*520* - (حديث: ` الأئمة من قريش ` (ص 124) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ورد من حديث جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك وعلى بن أبى طالب وأبو برزة الأسلمى.

1 ـ أما حديث أنس فله عنه طرق:

الأولى: قال الطيالسى فى مسنده (2133) : حدثنا ابن سعد عن أبيه عنه مرفوعاً وأخرجه ابن عساكر (7/48/2) من طريق أبى يعلى حدثنا الحسين بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه به. وهكذا أخرجه أبو نعيم فى ` الحلية ` (3/171) من طريق الطيالسى عن إبراهيم بن سعد به وقال: ` هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس `.

قلت: وإسناده صحيح على شرط الستة فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان من رجالهم.

الثانية: عن بكير بن وهب الجزرى قال: قال لى أنس بن مالك: أحدثك حديثاً ما أحدثه كل أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت ونحن فيه فقال: فذكره.

أخرجه أحمد (3/129) والدولابى فى ` الكنى ` (1/106) وابن أبى عاصم فى ` السنة ` (1020 ـ بتحقيقى) وأبو نعيم (8/122 ـ 123) وأبو عمرو الدانى فى ` الفتن ` (ق 3/2) والبيهقى (3/121) ، وقال: ` مشهور من حديث أنس ، رواه عنه بكير `.

قلت: وليس بالقوى كما قال الأزدى ، وذكره ابن حبان فى ` الثقات ` فمثله يستشهد به.

والحديث عزاه فى ` المجمع ` (5/192) للطبرانى أيضاً فى الأوسط وأبى يعلى والبزار وقال: ` رجاله ثقات ` ،.

الثالثة: عن محمد بن سوقة عن أنس به.

أخرجه أبو نعيم (5/8) من طريق أبى القاسم حماد بن أحمد بن حماد بن أبى رجاء المروزوى قال: وجدت فى كتاب جدى حماد بن أبى رجاء السلمى بخطه عن أبى حمزة السكرى عن محمد بن سوقة به. وقال: ` غريب من حديث محمد ، تفرد به حماد موجوداً فى كتاب جده `.

قلت: والحمادان لم أجد من ترجمهما.

الرابعة: عن عمر بن عبد الله بن يعلى عنه مرفوعاً.

أخرجه ابن الديباجى فى ` الفوائد المنتقاه ` (2/79/2) عن مروان بن معاوية عنه قلت: وعمر هذا ضعيف.

الخامسة: عن على بن الحكم البنانى عنه مرفوعاً بلفظ: ` الأمراء من قريش … ` الحديث.

أخرجه الحاكم (4/501) من طريق الصعق بن حزن حدثنا على بن الحكم به وقال: ` صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبى ، وإنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن الصعق هذا إنما أخرجه له البخارى خارج الصحيح.

والحديث عزاه الحافظ العراقى فى ` تخريج الإحياء ` (4/91) للنسائى والحاكم بإسناد صحيح. فلعله يعنى السنن الكبرى للنسائى.

السادسة: عن قتادة عنه بلفظ: ` إن الملك فى قريش … ` الحديث.

رواه الطبرانى كما فى ` الفتح ` (13/101) .

2 ـ وأما حديث على بن أبى طالب ، فهو من طريق فيض بن الفضل

البجلى حدثنا مسعر ابن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبى صادق عن ربيعة بن ناجذ عنه بلفظ: ` الأئمة من قريش … ` الحديث.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 85) وعنه أبو نعيم (7/242) ، وأبو القاسم المهرانى فى ` الفوائد المنتخبة ` (4/40/1 ـ 2) وأبو عمرو الدانى فى ` الفتن ` (ق 4/2) والحاكم (4/75 ـ 76) والخطابى فى ` غريب الحديث ` (ق 71/1) من طرق عن الفيض به. وقال الطبرانى: ` لم يروه عن مسعر إلا فيض `.

قلت: وهو مجهول الحال ، فقد ذكره ابن أبى حاتم (3/2/88) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه قال: كتب أبى عنه ، وروى عنه.

قلت: وهو من رواة هذا الحديث عنه ، خلافاً لما قد يشعر به صنيع الهيثمى (5/192) . حيث أعل الحديث بحفص بن عمر بن الصباح الراقى ، مع أنه تابعه أبو حاتم وغيره عند الدانى والحاكم.

وبقية رجال الإسناد ثقات ، فهو حسن فى الشواهد. وقد سكت عليه الحاكم وكذا الذهبى على ما فى النسخة المطبوعة من كتابيهما ، وأما المناوى فقال فى ` فيض القدير `: ` أخرجه الحاكم ` فى ` المناقب ` (يعنى المكان الذى أشرنا إليه بالرقم) وقال: صحيح ، وتعقبه الذهبى فقال: حديث منكر. وقال ابن حجر رحمه الله: حديث حسن ، لكن اختلف فى رفعه ووقفه ، ورجح الدارقطنى وقفه.

قال: وقد جمعت طرق خبر ` الأئمة من قريش ` فى جزء ضخم عن نحو أربعين صحابياً `.

قلت: وذكر العلامة القارى فى شرحه لـ ` شرح النخبة ` أن الحافظ قال فى هذا الحديث إنه متواتر.

ولا يشك فى ذلك من وقف على بعض الطرق التى جمعها الحافظ رحمه الله كالتى نسوقها هنا.

3 ـ وأما حديث أبى برزة ، فهو من طريق سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلمة أبى المنهال الرياحى عنه.

أخرجه الطيالسى (926) وأحمد (4/421 و424) وكذا يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبرانى والبزار كما فى ` الفتح ` (13/101) و` المجمع ` (5/163) وقال: ` ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين وهو ثقة `.

قلت: وثقه جماعة ، وضعفه أبو داود وقال النسائى: ليس بالقوى فالسند حسن والحديث صحيح.

وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة بمعناه فى الصحيحين وغيرهما ، فمن شاء فليراجع ` مجمع الزوائد ` و` فتح البارى ` ، ثم ` السنة لابن أبى عاصم ` رقم (1009 ـ 1029 ـ بتحقيقى) .

(تنبيه) استدل المصنف بالحديث على أن القرشى مقدم فى إقامة الصلاة على غيره ، كما هو مقدم فى الإمامة الكبرى ، وفى هذا الاستدلال نظر عندى ، لأن الحديث بمجموع ألفاظه ورواياته لا يدل إلا على الإمامة الكبرى ، فإن فى حديث أنس وغيره: ` ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا ، وأقسطوا ، إذا قسموا ، وعدلوا إذا حكموا `.

فهذا نص فى الإمامة الكبرى ، فلا تدخل فيه الإمامة الصغرى لاسيما وقد ورد فى البخارى وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قدم سالماً مولى أبى حذيفة فى إمامة الصلاة ووراءه جماعة من قريش.

نعم الحديث الذى قبله ظاهر الدلالة على ما ذكره المؤلف ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (520)