*379* - (عن كعب بن عجرة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه فى الصلاة ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه `. رواه الترمذى وابن ماجه (ص 96) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (967) من طريق أبى بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبى سعيد المقبرى عن كعب بن عجرة به.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات ، غير أن أبا بكر بن عياش وإن كان من رجال البخارى ففى حفظه ضعف ، وقد خولف فى إسناده ومتنه.
فقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن رجل عن كعب بن عجرة بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ، ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه فى صلاة `.
أخرجه الترمذى (2/228) وقال: ` رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث `.
قلت: رواه ابن جريج: أخبرنى محمد بن عجلان به إلا أنه قال: ` عن بعض بنى كعب بن عجرة عن كعب `.
أخرجه أحمد (4/242) .
فهذا خلاف رواية أبى بكر بن عياش إسنادا ومتنا كما هو ظاهر.
وفى إسناده اختلاف آخر ، فرواه الدارمى (1/327) عن سفيان وأحمد (4/242) عن قران بن تمام و (4/243) عن شريك بن عبد الله والحاكم (1/206) عن يحيى بن سعيد أربعتهم عن ابن عجلان عن المقبرى ـ وسماه الثانى سعيد بن أبى سعيد ـ عن كعب بن عجرة به. فأسقطوا الرجل المبهم والصواب إثباته فقد قال الطيالسى (1063) : حدثنا ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن مولى لبنى سالم عن أبين عن كعب به وكذلك رواه أحمد (4/242) : حدثنا حجاج أنبأنا ابن أبى ذئب به.
وهذا اختلاف آخر على سعيد إذ أدخل ابن أبى ذئب ـ وهو ثقة ـ بينه وبين كعب واسطتين ، وقد سمى أحدهما. فرواه أبو داود (562) والدارمى
(1/326) والبيهقى (3/230) وأحمد (4/241) عن داود بن قيس الفراء عن سعد بن إسحاق عن أبى ثمامة قال: ` أدركنى كعب بن عجرة بالبلاط ، وأنا مشبك بين أصابعى فقال … ` فذكر الحديث.
وأبو ثمامة هذا مجهول.
وقال الذهبى: ` لا يعرف وخبره منكر `. ثم ساق له هذا الحديث.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال `.
وجزم فى ` التهذيب ` أنه الرجل المبهم فى رواية الترمذى عن ابن عجلان.
ومن الاختلاف فيه عنه ـ أعنى ابن عجلان ـ ما أخرجه الحاكم ` (1/207) من طريق أبى غسان حدثنا شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره نحوه.
وقال الحاكم: ` وهم شريك فى إسناده ` ، وكذا قال الذهبى.
وعلقه الترمذى وقال: ` هو غير محفوظ `.
قلت: وهذا من سوء حفظ شريك الذى اشتهر به ، وقد رواه عن ابن عجلان على وجه آخر كما سبق.
قلت: فهذا اضطراب شديد فى إسناد الحديث ، لا يمكن معه الحكم عليه بالصحة وإن قال الحاكم فى رواية يحيى بن سعيد المتقدمة: ` صحيح على شرط مسلم ` ، فإنه قائم على عدم النظر إلى هذا الاضطراب الشديد.
نعم للحديث أصل صحيح عن المقبرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: ` إذا توضأ أحدكم فى بيته ثم أتى المسجد كان فى صلاة حتى يرجع ، فلا يفعل هكذا ، وشبك بين أصابعه `.
أخرجه الدارمى (1/327) والحاكم من طريقين عن إسماعيل بن أمية عن المقبرى به. وقال:
` صحيح على شرط الشيخين ` ، ووافقه الذهبى ، وهو كما قالا.
وقول المنذرى فى ` الترغيب ` (1/123) : ` وفيما قاله نظر `. مما لا وجه له ، إلا أن يعنى الاضطراب السابق ، وفى ذلك نظر! فإن الاضطراب إنما هو من غير طريق إسماعيل هذا ، كما رأيت ، وأما طريقه فسالمة من الاضطراب فهى صحيحة بلا مرية.
وللحديث طريق أخرى عن كعب بن عجرة مرفوعا نحو حديث ابن أبى أمية {؟} ، يرويه عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى.
أخرجه البيهقى (3/230 ـ 231) وقال: ` هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن على الرقى هذا حفظه ، ولم أجد له فيما رواه من ذلك تابعا `.
وتعقبه ابن التركمانى فى ` الجوهر النقى ` بما مفاده أنه تابعه سليمان بن عبيد الله عند ابن حبان فى صحيحه.
قلت: وسليمان هذا هو الرقى وهو مختلف فيه.
وقد قال الحافظ فيه: ` صدوق ليس بالقوى `.
قلت: فالإسناد ضعيف ، ولا ينفعه متابعة الحسن بن على الرقى لأن الذهبى قال فيه: ` اتهمه ابن حبان `. ثم ساق له حديثا آخر وقال: ` وهذا باطل `.
وجملة القول أن الحديث صحيح من قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبى هريرة ، فلو أن المؤلف آثره على اللفظ الذى أورده لكان أصاب.
