*228* - (قوله صلى الله عليه وسلم لبلال: ` إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر `. رواه أبو داود (ص 65) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف جدا.
وعزوه لأبى داود وهم لعله سبق قلم ، أو خطأ من الناسخ ، فإنه لم يروه أبو داود ، وإنما رواه الترمذى (1/373) والبيهقى (1/428) من طريق ابن عدى عن عبد المنعم البصرى حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: يا بلال إذا أذنت فترسل فى أذانك ، وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا حتى ترونى `.
وقال الترمذى: ` هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم ، وهو إسناد مجهول `.
قلت: ولا أدرى ما وجه حكم الترمذى عليه بالجهالة ، مع أنه إسناد معروف ولكن بالضعف ، والضعف الشديد! فإن عبد المنعم هذا هو ابن نعيم الأسوارى صاحب السقاء.
قال البخارى وأبو حاتم: منكر الحديث.
وقال النسائى: ليس بثقة.
ويحيى بن مسلم هو البكاء وهو ضعيف كما فى ` التقريب ` ولهذا جزم فى ` الدراية ` (ص 61) بضعف إسناد الحديث.
وقد اختلف فيه على عبد المنعم فرواه عنه ثقتان هكذا ، وخالفهما على بن حماد ابن أبى طالب فقال: حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحى حدثنا عمرو بن فائد الأسوارى حدثنا يحيى بن ملسم به.
رواه الحاكم (1/204) . فأدخل بين عبد المنعم ويحيى عمرو بن فائد ، وهو متروك كما قال الدارقطنى وغيره.
لكن ابن أبى طالب هذا قال ابن معين: ليس بشىء.
وقد ذهل عن هذا الاختلاف العلامة أحمد شاكر رحمه الله فتوهم أن للحديث إسنادين عن البكار ، عرف الترمذى أحدهما ولم يعرف الآخر ، وعرف الحاكم الثانى ولم يعرف الأول! وإنما هو إسناد واحد (رواه) [1] على عبد المنعم ، اختلف عليه فيه ، والراجح رواية الثقتين المشار إليهما وهذا واضح.
وللحديث طريق أخرى عند البيهقى عن صبيح بن عمر السيرافى حدثنا الحسن ابن عبيد الله عن الحسن وعطاء به دون قوله: ` ولا تقوموا … `. وقال: ` الإسناد الأول أشهر من هذا ، وليس بالمعروف `.
يشيرا إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ فى ` اللسان ` وله شاهد من حديث على قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الإقامة`.
أخرجه الدارقطنى (ص 88) من طريق عمرو بن شمر حدثنا عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة قال: سمعت على بن أبى طالب يقول …
قلت: ` لكن عمرا هذا كذاب يروى الموضوعات كما قال الجوزجانى وابن حبان وغيرهما ، فمن العجائب أن يسكت عنه الزيلعى فى ` نصب الراية ` (1/276) والحافظ فى ` الدراية ` (61) .
وأما فى ` التلخيص ` فقد افصح عن علته فقال: ` وفيه عمرو بن شمر وهو متروك`.
وله طريق أخرى. أخرجها أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/270) عن وضاح بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن عمر بن بشير عن عمران بن مسلم عن سعد بن علقمة عن على به.
وهذا إسناد واه ، فيه علل:
1 ـ سعد هذا لم أجد من ذكره (1) .
2 ـ عمر بن بشير هو أبو هانى الهمدانى.
روى ابن أبى حاتم (3/1/100) عن أحمد أنه قال: ` صالح الحديث ` وعن ابن معين: ` ضعيف `. وعن أبيه ` ليس بقوى يكتب حديثه ، وجابر الجعفى أحب إلى منه `.
وضعفه العقيلى وابن شاهين وغيرهم.
3 ـ وضاح بن يحيى.
قال ابن أبى حاتم (4/2/41) : ` سئل أبى عنه؟ فقال: شيخ صدوق `.
وفى ` الميزان ` و` اللسان `: ` كتب عنه أبو حاتم وقال ` ليس بالمرضى `.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه `.
وهذه الطريق عزاها الزيلعى ثم العسقلانى فى ` الدراية ` (ص 61) للطبرانى
فى الأوسط، وسكتا أيضا عليه! وإنى لأخشى أن يكون هذا العزو خطأ ، فانى لم أر الحديث مطلقا فى ` مجمع الزوائد ` ولا فى ` الجمع بين معجمى الطبرانى الصغير والأوسط ` والله أعلم [1]
وروى الدارقطنى (ص 88) عن مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه عن أبى الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب فقال: ` إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحذم `. (الحذم هو الإسراع) .
قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 74) : ` ليس فى إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس ، وهو تابعى قديم مشهور `.
قلت: بل فيه عبد العزيز والد مرحوم أورده ابن أبى حاتم (2/2/400) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأشار الحافظ نفسه فى ` التقريب ` إلى أنه لين الحديث.
وأبو الزبير هذا أورده ابن أبى حاتم أيضا (4/2/374) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فأروده فى ` الثقات ` (1/270) وقال: ` يروى عن عبادة بن الصامت. روى عنه أهل فلسطين `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف جدا.
