*54* - (قول ابن عمر: ` مر رجل بالنبى صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه `. رواه مسلم (ص 19) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (1/194) وكذا أبو عوانة (1/215) وأبو داود (1/4) والترمذى (1/150) وصححه ، والنسائى (1/15) وابن ماجه (1/146) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عنه.

قلت: وهذا سند حسن ، كما بينته فى ` صحيح سنن أبى داود ` (ر قم 12) ، وله فيه شاهد من حديث المهاجر بن قنفذ ، وفيه أنه هو المسلم.

وزاد: ` حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه ` فقال: ` إنى كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر - أو قال: على طهارة - ` وصححه الحاكم والذهبى والنووى.

وهذه الزيادة فيها فائدتان:

الأولى: أن ترك الرد لم يكن من أجل أنه كان على البول فقط ، كما ظن

الترمذى حيث قال: ` وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول ، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك `.

قلت: فهذه الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء ، ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضا حتى يتوضأ ، ويؤيده حديث أبى الجهم: ` أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه ، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ، ثم رد عليه السلام. رواه الشيخان وغيرهما.

الثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثا أكبر ، فإنه إذا كان صلى الله عليه وسلم كره أن يرد السلام من المحدث حدثا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلا عن الجنب.

ইরওয়াউল গালীল (54)