*795* - (قول معاذ: ` بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن فأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة ` الحديث رواه أحمد (ص 186) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (5/240) من طريق سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذا قال: ` بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن ، وأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ـ قال هارون بن معروف: والتبيع الجذع أو الجذعة - ومن كل أربعين مسنة ، قال: ` فعرضوا على أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين ، وبين الستين والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم ، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقدمت ، فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم ، فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا. ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع ، قال: وأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها `.
قلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بن يحيى بن الحكم ومعاذ كما ذكر
الحافظ فى ` التعجيل `. ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوى عنه سلمة ، فإنه لم يوثقهما أحد ، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعنى أنهما غير مجهولى العين ، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة.
لكن القسم الأول منه له طرق أخرى ، فقال الأعمش: عن أبى وائل عن مسروق عن معاذ ابن جبل قال: ` بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا ، أو عدله معاقر `
أخرجه أبو داود (1578) والترمذى (1/122) والنسائى (1/339) والدارمى (1/382) وابن ماجه (1/576/1803) وابن أبى شيبة (4/12) وابن حبان (794) وابن الجارود (178) والدارقطنى (203) والحاكم (1/398) والبيهقى (4/98 و9/193) وقال الترمذى: ` حديث حسن `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا ، وقد قيل أن مسروقا لم يسمع من معاذ فهو منقطع ، ولا حجة على ذلك ، وقد قال ابن عبد البر: ` والحديث ثابت متصل `.
وقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضا عن مسروق به.
أخرجه أبو داود (1577) والنسائى والدارمى وابن أبى شيبة والدارقطنى والبيهقى.
وتابعه عاصم وهو ابن أبى النجود عن أبى وائل به.
أخرجه الدارمى عن أبى بكر بن عياش عنه.
قلت: وهذا سند حسن. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (5/233) لكنه لم يذكر فى إسناده مسروقا.
ثم أخرجه (5/247) كذلك من طريق شريك
عن عاصم به.
قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ.
وللحديث طريق أخرى ، فقال مالك (1/259/24) عن حميد بن قيس المكى عن طاوس اليمانى: ` أن معاذ بن جبل الأنصارى أخذ من ثلاثين بقرة ، تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتى بما دون ذلك فأتى أن يأخذ منه شيئا ، وقال: لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل `.
ومن طريق مالك رواه الشافعى (1/229) والبيهقى.
ورواه أحمد (5/230 و231) عن عمرو بن دينار أن طاوسا أخبره به نحوه.
وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 174) : ` قد قال الشافعى: طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا ، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا `.
قلت: وقد روى موصولا ، فقال بقية: حدثنى المسعودى عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: ` لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة. ومن كل أربعين بقرة مسنة. فقالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرنى فيها بشىء ، وسأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدمت عليه ، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن الأوقاص ، فقال: ليس فيها شىء (قال المسعودى: والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين) فإذا كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أو تبيع ، فإذا كانت
ثمانون ففيها مسنتان ، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع ` أخرجه الدارقطنى (202) وعنه البيهقى (99) .
قال الحافط فى ` التلخيص ` (ص 174) : ` وهذا موصول ، لكن المسعودى اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا ، لكن الحسن ضعيف ، ويدل على ضعفه قوله فيه: أن معاذا قدم على النبى صلى الله عليه وسلم من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم على النبى صلى الله عليه وسلم ، كان قد مات `.
ثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته صلى الله عليه وسلم قبل قدوم معاذ.
لكن قد علمت أنه منقطع. فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودى ، واستدل الزيلعى بدليل آخر وهو حديث جابر فى قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبى صلى الله عليه وسلم إياه إلى اليمن ، وفيه ` فلم يزل بها حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم `. ولو صح هذا لكان دليلاً واضحا ، ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك. فلا حجة فيه ، على أن الزيلعى ساقه ملفقا من عدة أحاديث على أنه حديث واحد ، كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه.
ثم إن للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن مسعود يرويه خصيف عن أبى عبيدة عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` فى ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفى أربعين مسنة `.
أخرجه الترمذى (1/121) وابن ماجه (1804) وابن الجارود (179) والبيهقى (4/99) وقال الترمذى: ` وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله `.
