*327* - (قول ابن عمر: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها `. رواه أحمد (ص 87) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أحمد (2/76) من طريق إبراهيم الصائغ عن ابن عمر به.

قلت: وهذا سند صحيح.

وله شاهد يرويه زرارة بن أبى أوفى قال: ` سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟ فقالت: كان يصلى العشاء ، ثم يصلى بعد ركعتين ثم ينام … ثم توضأ فقام فصلى ثمان ركعات يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وما شاء من القرآن ، وقالت [1] : ما شاء الله من القرآن ، فلا يقعد فى شىء منهن إلا فى الثامنة فإنه يقعد فيها ، فيتشهد ثم يقوم ولا يسلم ، فيصلى ركعة واحدة ، ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة: السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا ` الحديث.

أخرجه الإمام أحمد (6/236) : حدثنا يزيد قال: حدثنا بهز بن حكيم وقال مرة: أخبرنا قال: سمعت زرارة بن أوفى يقول: فذكره.

قلت: وهذا سند صحيح.

وقد تابعه قتادة عن زرارة به نحوه وفيه: ` لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة ، فيدعو ربه ويصلى على نبيه ، ثم ينهض ولا يسلم ، ثم يصلى التاسعة ، ثم يسلم تسلمية يسمعنا `.

وإسناده صحيح أيضا ، وهو فى صحيح مسلم (2/70) بلفظ ` فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم يسلم تسليما يسمعناه ` وكذا أخرجه النسائى (1/250) . وعنه ابن حزم فى ` المحلى ` (3/49) لكن بلفظ ` تسليمة `.

وهكذا عزاه الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 104) لابن حبان فى ` صحيحه ` والسراج فى ` مسنده ` وقال: ` وإسناده على شرط مسلم ، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام كما قدمنا `.

قلت: لقد أصاب الحاكم فى عدم استدراكه فإنه قد أخرجه مسلم كما ذكرنا ، وما أظن هذا الاختلاف اليسير فى تلك الكلمة ` تسليما ` و` تسليمة ` بالذى يوجب على الحاكم أن يستدركه كما هو ظاهر.

وأما حديث زهير بن محمد الذى أشار إليه الحافظ ، فهو ما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم فى الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، يميل إلى الشق الأيمن شيئا `.

رواه الترمذى (2/90 ـ 91) وغيره وقال الحاكم (1/230 ـ 231) : ` صحيح على شرط الشيخين `.

ووافقه الذهبى وابن الملقن فى ` الخلاصة ` (ق 29/1) .

لكنه قد أعل بأن زهيرا هذا صاحب مناكير وأجيب عنه بأنه لم يتفرد به كما بينته فى ` تخريج صفة الصلاة `.

وله شاهد من حديث أنس بن مالك: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة `.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/42/2 ـ الجمع بينه وبين الصغير) والبيهقى (2/189) والضياء المقدسى فى ` الأحاديث المختارة ` () وعبد الغنى المقدسى فى ` السنن ` (6/243/1) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن حميد عنه.

وقال الطبرانى: ` لم يرفعه عن حميد إلا عبد الوهاب `.

قلت: وهو ثقة محتج به فى الصحيحين ، وسائر رجاله ثقات فهو صحيح الإسناد وقد سكت عليه الزيلعى (1/433 ـ 434) .

وقال الحافظ فى ` الدراية ` (ص 90) ` ورجاله ثقات `.

وله طريق أخرى ، أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/118/1) عن أيوب عن أنس: ` أن النبى عليه السلام سلم تسليمة `.

ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع ، فإن أيوب لم يسمع من أنس شيئا.

وقد ثبتت التسليمة الواحدة عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر ، رواه عنهما ابن أبى شيبة.

(تنبيه) : دل حديث عائشة عند أبى عوانة على مشروعية الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى التشهد الأول.

وهذه فائدة عزيزة لاتكاد تراها فى كتاب فعض عليها بالنواجذ.

ইরওয়াউল গালীল (327)