*2085* - (عن ابن عمر قال: ` إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق ـ يعنى: المؤلى ـ ` رواه البخارى ، قال: ` ويذكر ذلك عن عثمان وعلى وأبى الدرداء وعائشة واثنى عشر رجلا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ` (2/261) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مالك (2/556/18) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: ` أيما رجل آلى من امرأته ، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفىء ، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف `.

ومن طريق مالك أخرجه البخارى (3/469) وكذا الشافعى (1663) والبيهقى (7/377) .

وأما الآثار التى علقها البخارى ، فهى صحيحة كلها:

أما أثر عثمان فوصله الشافعى (1666) ومن طريقه البيهقى وابن أبى شيبة (7/110/2) وعبد الله بن أحمد فى ` مسائل أبيه ` (318) عن حبيب بن أبى ثابت عن طاوس: ` أن عثمان رضى الله عنه كان يوقف المولى ` ورجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن حبيبا كان مدلسا ، وأعله الحافظ بالإنقطاع فقال فى ` الفتح ` (9/378) : ` وفى سماع طاوس من عثمان نظر ، لكن قد أخرجه إسماعيل القاضى فى ` الأحكام ` من وجه آخر منقطع عن عثمان أنه كان لا يرى الإيلاء شيئا وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف (1) ، ومن طريق سعيد بن جبير عن عمر نحوه.

وهذا منقطع أيضا ، والطريقان عن عثمان يعضد أحدهما الآخر.

وقد جاء عن عثمان خلافه ، فأخرج عبد الرزاق والدارقطنى من طريق عطاء الخراسانى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان وزيد بن ثابت: إذا مضت أربعة أشهر ، فهى تطليقة بائنة ، وقد سئل أحمد عن ذلك؟ فرجح رواية طاوس `.

قلت: وأخرجه ابن أبى شيبة أيضا (7/109/2) من طريق عطاء الخراسانى به وعطاء هو ابن أبى مسلم الخراسانى ضعيف.

قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يهم كثيرا ، ويرسل ويدلس `.

فهذا يؤيد ما رجحه أحمد لأن إسناد رواية طاوس أصح من هذا ، ولها شاهد ، دون هذا.

وأما أثر على فوصله الشافعى (1665) وعنه البيهقى وابن أبى شيبة والدارقطنى (451) وأحمد فى ` مسائل ابنه ` (319) عن عمرو بن سلمة بن خرب قال: ` شهدت عليا رضى الله عنه أوقف المولى `.

قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سلمة بن

خَرِب بفتح المعجمة وكسر المهملة وهو ثقة كما فى ` التقريب ` ، وصحح إسناده فى ` الفتح `.

وأخرجه البيهقى وكذا ابن أبى شيبة وعنه عبد الله بن أحمد فى ` مسائل أبيه ` (ص 318) سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: ` شهدت عليا رضى الله عنه أوقف رجلا عند الأربعة أشهر ، قال: فوقفه فى الرحبة إما أن يفىء ، وإما أن يطلق `.

وقال البيهقى: ` هذا إسناد صحيح موصول ` وكذلك صححه الحافظ.

وأما أثر أبى الدرداء فوصله البيهقى (7/378) وكذا ابن أبى شيبة وإسماعيل القاضى من طريق سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء قال: ` فى الإيلاء يوقف عند انقضاء أربعة أشهر ، فإما أن يطلق ، وإما أن يفىء `.

قال الحافظ: ` وسنده صحيح إن ثبت سماع سعيد بن المسيب من أبى الدرداء `.

وأما أثر عائشة فوصله الشافعى (1667) والبيهقى من طريق القاسم بن محمد قال: ` كانت عائشة رضى الله عنها إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتى امرأته فيدعها خمسة أشهر ، لا ترى ذلك شيئا حتى يوقف `.

وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق ابن أبى مليكة قال: سمعت عائشة تقول: ` يوقف المولى ` وإسناده حسن ، وهو على شرط مسلم.

وأما الأثر عن اثنى عشر رجلا من الصحابة ، فوصلها البخارى فى ` التاريخ ` وعنه البيهقى (7/376 ـ 377) من طريق ثابت بن عبيد مولى لزيد بن ثابت عن اثنى عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف ` وإسناده صحيح على شرط البخارى فى ` صحيحه `.

وأخرجه الدارقطنى (451) وعنه البيهقى (7/377) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه أنه قال: ` سألت اثنى عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يؤلى؟ قالوا: ليس عليه شىء حتى تمضى أربعة أشهر فيوقف ، فإن فاء وإلا طلق ` وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وله طريق ثالثة بنحوه يأتى لفظه فى الكتاب.

وعزاه الحافظ للشافعى من الطريق الأولى ، وهو من أوهامه رحمه الله تعالى.

ইরওয়াউল গালীল (2085)