قلت: وخصيف سىء الحفظ.
وبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (5/240) من طريق سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذا قال: ` بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن ، وأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ـ قال هارون بن معروف: والتبيع الجذع أو الجذعة - ومن كل أربعين مسنة ، قال: ` فعرضوا على أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين ، وبين الستين والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم ، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقدمت ، فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم ، فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا. ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع ، قال: وأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها `.
قلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بن يحيى بن الحكم ومعاذ كما ذكر
الحافظ فى ` التعجيل `. ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوى عنه سلمة ، فإنه لم يوثقهما أحد ، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعنى أنهما غير مجهولى العين ، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة.
لكن القسم الأول منه له طرق أخرى ، فقال الأعمش: عن أبى وائل عن مسروق عن معاذ ابن جبل قال: ` بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا ، أو عدله معاقر `
أخرجه أبو داود (1578) والترمذى (1/122) والنسائى (1/339) والدارمى (1/382) وابن ماجه (1/576/1803) وابن أبى شيبة (4/12) وابن حبان (794) وابن الجارود (178) والدارقطنى (203) والحاكم (1/398) والبيهقى (4/98 و9/193) وقال الترمذى: ` حديث حسن `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا ، وقد قيل أن مسروقا لم يسمع من معاذ فهو منقطع ، ولا حجة على ذلك ، وقد قال ابن عبد البر: ` والحديث ثابت متصل `.
وقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضا عن مسروق به.
أخرجه أبو داود (1577) والنسائى والدارمى وابن أبى شيبة والدارقطنى والبيهقى.
وتابعه عاصم وهو ابن أبى النجود عن أبى وائل به.
أخرجه الدارمى عن أبى بكر بن عياش عنه.
قلت: وهذا سند حسن. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (5/233) لكنه لم يذكر فى إسناده مسروقا.
ثم أخرجه (5/247) كذلك من طريق شريك
عن عاصم به.
قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ.
وللحديث طريق أخرى ، فقال مالك (1/259/24) عن حميد بن قيس المكى عن طاوس اليمانى: ` أن معاذ بن جبل الأنصارى أخذ من ثلاثين بقرة ، تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتى بما دون ذلك فأتى أن يأخذ منه شيئا ، وقال: لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل `.
ومن طريق مالك رواه الشافعى (1/229) والبيهقى.
ورواه أحمد (5/230 و231) عن عمرو بن دينار أن طاوسا أخبره به نحوه.
وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 174) : ` قد قال الشافعى: طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا ، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا `.
قلت: وقد روى موصولا ، فقال بقية: حدثنى المسعودى عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: ` لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة. ومن كل أربعين بقرة مسنة. فقالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرنى فيها بشىء ، وسأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدمت عليه ، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن الأوقاص ، فقال: ليس فيها شىء (قال المسعودى: والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين) فإذا كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أو تبيع ، فإذا كانت
ثمانون ففيها مسنتان ، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع ` أخرجه الدارقطنى (202) وعنه البيهقى (99) .
قال الحافط فى ` التلخيص ` (ص 174) : ` وهذا موصول ، لكن المسعودى اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا ، لكن الحسن ضعيف ، ويدل على ضعفه قوله فيه: أن معاذا قدم على النبى صلى الله عليه وسلم من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم على النبى صلى الله عليه وسلم ، كان قد مات `.
ثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته صلى الله عليه وسلم قبل قدوم معاذ.
لكن قد علمت أنه منقطع. فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودى ، واستدل الزيلعى بدليل آخر وهو حديث جابر فى قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبى صلى الله عليه وسلم إياه إلى اليمن ، وفيه ` فلم يزل بها حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم `. ولو صح هذا لكان دليلاً واضحا ، ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك. فلا حجة فيه ، على أن الزيلعى ساقه ملفقا من عدة أحاديث على أنه حديث واحد ، كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه.
ثم إن للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن مسعود يرويه خصيف عن أبى عبيدة عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` فى ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفى أربعين مسنة `.
أخرجه الترمذى (1/121) وابن ماجه (1804) وابن الجارود (179) والبيهقى (4/99) وقال الترمذى: ` وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله `.
قلت: وخصيف سىء الحفظ.
وبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب.
ইরওয়াউল গালীল (795)