والله هو الموفق للصواب.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (967) من طريق أبى بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبى سعيد المقبرى عن كعب بن عجرة به.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات ، غير أن أبا بكر بن عياش وإن كان من رجال البخارى ففى حفظه ضعف ، وقد خولف فى إسناده ومتنه.
فقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن رجل عن كعب بن عجرة بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ، ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه فى صلاة `.
أخرجه الترمذى (2/228) وقال: ` رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث `.
قلت: رواه ابن جريج: أخبرنى محمد بن عجلان به إلا أنه قال: ` عن بعض بنى كعب بن عجرة عن كعب `.
أخرجه أحمد (4/242) .
فهذا خلاف رواية أبى بكر بن عياش إسنادا ومتنا كما هو ظاهر.
وفى إسناده اختلاف آخر ، فرواه الدارمى (1/327) عن سفيان وأحمد (4/242) عن قران بن تمام و (4/243) عن شريك بن عبد الله والحاكم (1/206) عن يحيى بن سعيد أربعتهم عن ابن عجلان عن المقبرى ـ وسماه الثانى سعيد بن أبى سعيد ـ عن كعب بن عجرة به. فأسقطوا الرجل المبهم والصواب إثباته فقد قال الطيالسى (1063) : حدثنا ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن مولى لبنى سالم عن أبين عن كعب به وكذلك رواه أحمد (4/242) : حدثنا حجاج أنبأنا ابن أبى ذئب به.
وهذا اختلاف آخر على سعيد إذ أدخل ابن أبى ذئب ـ وهو ثقة ـ بينه وبين كعب واسطتين ، وقد سمى أحدهما. فرواه أبو داود (562) والدارمى
(1/326) والبيهقى (3/230) وأحمد (4/241) عن داود بن قيس الفراء عن سعد بن إسحاق عن أبى ثمامة قال: ` أدركنى كعب بن عجرة بالبلاط ، وأنا مشبك بين أصابعى فقال … ` فذكر الحديث.
وأبو ثمامة هذا مجهول.
وقال الذهبى: ` لا يعرف وخبره منكر `. ثم ساق له هذا الحديث.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال `.
وجزم فى ` التهذيب ` أنه الرجل المبهم فى رواية الترمذى عن ابن عجلان.
ومن الاختلاف فيه عنه ـ أعنى ابن عجلان ـ ما أخرجه الحاكم ` (1/207) من طريق أبى غسان حدثنا شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره نحوه.
وقال الحاكم: ` وهم شريك فى إسناده ` ، وكذا قال الذهبى.
وعلقه الترمذى وقال: ` هو غير محفوظ `.
قلت: وهذا من سوء حفظ شريك الذى اشتهر به ، وقد رواه عن ابن عجلان على وجه آخر كما سبق.
قلت: فهذا اضطراب شديد فى إسناد الحديث ، لا يمكن معه الحكم عليه بالصحة وإن قال الحاكم فى رواية يحيى بن سعيد المتقدمة: ` صحيح على شرط مسلم ` ، فإنه قائم على عدم النظر إلى هذا الاضطراب الشديد.
نعم للحديث أصل صحيح عن المقبرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: ` إذا توضأ أحدكم فى بيته ثم أتى المسجد كان فى صلاة حتى يرجع ، فلا يفعل هكذا ، وشبك بين أصابعه `.
أخرجه الدارمى (1/327) والحاكم من طريقين عن إسماعيل بن أمية عن المقبرى به. وقال:
` صحيح على شرط الشيخين ` ، ووافقه الذهبى ، وهو كما قالا.
وقول المنذرى فى ` الترغيب ` (1/123) : ` وفيما قاله نظر `. مما لا وجه له ، إلا أن يعنى الاضطراب السابق ، وفى ذلك نظر! فإن الاضطراب إنما هو من غير طريق إسماعيل هذا ، كما رأيت ، وأما طريقه فسالمة من الاضطراب فهى صحيحة بلا مرية.
وللحديث طريق أخرى عن كعب بن عجرة مرفوعا نحو حديث ابن أبى أمية {؟} ، يرويه عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى.
أخرجه البيهقى (3/230 ـ 231) وقال: ` هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن على الرقى هذا حفظه ، ولم أجد له فيما رواه من ذلك تابعا `.
وتعقبه ابن التركمانى فى ` الجوهر النقى ` بما مفاده أنه تابعه سليمان بن عبيد الله عند ابن حبان فى صحيحه.
قلت: وسليمان هذا هو الرقى وهو مختلف فيه.
وقد قال الحافظ فيه: ` صدوق ليس بالقوى `.
قلت: فالإسناد ضعيف ، ولا ينفعه متابعة الحسن بن على الرقى لأن الذهبى قال فيه: ` اتهمه ابن حبان `. ثم ساق له حديثا آخر وقال: ` وهذا باطل `.
وجملة القول أن الحديث صحيح من قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبى هريرة ، فلو أن المؤلف آثره على اللفظ الذى أورده لكان أصاب.
والله هو الموفق للصواب.
ইরওয়াউল গালীল (379)