجفاء السلمى ، اسمه هرم بن حيان ، وهو من الثقات ` ووافقه الذهبى ، ولكنه تعقبه فى اسم أبى العجفاء ، فقال: ` قلت: بل هرم بن نسيب `.

قلت: وقيل فى اسمه غير ذلك ، وقد وثقه ابن معين والدارقطنى ، وروى عنه جماعة من الثقات ، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه: ` مقبول `.

يعنى لين الحديث عند التفرد ، فكيف هذا مع توثيق الإمامين المذكورين إياه؟! على أن الحاكم قد ذكر له طريقين آخرين عن عمر نحوه.

(تنبيه) : أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها: ` نهيت الناس آنفا أن يغالوا فى صداق النساء ، والله تعالى يقول فى كتابه:

(وآتيتم إحداهن قنطارا ، فلا تأخذوا منه شيئا) ؟! فقال عمر رضى الله عنه: كل أحد أفقه من عمر ، مرتين أو ثلاثا ، ثم رجع إلى المنبر ، فقال للناس: إنى كنت نهيتكم أن تغالوا فى صداق النساء ، ألا فليفعل رجل فى ماله مابدا له `.

فهو ضعيف منكر يرويه مجالد عن الشعبى عن عمر.

أخرجه البيهقى (7/233) وقال: ` هذا منقطع`.

قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد ، ليس بالقوى ثم هو منكر المتن ، فإن الآية لا تنافى توجيه عمر إلى ترك المغالاة فى مهور النساء ، ولا مجال الآن لبيان ذلك ، فقد كتبت فيه مقالا نشر فى مجلة التمدن الإسلامى منذ بضع سنين.

ثم وجدت له طريقا أخرى عند عبد الرزاق فى ` المصنف ` (6/180/10420) عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن أبى عبد الرحمن السلمى قال: فذكره نحوه مختصرا وزاد فى الآية فقال: ` قنطارا من ذهب ` ، وقال: (ولذلك) [1] هى فى قراءة عبد الله.

قلت: وإسناده ضعيف أيضا ، فيه علتان: الأولى: الانقطاع فإن أبا عبد الرحمن السلمى واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين.

الأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع.

ইরওয়াউল গালীল (1927)