*340* - (حديث الأسود: أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال: ` سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ` رواه مسلم (ص 89) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

إلا أن عزوه لمسلم من هذه الطريق وبهذا اللفظ سهو من المؤلف رحمه الله تعالى ، فقد اخرجه مسلم (2/12) من طريق عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات ، يقول: ` سبحانك اللهم … `

قلت: وهذا منقطع ، قال النووى فى ` شرح مسلم ` (1/172 ـ طبع الهند) `: قال أبو على النسائى: هكذا وقع ` عن عبدة أن عمر ` وهو مرسل يعنى أن عبدة وهو ابن أبى لبابة لم يسمع من عمر `.

ثم ذكر النووى أن مسلماً إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا ، ولذلك تسامح بإيراده. قال: وله أمثلة. فراجعه.

قلت: وقد صح موصولا.

فأخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/92/1) والطحاوى (1/117) والدارقطنى (ص 113) والحاكم (1/235) والبيهقى (2/34 ـ 35) من طرق عن الأسود بن يزيد قال: ` سمعت عمر افتتح الصلاة وكبر فقال: سبحانك … `

واللفظ لابن أبى شيبة وزاد: ` ثم يتعوذ `. وإسناده صحيح.

وصححه الحاكم والذهبى وكذا الدارقطنى كما يأتى وزاد فى رواية له: ` كان عمر رضى الله عنه إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك … يسمعنا ذلك ويعلمنا `.

وهو رواية لابن أبى شيبة (2/143/2) وإسنادها صحيح.

وفى أخرى له وكذا الطحاوى من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود نحوه وفيه: ` يسمع ذلك من يليه `.

وفى لفظ للطحاوى:: فرفع صوته ليتعلموها `.

ثم روى ابن أبى شيبة من طريق نافع عن ابن عمر عن عمر به دون الزيادات وقال: ` هذا صحيح عن عمر قوله `.

ورواه من قبل عن عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع به مرفوعا وقال: ` رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر ; والمحفوظ عن عمر من قوله … وهو الصواب `.

قلت: وعبد الرحمن هذا لم أجد من ذكره ، وأبو عمر بن شيبة: إن كان ابن قارظ فهو صدوق ، وإن كان ابن أبى كثير مولى أشجع ، فهو مجهول ، وإن كان مولى معقل ابن سنان فلا يعرف ، وقد أورد ثلاثتهم ابن أبى حاتم فى ` الجرح والتعديل ` (3/1/114 ـ 115) .

لكن الحديث قد صح مرفوعا من طرق أخرى كما يأتى بعده.

(تنبيه) : عزا الشوكائى فى ` النيل ` (2/86) هذا الأثر عن عمر لرواية الترمذى ، وإنما ذكره تعليقا (2/10) عنه وعن ابن مسعود.

ইরওয়াউল গালীল (340)