*781* - (حديث: ` بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ، وحج البيت ` متفق عليه.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر ، وجرير بن عبد الله البجلى ، وعبد الله بن عباس.

1 ـ أما حديث ابن عمر فله عنه طرق:

الأولى: عن عكرمة بن خالد أن رجلا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

أخرجه البخارى (1/10) ومسلم (1/35) والنسائى (2/268) والترمذى

(2/101) وأحمد (2/143) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

الثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به ، إلا أنه قال: ` على أن يعبد الله ويكفر بما دونه `. بدل الشهادة ، والباقى مثله سواء.

أخرجه مسلم والبيهقى (4/199) .

الثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به.

أخرجه مسلم وأحمد (2/120) .

الرابعة: عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما

حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد فى سبيل الله ، قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخى! بنى الإسلام على خمس. الحديث.

أخرجه البخارى (3/204) ، هكذا موقوفا عليه ، وهو فى حكم المرفوع ، وإنما لم يصرح برفعه اكتفاء بشهرته عند السامع.

الخامسة: عن حبيب بن أبى ثابت عنه مرفوعا به.

أخرجه الترمذى (2/100 ـ 101) وقال: ` حديث حسن صحيح `.

الخامسة: عن يزيد بن بشر عنه به. وزاد فى آخره: ` قال: فقال له رجل: والجهاد فى سبيل الله؟ قال ابن عمر: الجهاد حسن ،

هكذا حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم `.

أخرجه أحمد (2/26) ، ورجاله ثقات غير يزيد هذا فإنه مجهول كما قال أبو حاتم، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات `.

السادسة: عن أبى سيود العبدى عنه مرفوعا به. وزاد أيضا: ` قلت: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فى الجهاد؟ قال: من جاهد فإنما يجاهد

لنفسه `.

أخرجه أحمد (2/93) وأبو سويد هذا مجهول ، وكذلك الراوى عنه بركة بن يعلى التيمى.

2 ـ وأما حديث جرير ، فيرويه الشعبى عنه مرفوعا به.

أخرجه أحمد (4/363) والطبرانى فى ` الكبير ` (1/113) من طريق جابر عن الشعبى به.

قلت: ورجاله ثقات غير جابر هذا وهو الجعفى وقد ضعف بل اتهم. لكن تابعه داود بن يزيد الأودى وهو ضعيف أيضا.

أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (1/113/1) .

وتابعه عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت أيضا.

أخرجه فى ` الكبير ` عن سورة بن الحكم ، وفى ` الصغير ` (ص 161) عن أشعث بن عطاف كلاهما عن عبد الله به.

وهذا سند حسن سورة بن الحكم ترجم له ابن أبى حاتم (2/1/327) والخطيب (9/227 ـ 228) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقد روى عنه جماعة.

وأشعث بن عطاف قال ابن عدى: ` لا بأس به `.

وأما عبد الله بن حبيب فثقة احتج به مسلم.

3 ـ وأما حديث ابن عباس ، فيرويه عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عباس ، ولا أعلم إلا رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة ، وصيام رمضان ، فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم `.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/177/2) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن عمرو به.

قلت: وهذا سند ضعيف ، عمرو بن مالك هذا هو أبو مالك النكرى أورده ابن أبى حاتم (3/1/259) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان ، فذكره فى ` الثقات ` (2/212) ولكنه قال: ` يعتبر بحديثه `.

قلت: والاعتبار والاستشهاد بمعنى واحد تقريبا ، ففيه إشارة إلى أنه لا يحتج به إذا تفرد ، وذلك لسوء حفظه ، والذى يدلك على ذلك من نفس هذا الحديث ، أنه نقص منه ، وزاد فيه ، أما النقص ، فهو أنه لم يذكر الزكاة والحج! وليس ذلك من سقط النساخ ، فقد ذكر الحديث هكذا غير واحد من الحفاظ منهم السيوطى فى ` الجامع الكبير ` (1/392/1) .

وأما الزيادة فهى قوله: ` فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم `. فهى زيادة منكرة لتفرد هذا الضعيف بها ، وعدم وردها فى شىء من طرق الأحاديث المتقدمة الصحيحة.

على أننى لا أستطيع القطع بالصاق الوهم بعمرو هذا فإن فى الطريق إليه مؤمل بن إسماعيل وهو صدوق سىء الحفظ كما فى ` التقريب ` ، فالله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (781)