*49* - (حديث: ` من استنجى من الريح ، فليس منا `. رواه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 18) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف جدا.

وعزوه إلى المعجم الصغير وهم ، قلد المؤلف فيه أبا محمد بن قدامة ، فإنه عزاه إليه أيضا فى ` المغنى ` (1/149) ، وأنا من أخبر الناس - والحمد لله - بهذا المعجم ، فإنى كنت وضعت له فهرسا جامعا لأحاديثه كما ذكرته فى ` تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ` (ص 27) ، لا يقال: لعله وقع الحديث فى بعض النسخ من ` المعجم ` لأننى أقول: لو كان كذلك لعزاه إليه بعض الحفاظ ولا سيما من كان مختصا منهم بخدمة هذا المعجم كالحافظ نور الدين الهيثمى ، فإنه لم يورده فى ` مجمع الزوائد ` الذى جمع فيه بين زوائد معاجم الطبرانى الثلاثة ومسند أحمد وأبى يعلى والبزار ، ولا فى ` الجمع بين المعجمين الصغير والأوسط `. وكذلك لم يعزه إليه من تكلم عن هذا الحديث كالحافظ والسيوطى ، فإنه قال فى تخريجه فى ` الجامع الكبير ` (2/218/2) :

` رواه الديلمى وابن عساكر عن جابر ، والديلمى عن أنس `.

هذا وقد أشار ابن قدامة فى الكتاب المذكور إلى ضعف الحديث بقوله: ` وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: من استنجى.... `.

وهو فى الحقيقة ضعيف جدا ، فقد وقفت على إسناده ، أخرجه ابن عدى فى ` الكامل ` (من 196/1) ومن طريقه الجرجانى فى ` تاريخ جرجان ` (ص 272 رقم 547) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (ج 15/173/2) عن محمد بن زياد بن زبار حدثنا شرفى [1] بن قطامى عن أبى الزبير عن جابر مرفوعا به.

قلت: وهذا سند واه جدا. وله ثلاث علل:

الأولى: عنعنة أبى الزبير ، واسمه محمد بن مسلم ، وقد كان يدلس كما قال الحافظ ابن حجر وغيره ، والمدلس لا يقبل حديثه ، حتى يصرح بالسماع عند الجمهور من علماء الأصول ، خلافا لابن حزم ، فإنه يقول: لا يقبل حديثه مطلقا ولو صرح به ، ذكره فى كتابه ` الإحكام فى أصول الأحكام `.

الثانية: ضعف شرفى [2] بن قطامى ، وفى ترجمته ساق ابن عدى حديثه هذا وقال: ` ليس له من الحديث إلا نحو عشرة ، وفى بعض ما رواه مناكير ` ، قلت: وضعفه الساجى وغيره ، وكذبه شعبة واليوسفى.

الثالثة: ابن زبار - بالباء الموحدة المشددة - وهو الكلبى ، وفى ترجمته ساق الحديث ابن عساكر وروى عن ابن معين أنه قال فيه: ` لاشىء `. وعن صالح جزرة: ` ليس بذاك `.



‌‌فصل ما ليس لداخل الخلاء

ইরওয়াউল গালীল (49)