*2592* - (قول عقبه بن عامر: ` نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله حافية غير مختمرة فسألت النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام ` رواه الخمسة.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (3293) والنسائى (2/143) والترمذى (2/291) والدارمى (2/183) وابن ماجه (2134) والبيهقى (10/80) وأحمد (4/143 و145 و149 و151) من طريق عبيد الله بن زحر عن أبى سعيد الرعينى عن عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

كذا قال ، وعبيد الله بن زحر ضعيف ، نعم تابعه بكر بن سوادة عن أبى سعيد به ولفظه: ` أن أخت عقبة نذرت فى ابن لها لتحجن حافية بغير خمار ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تحج راكبة مختمرة ، ولتصم `.

أخرجه أحمد (4/147) : حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة.

لكن ابن لهيعة ضعيف أيضا ، فلا تثبت هذه المتابعة ; لاسيما وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن عقبة به نحوه ليس فيه ذكر الصيام.

أخرجه البخارى (1/466) و (5/79) وأبو داود (3299) والنسائى وابن الجارود (9377) وأحمد (4/152) من طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عنه بلفظ: ` لتمش ولتركب `.

وله شاهد من حديث ابن عباس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أخت ابن عامر نذرت أن تحج ماشية قال: إن الله لغنى عن نذرها ، مرها فلتركب ` أخرجه أبو داود (3297 و3298) من طريق هشام وسعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.

وتابعهما همام عن قتادة به إلا أنه زاد: ` وتهدى هديا ` أخرجه أبو داود (3296) والدارمى (2/183 ـ 184) وابن الجارود (936) والبيهقى من طريق أبى الوليد الطيالسى حدثنا همام به.

قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/178) :

` إسناده صحيح `.

وأخرج أحمد (1/239 و253 و311) من طرق أخرى عن همام به إلا أنه قال ` ولتهد بدنة `.

وتابعه مطر عن عكرمة به ، أخرجه أبو داود (2303) والبيهقى.

قلت: ومطر هو الوارق ، وفيه ضعف.

وتابعه مطرف وهو ابن طريف إلا أنه لم يذكر فى إسناده ابن عباس قال: عن عكرمة عن عقبة بن عامر الجهنى قال: ` نذرت أختى أن تمشى إلى الكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لغنى عن مشيها ، لتركب ولتهد بدنة `.

أخرجه أحمد (4/201) : حدثنا عفان قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا مطرف.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، ومطرف بن طريف ثقة فاضل ، فلا تضره مخالفته لغيره ، ولاحتمال أن يكون عكرمة حدث به على الوجهين مرة عن ابن عباس عن عقبة ، وأخرى عن عقبة مباشرة وقد ذكروا له رواية عنه. والله أعلم.

ثم وجدت للحديث طريقا أخرى عن عقبة ، أخرجه الطحاوى فى ` كتابيه ` (2/75 و3/83) من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يحيى بن عبد الله المعافرى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عقبة بن عامر به.

قلت: ورجاله ثقات غير يحيى بن عبد الله المعافرى فلم أعرفه ، وقد أورده صاحب ` كشف الأستار ` فقال: ` لم أر من ترجمه ، وأظهر فيه وقوع التصحيف ، فقد ذكر فى ` التهذيب ` فى شيوخ ابن وهب: حسين بن عبد الله المعافرى فلعله هو ، و (المعافرى) لم أر له ترجمة أيضا فيما عندى `.

قلت: الراجح عندى أنه تصحف فى ` الكتابين ` وفى ` التهذيب `

والصواب ` حيى ` بضم أوله ويائين من تحت الأولى مفتوحة ، فإنه هو المعروف بالرواية عن الحبلى وعنه ابن وهب.

ويؤيد ذلك أن ابن التركمانى نقله فى ` الجوهر النقى ` (10/72) عن ` المشكل ` هكذا على الصواب.

وإذا عرف هذا فحيى صدوق يهم كما قال الحافظ فى ` التقريب `.

وجملة القول أن ذكر الصيام فى الحديث لم يأت من طريق تقوم به الحجة ، لاسيما وفى الطرق الأخرى خلافه وهو قوله: ` ولتهد بدنة `.

فهذا هو المحفوظ والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (2592)