*544* - (حديث أن عمار بن ياسر كان بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار، فقام على دكان، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة، فأخذ بيده، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: `إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم؟ ` فقال عمار: فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي. رواه أبو داود. (ص 129)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف بهذا السياق.

أخرجه أبو داود (598) من طريق ابن جريج: أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن … الحديث.

قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الرجل الذي لم يسم، ومن أجل أبي خالد هذا فإنه لا يعرف كما قال الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر، يحتمل أن يكون هو الدالاني أو الواسطي.

قلت: الأول محتمل على أنه ضعيف، والآخر بعيد مع كونه متهما بالكذب كما بينته في صحيح أبي داود (610) .

لكن للحديث أصل بنحوه، يرويه همام (أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني) .

أخرجه الشافعي في الأم (1 / 152) وأبو داود (597) والحاكم (1 / 210) وعنه البيهقي (108) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن همام به.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

وهمام هو ابن الحارث النخعي الكوفي، وإبراهيم هو النخعي.

ثم أخرجه الحاكم من طريق زياد بن عبد الله بن الطفيل عن الأعمش به نحوه، وفيه قال له أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقوم الإمام فوق ويبقى الناس خلفه؟ قال: فلم ترني أجبتك حين مددتني.

وأخرج الدارقطني (197) المرفوع منه فقط وقال: لم يروه غير زياد البكاء.

قلت: يعني هذا اللفظ الصريح في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فقد رواه غيره باللفظ الذي قبله.

وهذا إسناده حسن.

ইরওয়াউল গালীল (544)