*1952* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم كان فى دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال صلى الله عليه وسلم: دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كل يوما ، ثم صم يوما مكانه إن شئت ` (2/206) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه البيهقى (4/279) من طريق إسماعيل بن أبى أويس حدثنا أبو أويس عن محمد ابن المنكدر عن أبى سعيد الخدرى أنه قال: ` صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما ، فأتانى هو وأصحابه ، فلما وضع الطعام ، قال رجل من القوم إنى صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ` فذكره إلا أنه قال: ` ثم قال له: أفطر ، وصم مكانه يوما إن شئت `.

وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى ` الفتح ` (4/182) .

قلت: وهو على شرط مسلم ، إلا أن أبا أويس وابنه إسماعيل ، قد تكلم فيهما من قبل الحفظ.

وتابعه حماد بن أبى حميد: حدثنى محمد بن المنكدر به.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/132/1 ـ 2) من طريق عطاف بن خالد المخزومى حدثنا حماد بن أبى حميد به.

وقال: ` لا يروى عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حماد ، وهو محمد بن أبى حميد ، أهل المدينة يقولون: حماد `.

قلت: وما ادعاه من التفرد مردود برواية البيهقى عن أبى أويس.

وعطاف بن خالد صدوق يهم كما فى ` التقريب `.

وقد خولف فى إسناده ، فقال الطيالسى فى ` مسنده ` (2203) : حدثنا محمد بن أبى حميد عن إبراهيم بن عبيد الله بن رفاعة الزرقى عن أبى سعيد الخدرى به دون قوله: ` إن شئت `.

ومن طريق الطيالسى أخرجه البيهقى (7/263 ـ 264) .

وتابعه محمد بن أبى فديك عن محمد بن أبى حميد به وزاد: ` إن أحببت `.

أخرجه ابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (2/1/2) .

وعلقه البيهقى وقال:

` وابن أبى حميد يقال له محمد ، ويقال له حماد وهو ضعيف `.

وخالفهم جميعا حماد بن خالد فقال: عن محمد بن أبى حميد عن إبراهيم بن عبيد قال: ` صنع أبو سعيد الخدرى طعاما … ` الحديث. فأرسله.

أخرجه الدارقطنى فى ` سننه ` (237) وقال: ` هذا مرسل `.

قلت: ولعل هذا الإختلاف من قبل ابن أبى حميد نفسه ، وذلك لضعفه فى حفظه.

وقد اضطرب أيضا فى قوله: ` إن شئت ` فتارة ، أثبته ، وتارة لم يذكره ، ولا شك أن الصواب إثباته لموافقته فى ذلك لرواية أبى أويس.

أما قدح ابن التركمانى فى ثبوت هذه الزيادة بقوله فى ` الجوهر النقى ` (4/279) : ` أخرجه الدارقطنى من حديث الخدرى ، ومن حديث جابر ، وليس فيها قوله: ` إن شئت `.

وكذا أخرجه البيهقى فى أبواب الوليمة من حديث الخدرى `.

قلت: ففيه نظر من وجوه:

أولا: أن الدارقطنى لم يخرجه من حديث الخدرى ، وإنما أخرجه عن إبراهيم بن عبيد مرسلا.

ثانيا: أن فيه ابن أبى حميد وهو ضعيف ، فلا يجوز الاحتجاج به ، لاسيما فيما خالف فيه من هو أقوى منه كما عرفت.

ثالثا: أنه قد ذكر هو نفسه هذه الزيادة فى بعض الطرق عنه ، فالأخذ بها أولى من الإهمال لما فيه من الموافقة منه لغيره فيها كما سبق.

رابعا: حديث جابر عند الدارقطنى ضعيف الإسناد ، فإنه أخرجه من طريق على بن سعيد الرازى حدثنا عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمى حدثنا أبى: حدثنا عمى إسماعيل بن مرسال حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: فذكره دون الزيادة.

قلت: والرازى تكلموا فيه ، ومن بينه وبين المنكدر ثلاثتهم لم أجد لهم

ترجمة (1) .

وبالجملة ، فالحديث حسن من الطريق الأولى ، ورواية ابن أبى حميد له على ضعفه إن لم يزده قوة لم يضره.

والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1952)