وعزوه لأبى داود وهم لعله سبق قلم ، أو خطأ من الناسخ ، فإنه لم يروه أبو داود ، وإنما رواه الترمذى (1/373) والبيهقى (1/428) من طريق ابن عدى عن عبد المنعم البصرى حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: يا بلال إذا أذنت فترسل فى أذانك ، وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا حتى ترونى `.
وقال الترمذى: ` هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم ، وهو إسناد مجهول `.
قلت: ولا أدرى ما وجه حكم الترمذى عليه بالجهالة ، مع أنه إسناد معروف ولكن بالضعف ، والضعف الشديد! فإن عبد المنعم هذا هو ابن نعيم الأسوارى صاحب السقاء.
قال البخارى وأبو حاتم: منكر الحديث.
وقال النسائى: ليس بثقة.
ويحيى بن مسلم هو البكاء وهو ضعيف كما فى ` التقريب ` ولهذا جزم فى ` الدراية ` (ص 61) بضعف إسناد الحديث.
وقد اختلف فيه على عبد المنعم فرواه عنه ثقتان هكذا ، وخالفهما على بن حماد ابن أبى طالب فقال: حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحى حدثنا عمرو بن فائد الأسوارى حدثنا يحيى بن ملسم به.
رواه الحاكم (1/204) . فأدخل بين عبد المنعم ويحيى عمرو بن فائد ، وهو متروك كما قال الدارقطنى وغيره.
لكن ابن أبى طالب هذا قال ابن معين: ليس بشىء.
وقد ذهل عن هذا الاختلاف العلامة أحمد شاكر رحمه الله فتوهم أن للحديث إسنادين عن البكار ، عرف الترمذى أحدهما ولم يعرف الآخر ، وعرف الحاكم الثانى ولم يعرف الأول! وإنما هو إسناد واحد (رواه) [1] على عبد المنعم ، اختلف عليه فيه ، والراجح رواية الثقتين المشار إليهما وهذا واضح.
وللحديث طريق أخرى عند البيهقى عن صبيح بن عمر السيرافى حدثنا الحسن ابن عبيد الله عن الحسن وعطاء به دون قوله: ` ولا تقوموا … `. وقال: ` الإسناد الأول أشهر من هذا ، وليس بالمعروف `.
يشيرا إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ فى ` اللسان ` وله شاهد من حديث على قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الإقامة`.
أخرجه الدارقطنى (ص 88) من طريق عمرو بن شمر حدثنا عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة قال: سمعت على بن أبى طالب يقول …
قلت: ` لكن عمرا هذا كذاب يروى الموضوعات كما قال الجوزجانى وابن حبان وغيرهما ، فمن العجائب أن يسكت عنه الزيلعى فى ` نصب الراية ` (1/276) والحافظ فى ` الدراية ` (61) .
وأما فى ` التلخيص ` فقد افصح عن علته فقال: ` وفيه عمرو بن شمر وهو متروك`.
وله طريق أخرى. أخرجها أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/270) عن وضاح بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن عمر بن بشير عن عمران بن مسلم عن سعد بن علقمة عن على به.
وهذا إسناد واه ، فيه علل:
1 ـ سعد هذا لم أجد من ذكره (1) .
2 ـ عمر بن بشير هو أبو هانى الهمدانى.
روى ابن أبى حاتم (3/1/100) عن أحمد أنه قال: ` صالح الحديث ` وعن ابن معين: ` ضعيف `. وعن أبيه ` ليس بقوى يكتب حديثه ، وجابر الجعفى أحب إلى منه `.
وضعفه العقيلى وابن شاهين وغيرهم.
3 ـ وضاح بن يحيى.
قال ابن أبى حاتم (4/2/41) : ` سئل أبى عنه؟ فقال: شيخ صدوق `.
وفى ` الميزان ` و` اللسان `: ` كتب عنه أبو حاتم وقال ` ليس بالمرضى `.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه `.
وهذه الطريق عزاها الزيلعى ثم العسقلانى فى ` الدراية ` (ص 61) للطبرانى
فى الأوسط، وسكتا أيضا عليه! وإنى لأخشى أن يكون هذا العزو خطأ ، فانى لم أر الحديث مطلقا فى ` مجمع الزوائد ` ولا فى ` الجمع بين معجمى الطبرانى الصغير والأوسط ` والله أعلم [1]
وروى الدارقطنى (ص 88) عن مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه عن أبى الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب فقال: ` إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحذم `. (الحذم هو الإسراع) .
قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 74) : ` ليس فى إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس ، وهو تابعى قديم مشهور `.
قلت: بل فيه عبد العزيز والد مرحوم أورده ابن أبى حاتم (2/2/400) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأشار الحافظ نفسه فى ` التقريب ` إلى أنه لين الحديث.
وأبو الزبير هذا أورده ابن أبى حاتم أيضا (4/2/374) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فأروده فى ` الثقات ` (1/270) وقال: ` يروى عن عبادة بن الصامت. روى عنه أهل فلسطين `.
ইরওয়াউল গালীল (228)